تعهد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات باستمرار الجهاد والنضال الفلسطيني لحماية عملية السلام، مشيداً خلال تفقده لسير امتحانات الثانوية العامة باستمرار المسيرة التعليمية، رغم الحصار والتصعيد العسكري الاسرائيلي، ومشيراً الى تحركات عربية ودولية لتحريك عملية السلام، فيما أكدت السلطة انها ليست شرطة بيد اسرائيل، ورفضت مبدأ اعتقال ناشطي حماس والجهاد. وقال عرفات في تصريحات نشرتها وكالة الانباء الفلسطينية «وفا» ان هناك تحركا عربيا وامريكيا وروسيا واوروبيا ودوليا من اجل حماية عملية السلام من المحاولات التي تدفع بها بعض القوى داخل اسرائيل لتعطيل هذه المسيرة. واشار الى ان شعبنا سيستمر في نضاله وجهاده حرصا على عملية السلام في ارض السلام. واكد الرئيس الفلسطيني خلال قيامه بجولة تفقدية لقاعات امتحانات الثانوية العامة في مدينتي رام الله والبيرة بالضفة الغربية أن الشعب الفلسطيني بالرغم من كل الظروف الصعبة والحصار والتصعيد العسكري يتابع مسيرته التعليمية التي نعتز ونفتخر بها. وكان 48017 طالبا وطالبة من مختلف الاراضي الفلسطينية توجهوا أمس لاداء امتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي 2000 ـ 2001. وعرقلت الحواجز العسكرية الاسرائيلية المنتشرة على مداخل ومخارج المدن والقرى الفلسطينية والحصار العسكري الاسرائيلي المشدد وصول الطلاب والطالبات بسهولة الى قاعات الامتحان. على صعيد متصل وحول اتصال هاتفي أجراه عرفات مع الرئيس المصري حسني مبارك. وقالت الوكالة انه جرى خلال الاتصال استعراض تطورات الاوضاع في الاراضي الفلسطينية والجهود العربية والدولية المبذولة لوقف العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني واستئناف عملية السلام. وكان عرفات قد أجرى اتصالا مع وزير الخارجية الأمريكي كولن باول وقال نبيل أبو ردينة انه تم الاتفاق بين عرفات وباول على استمرار الاتصالات بين الجانبين. يذكر أن الاتصال يعد السادس خلال الايام الثلاثة الاخيرة بين الوزير الامريكى والرئيس الفلسطيني. وأكد الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولى فى السلطة الوطنية الفلسطينية رفض السلطة لطلب اسرائيل اعتقال 34 ناشطا فلسطينيا من حماس والجهاد الاسلامى وفتح كبند من بنود وقف اطلاق النار بين الجانبين. ورفض شعث فى تصريح لصحيفة «الوطن» الكويتية أمس «ان تكون السلطة الوطنية الفلسطينية شرطة بيد اسرائيل مشيرا الى ان هدف السلطة الاول والاخير هو الوحدة الوطنية الفلسطينية التى تجلت بأبهى صورها ضد الاعتداءات الاسرائيلية وسياسة الحصر والقمع والقتل. من جانبه قال العقيد جبريل الرجوب مسئول الامن الوقائى الفلسطينى فى الضفة الغربية ان الاجتماع الثلاثى الذى شارك فيه رئيس جهاز المخابرات الامريكية جورج تينيت الجمعة الماضي هو جزء من الجهد الدولى والامريكى بشكل خاص لاحتواء العدوان الاسرائيلى على الشعب الفلسطيني. وأضاف ان الموقف الفلسطينى أكد خلال الاجتماع أن شرط تحقيق الاستقرار فى المنطقة هو وقف الاعتداءات الاسرائيلية فى المنطقة وانهاء الاغلاق وفك الحصار واطلاق سراح المعتقلين كمقدمة متلازمه مع العمل السياسى من اجل التوصل لاتفاق فى الحل النهائى حول اقامة الدولة الفلسطينية على حدود 67 بما فيها القدس وعودة اللاجئين. وقال ان موضوع الاعتقالات وموضوع التوائم المطلوبة للاعتقال التى اعلنت عنها وسائل الاعلام الاسرائيلية لم يناقش فى الاجتماع وهو مرفوض فلسطينيا جملة وتفصيلاً. واكد ان قوات الامن الفلسطينية مسئولة عن وقف اطلاق النار فى مناطق السلطة المحررة فقط والمناطق المحتلة «ب» و «ج» لايسرى وقف اطلاق النار فيهما حيث لاتستطيع قوات الامن الفلسطينية فرض الامن فى مناطق محتلة. وقال جبريل الرجوب انه عندما تنسحب قوات الاحتلال من هذه المناطق ستكون السلطة مسئولة عنها بلا ادنى شك وستمنع اى اطلاق نار على الاسرائيليين ولن يكون هناك مبرر اصلا لاطلاق النار بعد دحر الاحتلال. واوضح أن الجانب الفلسطينى يصر على وجود طرف ثالث «شاهد» على الجرائم الاسرائيلية فى حق الشعب الفلسطينى معربا عن أمله أن يتحقق ذلك ويكون هذا الطرف أمريكى أو أوروبى أو الامم المتحدة أو روسيا مفضلا ان يكون الشاهد من الامم المتحدة. الوكالات