السوفييت يسعون لشراء أطنان من اليورانيوم الأمريكي، جواسيس روسيا يعملون من أجل قيام حكومات صديقة على الحدود الروسية من الواضح ان نوعاً خاصاً من الجاسوسية استولى على اهتمام المخابرات السوفييتية السياسية منها والعسكرية، منذ بدايات الحرب العالمية الثانية، وهذا النوع يركز على النشاط النووي الأمريكي، ويخصص مؤلفا الكتاب الذي نناقشه هنا فصلاً ضافياً من كتابهما بعنوان «التجسس النووي» لتتبع خيوط ذلك العالم الخفي والخطير في آن معاً. واسمح لي عزيزي القارئ أن ألقي لك الضوء هنا على بعض حكايات أخطر الجواسيس الذين نجحوا في اختراق ستار السرية والحذر الذي ضربه الأمريكيون حول تجارتهم النووية، سواء أكان هؤلاء الجواسيس من المواطنين الأمريكيين أو من رجال المخابرات السوفييتية نفسها العاملين داخل الولايات المتحدة، ولم تستطع السلطات الأمريكية وغير الأمريكية في دول الغرب اكتشاف معظم شبكات الجاسوسية تلك إلا بعد أن نجح مشروع فينونا الأمريكي في اختراق المراسلات اللاسلكية أو المكتوبة بين موسكو وعملائها وبالعكس، وفك رموز الشفرة المستخدمة في هذه المراسلات، وقد وجد المؤلفان كنزاً ثميناً من المعلومات والحكايات في أسرار فينونا التي حمل كتابهما الاسم نفسه عنوانا له. الجاسوسة الأسطورية من بين تلك الحكايات يتحدث المؤلفان عن جاسوسة يصنفانها بأنها أسطورية، وهي لونا بتكا كوهين، وقد جندها زوجها موريس كوهين، الذي كانت المخابرات الخارجية السوفييتية قد جندته هو الآخر عندما كان يخدم في قوات الألوية الدولية أثناء الحرب الأهلية الاسبانية، تحت اسم مزيف هو اسرائيل ألتمان، وعندما أصيب كوهين في الجبهة، عاد إلى الولايات المتحدة وتزوج من لونا بتكا وجندها للعمل بالجاسوسية. ثم ألحق كوهين في منظمة التجارة السوفييتية، وعندما جند للخدمة في الجيش الأمريكي استمرت لونا في نشاطها التجسسي، وعينت حاملة حقيبة للعملاء العاملين في لوس ألاموس، واستمرت في ذلك حتى بعد الحرب العالمية الثانية. وفي عام 1948 أرسل ضابط كبير في المخابرات السوفييتية للعمل معها في أمريكا، ويبلغ من العمر خمسة وأربعين عاما، ويدعى وليام فيشر، ثم عرف فيما بعد أن اسمه هو الكولونيل رودولف أبيل، وبعد أن قضى عاماً واحداً في الولايات المتحدة منحته موسكو وسام العلم الأحمر لجهوده في التجسس النووي. ولم تستطع وكالة الأمن القومي الأمريكية معرفة الاسم الحركي لكل من موريس ولونا من خلال وثائق فينونا، ولكن عرف بعد سنوات ان الاسم الحركي لموريس كوهين هو «فولنتير» والاسم الخاص بزوجته هو «ليزلي» وفي مقابلة مع التلفزيون السوفييتي مع هذين الزوجين عام 1989 ذكرت لونا أنها تتذكر أن أحد العملاء كان يعمل معها في المخابرات الأمريكية، ولكنها لم تره إطلاقا، إذ كان يرسل إليها الرسائل عن طريق أخيه. وقد ظل موريس ولونا يمارسان عملهما لحساب المخابرات السوفييتية داخل أمريكا حتى عام 1950 من دون ان يعرف عنهما مكتب المباحث الفيدرالية أي شيء إلى أن تلقيا في يونيو 1950 تحذيراً من رؤسائهما السوفييت بعد اعتقال جاسوس آخر اسمه ديفيد جرينجلاس، فأقام الزوجان حفل وداع يوم 5 يوليو وأخبرا الجيران بأنهما سوف يغادران إلى كاليفورنيا ولكنهما هربا إلى الاتحاد السوفييتي، وقد بدأ اهتمام المباحث الفيدرالية بهذين الزوجين في عام 1953، عندما لجأ العديد من الناشطين في الحزب الشيوعي إلى العمل السري، وذكر أحد المخبرين للمباحث انهما يعتنقان الشيوعية، وأنهما اختفيا منذ سنوات قليلة. ولم ينجح مكتب المباحث الفيدرالية في كسر ذلك الغموض إلا في 21 يونيو 1957 بعد اعتقال رودولف أبيل صاحب الاسم الحقيقي وليام فيشر. وقد وجد رجال المباحث بحوزته أربعة آلاف دولار وصوراً فوتوغرافية لرجل وامرأة كانت تحمل اسمي «موريس» و«شيرلي» وزعم أبيل أنهما مجرد شخصين قابلهما ذات يوم في إحدى الحدائق، ولا يعرف اسميهما الكاملين، غير ان الصور كانت تحمل عبارات تستخدم عادة لكي يتعرف الشخص على العملاء عندما يراهما، وتأكدت المباحث الفيدرالية من أن تلك الصور هي من ذلك النوع الذي يعاون ضباط المخابرات السوفييتية على التعرف على العملاء عند لقائه بهم لأول مرة، وسرعان ما اكتشف رجال المباحث ان صاحبي الصور هما موريس ولونا كوهين. وفي عام 1961 اعتقل الزوجان كوهين في انجلترا بسبب انضمامهما إلى شبكة تجسس سوفييتية، وكانا يستخدمان الاسمين: هيلين و بيتر كروجر، وأكدت المباحث الفيدرالية الأمريكية شخصية هذين الزوجين للسلطات البريطانية، فتمت إدانتهما وحكم عليهما بالسجن مدداً طويلة، وفي عام 1969 تم تبادلهما مقابل شاب انجليزي اعتقل في الاتحاد السوفييتي وبعد ذلك بعام طلب مكتب المباحث الفيدرالية في سويسرا صورهما وبصماتهما، ولكن الزوجان كان يعيشان آنذاك في الاتحاد السوفييتي، وتوفيت لوناعام 1992 ولحق بها موريس في عام1995، وكرمهما الاتحاد السوفييتي بمنحهما وسامين بارزين، هما وسام العلم الأحمر ووسام الصداقة بين الشعوب، وبعد وفاتهما بقليل كرمهما الرئيس الروسي بوريس يلتسين الذي يصفه المؤلفان بأنه صديق الغرب، ومنحهما أعلى ميدالية روسية للشجاعة، وهي ميدالية النجمة الذهبية لبطل الاتحاد الروس، البديل الجديد للنجمة الذهبية السوفييتية لبطل الاتحاد السوفييتي، وذلك تكريماً لعملهما البطولي ضد الولايات المتحدة وبريطانيا. موسكو واليورانيوم حكاية أخرى من حكايا التجسس النووي السوفييتي تتناول محاولات موسكو للحصول على أطنان من اليورانيوم، فقد كان من أعضاء محطة المخابرات السوفييتية المقيمة في الولايات المتحدة عالم يدعى ليونيد كفاسنيكوف، مهمته تنظيم عملية جمع المعلومات النووية بمساعدة من عدد كبير من ضباط وعملاء المخابرات. وفي أول فبراير 1943 تلقت احدى الشركات الأمريكية طلباً من الحكومة السوفييتية لشراء 220 رطلاً من أوكسيد اليورانيوم و 220 رطلاً من نترات اليورانيوم و25 رطلاً من معدن اليورانيوم، كان اسم الشركة «تشيماتور إنك» ومقرها نيويورك وقد حصلت على كميات صغيرة من الكيماويات من أجل الاتحاد السوفييتي بناء على قانون الإعارة والتأجير، ولكن كانت تلك هي المرة الأولى التي يطلب فيها السوفييت شراء اليورانيوم وعلى الرغم من ان الشركة لم يكن لديها أي علم بالتطورات السرية لإنتاج القنبلة النووية، إلا انها قامت بمطالبة السلطات المختصة في الحكومة الأمريكية بمنحها ترخيصاً، وفقاً للقانون المشار إليه، ولكنها لم تستطع الحصول على معدن اليورانيوم. وبحلول مارس 1943 طلب السوفييت أطنانا من اليورانيوم، ولكن ظلت شركة تشيماتور عاجزة عن الحصول عليها. وكان الجنرال ليزلي جروفز، مدير مشروع مانهاتان، يشعر بالقلق من التجسس السوفييتي، وأخبر الكونجرس الأمريكي في وقت لاحق بأنه سبق أن قدم شكوى لمسئولي «الإعارة والتأجير» ولكنهم قالوا له ان «ضغوطاً كبيرة مورست على الجهاز المسئول عن «الإعارة والتأجير» لإعطاء الروس كل ما يمكن ان يخطر ببالهم، وان ضغوطاً كبيرة مورست عليهم لإعطائهم مادة اليورانيوم وكان الرجل الذي دعم تنفيذ مبدأ الإعارة والتأجير هو هاري هوبكنز الصديق الحميم للرئيس الأمريكي روزفلت ومستشاره آنذاك. وقد طلب من الجنرال جروفر الادلاء بشهادته أمام الكونجرس بعد يومين من الإدلاء بشهادة ميجور جورج ريسي جوردان الذي ساعد في عملية شحن المواد إلى الاتحاد السوفييتي من نيوجيرسي أول مرة ثم من مونتانا بعد ذلك، وقد نبه ميجور جوردان لجنة الكونجرس إلى شحنات اليورانيوم وشهد بأن هاري هوبكنز طلب منه هاتفيا تسهيل عملية الشحن. ويذكر المؤلفان ان جوردان ألف كتاباً فيما بعد زعم فيه ان هوبكنز ساعد السوفييتي ضد مصالح الولايات المتحدة، وفي وقت الإدلاء بتلك الشهادة عام 1950 لم يخطر ببال أحد ان هوبكنز ربما كان عميلاً للاتحاد السوفييتي وظهرت هذه المعلومات بعد ذلك بسنوات في وقائق فينونا وفي تقرير كتبه منشق بارز من جهاز الـ «كي. جي. بي». كان هوبكنز خبيراً بشئون الخدمة الاجتماعية، وقد تولى رئاسة برنامج الخدمة الاجتماعية لولاية نيويورك إلى ان أصبح الحاكم فرانكلين روزفلت رئيسا للجمهورية فأخذه معه إلى واشنطن، وهناك امتدت اهتماماته لتشمل السياسة الخارجية وأصبح كبير مستشاري الرئيس الأمريكي. وفي كتاب وضعه صديق روزفلت ومؤرخ حياته روبرت شيروود، بدأ المؤرخ الكتاب بقوله: «خلال السنوات التي عاش فيها هاري هوبكنز ضيفاً في البيت الأبيض كان يعتبر بشكل عام شخصاً شريراً، ومتسللاً من الأبواب الخلفية، وشخصيته مزيج من ماكيافيلي وراسبوتين، ولم تقتصر مشاعر العداء ضده على مبغضي روزفلت، بل كان عدد كبير من أخلص أصدقاء الرئيس ومساعديه داخل الحكومة وخارجها يكرهون هوبكنز بشدة ويستاءون من وضعه غير العادي المتمتع بالنفوذ والسلطة، وقد وصفه ضابط منشق في المخابرات السوفييتية بأنه أهم عملاء السوفييتي جميعاً في الولايات المتحدة أيام الحرب. وقد رأى البعض ان هوبكنز كان يعمل في خدمة روزفلت فقط باعتباره «قناة خلفية» بينه وبين ستالين، ولكن المؤلفين يقولان انه لو كان ذلك صحيحاً ما احتاج هوبكنز إلى بعض جواسيس موسكو كهمزة وصل، بل كان بإمكانه التعامل مع أي مسئول سوفييتي في واشنطن ممن كان يزورهم بانتظام، وكان يزور بانتظام أيضاً كونستانتين أومانسكي السفير السوفييتي حتى شهر ديسمبر 1941 حين حل محله السفير مكسيم ليتفينوف وكان مثقفاً ووثيق الصلة بالعديد من الأمريكيين بمن فيهم هوبكنز، فضلاً عن كونه مسئولا سوفييتياً بالغ الأهمية، وكانت زوجته بريطانية المولد، واسمها ايفي تتحرك وسط أفضل الدوائر الاجتماعية في واشنطن، كما كانت هي أيضا شيوعية مخلصة ومجربة، وكان يمكن استخدامها كفتاة خلفية، وقد توطدت العلاقات في عام 1943 بين هوبكنز وضابط سوفييتي مسئول هو الجنرال بيلاييف المسئول عن بعثة المشتريات السوفييتية. وقد كشفت وثائق فينونا عن رسالتين من بيلاييف إلى القيادة السوفييتية بعث بهما إليه هاري هوبكنز الذي كان أيضاً على صلة مباشرة بالرجل الصارم الذكي أندريه جروميكو، وفي أكتوبر 1944 نقلت رسالة من جروميكو إلى مولوتوف ملاحظات عن حديث له مع هوبكنز حول مجموعة من الأمور من بينها الانتخابات الرئاسية المقبلة. وقد أكدت وثائق فينونا الصلة التي كانت قائمة بين هوبكنز ورجل المخابرات السوفييتية أخميروف، ويكشف تقرير موقع من أخميروف من بين وثائق فينونا في مايو 1943 عن أن العميل السوفييتي «19» أخبره بالمحادثات التي حضرها والتي دارت بين روزفلت وتشرشل أثناء مؤتمر عقد في واشنطن في مايو 1943، وبينما كان تاريخ هذه الاجتماعات موجوداً في ملفات وزارة الخارجية الأمريكية، فلا يوجد شيء عما دار في هذه المحادثات إلا في التقرير السوفييتي. وقد قام المؤرخ العسكري الأمريكي ادوارد مارك بدراسة دقيقة لوثائق فينونا خرج منها بأن العميل «19» كان هاري هوبكنز، فقد كان هو وحده الذي تربطه علاقة وثيقة بالرئيس روزفلت تسمح له بحضور الاجتماعات السرية التي عقدها مع تشرشل. ولقد عمل هوبكنز بطريقة مدهشة على ممارسة ضغوط في عدة قضايا تتصل بالاتحاد السوفييتي، في محاولة منها لوضع حلول لصالح موسكو. رسالة من ستالين كان مستقبل بولندا بعد الحرب من المجالات المهمة موضع الخلاف بين الحلفاء الغربيين والاتحاد السوفييتي، ففي سبتمبر 1944 كان الجيش الأحمر يقترب من مدينة وارسو، وكان جيش الوطن السري البولندي يقوم بتنظيم انتفاضة ضد الاحتلال النازي، بدعم من حكومة المنفى البولندية في لندن. وعلى الرغم من ان ذلك كان يمكن ان يساعد الجيش الأحمر، وأن يعيق المقاومة النازية، وكان معنى ذلك أيضاً أن البولنديين ستكون لهم كلمة بشأن مستقبل بلادهم، ولكن الذي حدث ان الجيش الأحمر أوقف هجومه لمدة أتاحت للنازيين ذبح رجال المقاومة البولندية، وفي وقت لاحق خطط روزفلت وتشرشل لإرسال طائرات الحلفاء لإسقاط الامدادات للبولنديين، وطلبا من ستالين السماح للطائرات بالهبوط في الأراضي السوفييتية، وكانت رسالة روزفلت وتشرشل كالتالي: لقد درسنا موقف الرأي العام الدولي إذا ترك المعادون للنازية في وارسو وحدهم، ونحن نعتقد ان ثلاثتنا يجب ان يعملوا كل ما في وسعهم لإنقاذ أكبرعدد ممكن من الوطنيين، ونأمل ان تقوموا بإسقاط امدادات وذخيرة مباشرة من أجل الوطنيين في وارسو، وان توافقوا على مساعدة طائراتنا على القيام بهذه المهمة على وجه السرعة، ويحدونا الأمل في موافقتكم لأن عنصر الوقت بالغ الأهمية. ورفض ستالين ذلك في رده على الوجه التالي: «عاجلاً أم آجلاً سوف تظهر الحقيقة بشأن المجرمين الساعين إلى السلطة الذين بدأوا مغامرة وارسو، إن هذه العناصر التي لعبت على سذاجة سكان وراسو، قد عرضت الأهالي العزل لمدافع الألمان ومدرعاتهم وطائراتهم، والنتيجة هي إيجاد موقف قام فيه الهتلريون ـ لا البولنديون ـ باستغلال كل يوم لقتل السكان المدنيين بوحشية..». وأضافت رسالة ستالين قائلة: «وأؤكد لكم ان الجيش الأحمر لن يدخر أي جهد لسحق الألمان في وارسو وتحريرها من أجل البولنديين، وتلك هي المساعدة المثلى والفعالة التي يجب تقديمها للبولنديين المعادين للنازية. المغزى الغامض يرى مؤلفا الكتاب أن العسكريين الأمريكيين لم يفهموا المغزى السياسي لهذا الموقف، وعارضوا المخاطرة بالطائرات لإسقاط الامدادات للبولنديين مثل الجنرال إف. أندرسون نائب قائد العمليات في القوة الجوية الاستراتيجية الأمريكية في أوروبا. ففي 11 سبتمبر 1944 التقى الجنرال اندرسون بهاري هوبكنز وأخبره بأنه يعتقد ان عمليات الإسقاط الجوي فكرة سيئة لأنها تعتبر مخاطرة فضلاً عن انها قد تخرب العلاقات بين أمريكا وروسيا. وقد وافقه هوبكنز على ذلك، وقال له انه سوف ينقل هذا الرأي إلى الرئيس الأمريكي على الفور. والشيء ذو الدلالة الواضحة هو ما ذكره الجنرال أندرسون بشأن هوبكنز. فقد قال ان الأخير ذكر له انه سوف يبحث عن أي برقيات واردة من تشرشل أو من وينانت، السفير الأمريكي في لندن، وسوف يعمل على تعطيل وصولها حتى لاتتورط واشنطن في عمليات الاسقاط. ويرى المؤلفان انه من المذهل ان يذكر هوبكنز لأحد زواره انه سوف يعطل وصول برقيات تشرشل والسفير الأمريكي في لندن إلى الرئيس روزفلت، وان ذلك دليل على تمتعه بنفوذ لا يصدق. وبعد وفاة روزفلت وتسلم ترومان للرئاسة الأمريكية أرسله إلى موسكو في مايو 1945 للاجتماع بستالين، وقد قام تشارلز بوهلين مساعد وزير الخارجية الأمريكي بتسجيل محضر ذلك الاجتماع، وكانت واشنطن تؤيد اجراء انتخابات حرة في بولندا ولكن ملاحظات بوهلين تقول ان هوبكنز أخبر ستالين بأن الولايات المتحدة ترغب في وجود بولندا صديقة للاتحاد السوفييتي، وأنها في الواقع تريد ان ترى دولاً صديقة على جميع الحدود مع الاتحاد السوفييتي، فأجابه ستالين قائلا: «إذا كان الأمر كذلك فمن السهل أن نتوصل إلى اتفاق بشأن بولندا. ويرى المؤلفان ان النتيجة التي أسفرت عنها تلك المحادثات قيام حكومة شيوعية في بولندا تقوم على القمع مثل حكومة موسكو. تأليف: هربرت رومرشتاين وإيريك بريندل ،عرض ومناقشة: صلاح عويس