عقد المكتب القيادي لحزب الأمة المعارض الذي يتزعمه الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق اجتماعاً عصر أمس الأول بحث فيه التطورات على الساحة السياسية بالداخل والخارج وتداعيات الموقف العسكري في بعض مناطق السودان، وقرر الاجتماع اصدار بيان يتعلق بموقفه من هذه الأحداث. وقال د. مهندس آدم موسى مادبو رئيس المكتب السياسي للحزب لـ «البيان» ان بيان الحزب الذي يتوقع صدوره في أي لحظة يشتمل على ثلاثة محاور أساسية، الأول أن تتخذ الحكومة اجراءات حقيقية تضمن توحيد الجبهة الداخلية وتهيء المناخ العام وذلك عن طريق اطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وهم أعضاء سكرتارية التجمع الوطني الديمقراطي المعارض الستة اضافة الى قيادات المؤتمر الشعبي على رأسهم د. حسن عبدالله الترابي زعيم التنظيم، كما ويدعو البيان الحكومة الى الغاء القوانين المقيدة للحريات وكفالة الحريات العامة والنشاط العام واحترام حقوق الانسان. وأوضح مادبو ان المحور الثاني لـ «البيان» يحمل الحكومة جزءاً من مسئولية ما يحدث الآن لأنها تصر على الاستمرار في فرض أجندتها الشمولية وتتخذ اجراءات دون مشورة الآخرين، كذلك يحمل البيان الحركة الشعبية بزعامة جون قرنق المسئولية بتصعيد العمل العسكري ومحاولة فرض رؤاها عسكرياً على الآخرين. وأضاف مادبو ان البيان يطالب الحكومة، بعد اطلاق سراح المعتقلين السياسيين والغاء جميع القوانين المقيدة للحريات، اتخاذ خطوة جريئة لاعلان حوار سوداني ـ سوداني يشمل جميع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة للاتفاق حول انجع الطرق لتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد. وأشار مادبو إلى ان المحور الثالث يدعو الحكومة الى القبول بالحل السياسي الشامل الذي يدعو له حزب الأمة المعارض منذ فترة ويتمثل في اقرار سلام عادل وتحول ديمقراطي وان تقبل كذلك الحكومة بالفكرة المطروحة على الساحة بضرورة الوصول لاتفاق قومي وفق قرارات حزب الأمة الصادرة في الثامن عشر من فبراير الماضي. وأوضح مادبو بأن الحكومة اذا ما قبلت ذلك يمكن أن تجلس جميع القوى السياسية في الشمال والجنوب لبحث الأزمة خاصة وان المشكلة أصبحت عامة الآن. إلى ذلك دعا د. مادبو الحكومة إلى محاولة ضبط النفس وعدم اللجوء للاتهامات خاصة معتبراً ان ذلك لن يجدي شيئاً. ومن جهة أخرى أوضح د. عمر نور الدائم النائب الأول للصادق المهدي زعيم حزب الأمة ان وفداً من الحزب برئاسته عقد اجتماعاً مع علي عثمان محمد طه النائب الأول لرئيس الجمهورية حيث دعا الحزب الحكومة الى محاولة معالجة الموقف العسكري الأخير في بحر الغزال في اطار قومي خاصة بعد فشل المبادرة المصرية الليبية المشتركة ومبادرة ايجاد في توفير أي حلول للأزمة السودانية. وأضاف د. نور الدائم بأن الحزب أوضح لنائب الرئيس ضرورة ابراز الارادة السودانية لحل قضايا البلاد التي تواجه الآن خطراً حقيقياً. الخرطوم ـ الحاج الموز: