قضت محكمة استئناف امريكية بانه ليس من حق وزارة الخارجية الامريكية تصنيف اي جماعات على انها «منظمات ارهابية اجنبية» دون اتاحة الفرصة لتلك المنظمات للرد على الادعاءات الموجهة ضدها وهو ما يعد انتصارا للمعارضين للحكومة الايرانية.ومن شأن هذا الحكم الذي صدر باجماع اراء هيئة مكونة من ثلاثة من قضاة محكمة الاستئناف بمنطقة كولومبيا ان يشكل عقبة امام واشنطن في استخدام ذلك التصنيف اداة ضد العنف السياسي. وجاء حكم المحكمة في اطار دعوى رفعها المجلس القومي للمقاومة في ايران الذي يرتبط بصلات وثيقة بجماعة مجاهدي خلق وهي جماعة مقاتلين تتخذ مقرا لها في العراق وتشن هجمات ضد اهداف تابعة للحكومة الايرانية ضد وزارة الخارجية الأمريكية. ويقضي الحكم الذي جاء في 25 صفحة بأنه يتعين على وزير الخارجية اتاحة الفرصة للمجلس القومي للمقاومة للرد على الادلة المقدمة ضده ولتقديم ادلة نفي لكونها «منظمات ارهابية اجنبية». وجاء في الحكم انه «يتعين اتاحة الفرصة له ليستمع اليه الوزير» مضيفا ان الاجراءات التي يتم اتباعها حاليا بمقتضى قانون صدر عام 1996 تمثل انتهاكا للدستور فيما يتعلق بالحقوق. لكن المحكمة لم تقض بالغاء التصنيف قائلة انها تدرك «الحقائق المتعلقة بالسياسة الخارجية واعتبارات الامن القومي التي يتمسك بها الوزير» وان التصنيف سيخضع للمراجعة في اكتوبر على اي حال. وكان المجلس القومي للمقاومة في ايران الذي يتخذ مكتبا له في مبنى قريب من البيت الابيض شن حملة شعواء ضد قرار وزارة الخارجية عام 1997 بتصنيفه كمنظمة ارهابية اجنبية وهو ما يضع قيودا مشددة على نشاطه في الولايات المتحدة. وتستطيع الحكومة الامريكية تجميد الاموال التي تخص الجماعات الخاضعة لذلك التصنيف في البلاد وان تحظر على ممثليها دخول الولايات المتحدة. يضاف الى ذلك حظر تقديم اي «دعم او موارد» على اي اشخاص في الولايات المتحدة لتلك الجماعات. وتضم قائمة الجماعات الخاضعة لذلك التصنيف حاليا 29 جماعة. وقال علي رضا جعفر زادة المسئول عن التنسيق مع الكونجرس الامريكي بمكتب المجلس القومي للمقاومة في ايران في واشنطن «انه نصر عظيم واعتقد انه من الواضح اننا في نهاية عهدنا بذلك التصنيف».واضاف «هذا التصنيف الذي تم عندما كانت الوزيرة مادلين اولبرايت تتولى منصبها جاء نتيجة لسياسة الولايات المتحدة في استرضاء الرئيس الايراني محمد خاتمي ووضع كل البيض في سلة خاتمي». وصدر الحكم في نفس اليوم الذي توجه فيه الايرانيون الى صناديق الاقتراع للادلاء باصواتهم في انتخابات الرئاسة.ويبدو ان قرار المحكمة يتجاوز القضية الايرانية بكثير ليشمل جميع القرارات التي قد تصدر في المستقبل بتصنيف جماعات الثوار كمنظمات ارهابية اجنبية. وقال القضاة في قرارهم «رغم ان ذلك لا يأتي ضمن الموضوع المنظور حاليا فاننا نتوقع من الوزير ان يتيح لتلك الجماعات والكيانات الاخرى ذات الوضع المشابه للتمتع بالحقوق المرعية عند اتخاذ قرارات بشأن اخضاعها للتصنيف في المستقبل». وقالوا انه سيتعين على وزير الخارجية مستقبلا عند اتخاذ قرار مبدئي لاخضاع احدى الجماعات للتصنيف ان يقدم اخطارا بالادلة التي لا تخضع للسرية والتي يتم على اساسها اتخاذ القرار. واضافوا «نطلب من الوزير ان يتيح للكيانات التي يجري التفكير في اخضاعها للتصنيف فرصة تقديم ما تستطيع تلك الكيانات تقديمه من ادلة في صورة مكتوبة على الاقل لدحض ما تحويه سجلات الادارة».وذكر جعفر زادة ان عددا كبيرا من اعضاء الكونجرس الامريكي اعترضوا على اخضاع جماعة مجاهدي خلق لذلك التصنيف. رويترز