حذر نواب مصريون الحكومة من التغطية على قضية رئيس بورصتي القاهرة والاسكندرية سامح الترجمان والتي تم احالة المخالفات فيها إلى النائب العام. وكان بركان الغضب قد تفجر بين النواب أمس في أعقاب تضارب الأقوال حول مصير الترجمان. ففي الوقت الذي نشرت إحدى الصحف القومية تصريحا على لسان الدكتور يوسف بطرس غالي وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية أمس يؤكد وجود الترجمان حاليا في لندن لحضور اجتماع لجنة استشارية دولية فاجأت صحيفة «الجمهورية» المقرب رئيس تحريرها من النظام الجميع بخبر نشر في صدر الصفحة الأولى بمغادرة الترجمان مصر فجر أمس متوجها الى المانيا ووصف الخبر حالة الترجمان في سفره الى المانيا وقالت إن سفره جاء فجأة ووصل الى المطار قبل دقائق من اقلاع الطائرة المتجهة الى فرانكفورت، وقالت ان سفره جاء بعد ساعات من ابلاغ الدكتور عاطف عبيد النيابة العامة للتحقيق في وقائع الاتهامات التي تضمنها استجواب نائب البرلمان كمال أحمد. وقد جاء وقع خبر سفره فجأة الى المانيا على نواب البرلمان وداخل أروقة الحكومة كالصاعقة خاصة وأنه قد تزامن مع ما أعلنه غالي من ان الترجمان أبلغه رغبته في إظهار براءته والمثول أمام النائب العام بكافة المستندات، وأصر العديد من نواب البرلمان على ان الترجمان قد هرب الى الخارج بعد ان شعر بالخطر وبعد أن رفض الدكتور عبيد قبول استقالة تقدم بها قبل سفره الى الخارج وهو ما نفاه الدكتور عاطف عبيد، وقال النواب في مقدمتهم كمال أحمد ومعه نواب المعارضة ان الترجمان قد شعر بالخطر بعد احالة ملف البورصة الى النائب العام. اضافة الى تخوفه من اصدار النائب العام قرارا بادراجه على قوائم الممنوعين من السفر كما فعل مع الدكتور محيي الدين الغريب وزير المالية السابق منذ يومين بعد احالته الى المحاكمة بتهمة اهدار 30 مليون جنيه من أموال مستحقة للدولة. وقال النواب انه على الرغم من أنهم لا يريدون استباق الأحداث إلا أن هناك أكثر من دليل يرجح هروب الترجمان الى الخارج وأن تصريح وزير الاقتصاد عن وجوده في لندن كان مجرد عملية تمويه وهو ما يستوجب حال ثبوته مساءلة وزير الاقتصاد ومحاكمته برلمانيا. وحذر النواب في البيانات العاجلة التي قرروا تقديمها الى الدكتور عبيد من خطورة محاولة التغطية على الموقف أو اخفاء الحقائق عن النواب وإلا سيكون هروب الترجمان موضع استجواب يمكن أن يطرح الثقة في الحكومة بأكملها. ويتوقع نواب البرلمان حدوث تطورات سريعة ومتلاحقة خاصة توقع صدور قرار من النائب العام بضبطه واحضاره عن طريق الانتربول في حالة ثبوت واقعة هروبه الى الخارج ووضعه على قوائم ترقب الوصول. من ناحية أخرى توقعت أوساط برلمانية واقتصادية لجوء الحكومة الى الفصل بين ملف انحرافات البورصة وسير العمل بداخلها. حتى لا تنهار الأسعار داخل البورصة وتصاب بنكسة.. وتدور التوقعات حول سرعة اختيار رئيس جديد للبورصة لازالة مخاوف المستثمرين وللخروج من المأزق. وقد أكد النائب كمال أحمد باعتباره محاميا أن هروب الدكتور الترجمان لا يمكن أن يكون بابا لاغلاق ملف انحرافات البورصة، فجرائم المال العام لا تسقط بالتقادم وأن التحقيقات كما يعتقد سوف تبدأ وفي التوقيت الذي تحدده الجهة المختصة. بل وأن القانون يسمح بصدور أحكام غيابية ضد المتهم اذا ثبتت الاتهامات التي جاءت في الاستجواب وما ستكشف عنه التحقيقات.. وقال ان من جانبه فإن استعداده كاملا للمثول أمام النائب العام للتحقيق وأنه جاهز بكافة المستندات المطلوبة. القاهرة - مكتب البيان: