بدأ فاروق لوج اوجلو وكيل الخارجية التركى امس زيارة رسمية للعراق يبحث خلالها سبل دعم العلاقات بين البلدين فى جميع المجالات اضافة الى تطورات الوضع العراقى. وذكرت مصادر دبلوماسية تركية ان اوجلو سيشرح للمسئولين العراقيين وجهة نظر بلاده فيما يتعلق بما يسمى بـ «العقوبات الذكية» التى تسعى واشنطن لفرضها على بغداد.. كما سيكون الوضع فى شمال العراق فى مقدمة الامور التى سيتم مناقشتها حيث سيؤكد لهم الاهمية التى توليها بلاده لوحدة العراق السياسية والجغرافية. واشارت المصادر لعدم ارتياح الجانب العراقى للتدخلات التركية بمنطقة شمال العراق وايضا لاستمرار انطلاق الطائرات الامريكية والبريطانية من قاعدة «انجيرليك» التركية بدعوى مراقبة مناطق الحظر الجوى الذى تفرضه امريكا بمعاونة من بريطانيا على منطقة شمال خط العرض. وتوقعت المصادر ان تسعى انقرة الى الحد من نشاط هذه الطائرات قريبا وبعد الاتفاق مع بغداد على اسس ومباديء العلاقات العراقية التركية المستقبلية وعلى ضوء تطورات الموقف الدولى فيما يخص الحصار المفروض على العراق. على الصعيد نفسه ذكرت شبكة «ان تى فى» الاخبارية التركية ان اوجلو سيحث المسئولين العراقيين على اعادة ضخ البترول الخام العراقى عبر خط الانابيب الذى يصل الى ميناء جيهان التركى على البحر المتوسط والذى اوقفه العراق منذ الاسبوع الماضى احتجاجا على قرار مجلس الامن الدولى بتمديد برنامج النفط مقابل الغذاء لمدة شهر واحد فقط. وأكدت الشبكة ان زيارة المسئول التركى لبغداد تمضى قدما على الرغم من موقف الولايات المتحدة التى تبدى عدم ارتياح تجاه علامات التقارب الاخيرة بين انقرة وبغداد وهو الموقف الذى جدده وزير الدفاع الامريكى رامسفيلد خلال زيارته لانقرة يوم الاحد الماضى. ونقلت الشبكة عن مصادر مطلعة فى انقرة ان نائب وزير الخارجية التركى والذى سيرأس وفد بلاده فى أعمال لجنة الاستشارات السياسية الدورية بين الدولتين، سيستمع ايضا لوجهة نظر الجانب العراقى بخصوص النظام المقترح للعقوبات على العراق والذى يبحثه مجلس الامن الدولى حاليا الذى تطلق عليه واشنطن اسم «العقوبات الذكية» والذى قالت المصادر نفسها ان لانقرة بعض التحفظات عليه. وقالت المصادر ان المسئول التركى الذى من المتوقع ان تستضيف بلاده الزعيمين الكرديين العراقيين مسعود برزانى وجلال طالبانى فى الاسبوع القادم سيؤكد للمسئولين العراقيين فى بغداد موقف انقرة الرافض لاى مساس بوحدة أراضى العراق ووحدته السياسية.. وسيؤكد مجددا ان انقرة تنظر للوضع الحالى فى شمالى العراق على انه وضع مؤقت.. كما سيؤكد على ضرورة العمل على اعادة الحوار فيما بين الحكومة المركزية فى بغداد والزعماء الاكراد فى شمالى العراق. ق.ن.ا أ.ش.أ