أكد ممثلون عن لجان القرى والعروش بمنطقة القبائل الجزائرية لـ «البيان» ان الهدوء الذي تشهده المنطقة حاليا بعد عاصفة دامت ستة أسابيع كاملة، لا يعدو أن يكون هدنة محدودة في الزمان لتمكين الطلاب من اجتياز امتحانات آخر السنة وخاصة البكالوريا. وأجمع عدد ممن استجوبتهم «البيان» بمدينة تيزي أوزو على أن المواجهة مع السلطة ستستأنف بضراوة بمجرد انتهاء الامتحانات. وقال متحدث باسم تلك اللجان كان يشرف على ضمان الأمن أمام مدرسة عبان رمضان الثانوية بتيزي أوزو صباح انطلاق البكالوريا «يجب أن نتجنب مناورات النظام الذي يهدف من وراء تنازلات ظرفية الى إخماد حركتنا التي هزت أركانه، وعندما يتعافى يعود الى عاداته المعروفة بممارسة الظلم وكل أنواع الاحتيال والتفرقة». وأكد الرجل الذي لا ينتمي الى أي حزب أن «ناس القبائل مثلهم مثل باقي الجزائريين يمارسون السياسة 24 ساعة باليوم حتى إذا كانوا غير منظمين في الأحزاب لأن حالة البلاد المتدهورة باستمرار تشد اهتمام الناس وتجعلهم أكثر قابلية لدخول المعارك التي يفترض أنها مناسبات للتعبير عن رفض هذا الوضع». ووصف نائب بالمجلس الشعبي لولاية تيزي اوزو (وهو شبه برلمان محلي تتمتع به ولايات الجزائر الـ 48) كان يتابع سير اجراء الامتحانات، الوضع في القبائل بالخطير جدا. وعلى صعيد آخر شرع مجلس الأمة الجزائر (الغرفة الثانية في البرلمان) أمس في مناقشة مواد قانون العقوبات الذي يضيق على حرية الصحافة خصوصا والحريات العامة عموما. وقدم وزير الدولة للعدل أحمد أويحيى زوال أمس عرضا مفصلا للمشروع لإقناع النواب على تبنيه. ويجمع الملاحظون أن مجلس الأمة المتشكل من أغلبية من التجمع الديمقراطي الذي يرأسه أويحيى وجبهة التحرير الوطني ومجموعة المعينين من الرئيس، سيصادق على القانون بدون عناء وأن المناقشة التي فتحت أمس لا تعدو أن تكون جلسة شكلية لا غير. من جهة أخرى شنت الصحافة المستقلة حملة على الرئيس عبد العزيز بوتفليقة واعتبرت رحلته الى أربع ولايات من الجنوب الأسبوع الماضي واستعداده لزيارة ولايات الجنوب الغربي قريبا هروبا من المشاكل الحقيقية للأمة وبحثا عن سند فقده في الشمال. واعتبرت الصحف هذه المبادرة بمثابة تنظيم الرئيس مسيرات مضادة لتلك التي نددت بالحكم في القبائل والأوراس وعنابة ووهران والعاصمة وغيرها.