سيطرت اجواء من القلق والتوتر على أرجاء السفارة الاسرائيلية في القاهرة بعد رفض القاهرة إعلان موافقتها على تعيين اسرائيل سفيرا جديدا في مصر خلفا للسفير الحالي ليفي مازائيل. وقالت مصادر قريبة الصلة من مجريات الأحداث داخل السفارة ان صدمة نفسية قد أصابت مازائيل وأعضاء السفارة بعد موقف مصر الجديد والذي تزامن مع تسلم مازائيل رسالة عاجلة من شيمون بيريز وزير الخارجية الاسر ائيلي يرفض فيه الاستجابة الى طلب السفير بعودته من القاهرة وطلب منه الاستمرار في مهمته حتى اشعار آخر. وأضافت المصادر أن رسالة بيريز قد عكست مخاوف اسرائيل من أن تفقد اسرائيل سفيرها في القاهرة اذا ما سمحت لمازائيل بالعودة الى اسرائيل خاصة وأن مصر جمدت الموقف ازاء الموافقة على ترشيح السفير الجديد جدعون بن عامي، وأشارت المصادر الى أن الرسالة قد تضمنت أيضا رفض الخارجية الاسرائيلية قيام مازائيل بزيارة استجمام له الى اسرائيل وترك السفارة في القاهرة تحسبا لأي ظروف مواتية وتحوطا من أن يكون ترك مازائيل مقر اقامته في القاهرة مثارا لاتخاذ القاهرة أي خطوة باعتبار سفر مازائيل سفرا نهائيا وانتهاء لعمله خاصة وأن القاهرة قد أبدت ضيقها على كافة المستويات من تصرفات مازائيل. وفجرت مصادر كبرى المفاجآت حيث كشفت عن رغبة نحو 10 من الدبلوماسيين الاسرائيليين والاداريين بالسفارة بالقاهرة في مغادرة السفارة بالقاهرة ورغبتهم في انهاء فترة عملهم في مصر خاصة وأن العزلة التي طوقت سفيرهم قد أحاطت بهم ونقل الدبلوماسيين والملحقون الاداريين في خطابات متلاحقة الى الخارجية الاسرائيلية شعورهم بحالة من الاحباط واصابتهم بحالة نفسية سيئة للغاية خاصة وأنهم يشعرون بالضيق في نفوس المصريين بالتعامل معهم. حتى في عمليات شراء السلع من المحلات العامة وأن عيون المصريين في الشارع إذا ما حاولوا التواجد في أي مكان تلاحقهم بالغضب والضيق وترفض التعامل معهم. وأشارت المصادر الى أن العمل داخل السفارة قد أصيب بما يشبه الشلل في كافة جوانبه حيث توقفت الادارة القنصلية تماما عن القيام بعملها، وقالت ان القنصلية الاسرائيلية لم تتلق طلبا واحدا من مصري برغبته بالسفر الى اسرائيل. منذ سبتمبر من العام الماضي وحتى الآن وهو ما يؤكد مقاطعة المصريين تماما للتعامل مع اسرائيل في الوقت الذي لم تتح فيه الفرصة للسفير نفسه في مقابلة أي من المسئولين في الخارجية المصرية منذ تولي أحمد ماهر منصب وزير الخارجية المصرية تنفيذا لقرار لجنة المتابعة العربية. القاهرة ـ مكتب «البيان»: