اكدت الكويت ثبات الموقف الفرنسي العام ازاء الملف العراقي موضحة ضرورة التفريق بين الاقتراح الفرنسي لخفض نسبة الاستقطاعات من عائدات النفط العراقي وبين موقف حكومة باريس العام، كما طالبت الكويت بتعويضات ملائمة تتناسب مع حجم الدمار البيئي الذي لحق بها من جراء الغزو العراقي. وقال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد الصباح في تصريح خاص لصحيفة «الرأى العام» الصادرة امس انه لا يوجد اي تبدل في الموقف الفرنسي ازاء قضايا الكويت. ونفى الشيخ صباح ان تكون لدى الكويت اي نية في ابلاغ السلطات الفرنسية احتجاجها على هذا الاقتراح موضحا ان الكويت ستقوم باجراء اتصالات مع فرنسا ومع الدول الاخرى دائمة العضوية في مجلس الامن والدول الصديقة والشقيقة لضمان الحقوق الكويتية. واعرب رئيس مجلس الوزراء بالنيابة عن توقعاته بأن تحقق الكويت نجاحات في هذا الشأن. وكانت فرنسا قد اقترحت اخيرا خفض نسبة الاستقطاعات من عائدات النفط العراقي لصندوق التعويضات من 25% إلى 20%. وجاءت المطالبة الكويتية بالتعويضات البيئية على لسان الدكتور محمد الصرعاوى رئيس مجلس الادارة والمدير العام للهيئة العامة للبيئة أمام الدورة الاستثنائية الخامسة والعشرين للجمعية العامة والمعنية باستعراض نتائج مؤتمر الامم المتحدة للمستوطنات البشرية «الموئل الثانى» والذى حرص خلاله تذكير المجتمع الدولى بما أرتكبته القوات العراقية بالاراضى الكويتية من ممارسات مدمره متعمدة فى حق البيئة الكويتية وكان منها على سبيل المثال تسريبها بكميات ضخمة من النفط الكويتى فى مياه الخليج وحرقها لما يزيد على 700 بئر نفطى كويتى أسفرت عن تكوين سحابة دخانية وما يزيد على 320 بحيرة نفطية أستغرق عمليات شفطها قترة طويلة. واشار الصرعاوى الى أن نتائج هذه الممارسات العراقية المتعمدة لتلويث بيئة الكويت مازالت تشكل هاجسا معربا عن أمله فى أن تحظى المطالبات البيئية الكويتية لدى لجنة الامم المتحدة للتعويضات بعد مرور عشر سنوات بالتعويضات الملائمة لحجم الدمار الذى لحق بالبيئة الكويتية. وقال ان الكويت تسجل بتقدير وشكر ما قدمته الامم المتحدة ووكالاتها المتخصصة من مقترحات واستشارات ومساعدات فنية وعينية ساهمت فى تعزيز عمليات رصد آثار هذه المشاكل التى تعرضت لها البيئة الكويتية. الوكالات