اظهرت النتائج النهائية للانتخابات البريطانية فوز حزب العمال بـ 413 معقدا في مجلس العموم بينما حصد حزب المحافظين المنافس 166 مقعدا، ما جعل رئيسة الوزراء السابقة مارجريت تاتشر تعبر عن خيبة املها متعهده بعودة قوية جديدة للمحافظين، وفي الاثناء اجرى رئيس الوزراء الفائز توني بلير تعديلا واسعا في حكومته الجديدة التي ضمت سبع نساء في مناصب وزارية في خطوة تعد سابقة في بريطانيا. واظهرت النتائج النهائية بعد اعلان آخر نتيجة في ايرلندا الشمالية ان العماليين بزعامة رئيس الوزراء توني بلير فازوا في الانتخابات التشريعية البريطانية وحصدوا 413 مقعدا من اصل 659 في مجلس العموم، في مقابل 166 للمحافظين و 52 لليبراليين الديمقراطيين. وتوزعت المقاعد الاخرى بين التشكيلات الصغيرة الاخرى، فحصل الحزب الوطني الاسكتلندي «سكوتش ناشيونال بارتي» على خمسة مقاعد والوطنيون في بلاد الغال «بلايد سايمرو» على اربعة مقاعد و«اولستر ناشيونال بارتي» (الحزب البروتستانتي في شمال ايرلندا ـ معتدل) على ستة مقاعد، والحزب الوحدوي الديمقراطي (متطرفون بروتستانت من شمال ايرلندا معارضون لعملية السلام) على خمسة مقاعد والحزب الديمقراطي الاجتماعي (كاثوليك في ايرلندا الشمالية) على ثلاثة مقاعد والشين فاين (كاثوليك وطنيون في شمال ايرلندا) على اربعة مقاعد ومقعد واحد لمرشح مستقل.إلى ذلك أقرت رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارجريت تاتشر نتيجة الانتخابات العامة البريطانية الاخيرة بأنها مخيبة للآمال ولكنها تعهدت بأن المحافظين «سيعودون». وقالت تاتشر «75 عاما» التي ترأست الحكومات البريطانية المحافظة من عام 1979 إلى 1990 أن الانتصار الساحق الذي أحرزه حزب العمال يعد «نتيجة مخيبة للآمال جدا» بالنسبة للمحافظين. وقالت تاتشر، التي كانت تتحدث في أعقاب استقالة ويليام هيج من زعامة حزب المحافظين، أن حملة هيج الانتخابية كانت جيدة.إلا أنها أضافت في تصريحات للصحفيين «ولكن يا أصدقائي لا يساوركم شك في أن حزب المحافظين سيعود». من جانب اخر ضمت الحكومة الجديدة التي شكلها توني بلير سبع نساء مناصب وزارية مهمة في سابقة في بريطانيا، لكن هذا التقدم في مجال المساواة بين الجنسين يواجه في المقابل تراجعا في عدد النساء النواب في البرلمان الجديد.ورسميا ومع التعديلات الحكومية لم يرتفع عدد النساء في الحكومة العمالية الجديدة التي تشكلت الجمعة الا بوزيرة واحدة. لكن من اصل النساء السبع اللواتي اصبحن في الحكومة الان، هناك اربع منهن لم تكن تتولين في السابق سوى مناصب وزير دولة واصبحن الان على رأس الوزارات. وهذا الوضع ينطبق على استيل موريس التي ترث وزارة التعليم، التي ركز بلير خلال حملته الانتخابية على تفعيل عملها.وكذلك باتريسيا هويت التي تتولى مقاليد وزارة التجارة والصناعة او حتى تيسا جويل التي ستتولى حقيبة الثقافة والاعلام والرياضة. وهناك مسئولية كبرى ايضا تقع على عاتق مارجريت بيكيت التي ستتولى وزارة الشئون الريفية والبيئة والتغذية التي انشئت حديثا مكان وزارة الزراعة. وسيكون عليها من جهة طمأنة مربي الماشية الذين انهكوا بفعل ازمتي جنون البقر والحمى القلاعية ومن جهة اخرى المستهلكين القلقين على البيئة والمصدومين ازاء مختلف الفضائح في المجال الغذائي. وفي موازاة ذلك فان كلير شورت ستكون وزيرة مكلفة شؤون التنمية الدولية وكذلك هيلين ليدل التي ستتولى وزارة اسكتلندا وهيلاري ارمسترونج التي ستصبح رئيسة العماليين في مجلس العموم. لكن هذا التقدم النسائي يواجه في المقابل تراجعا في عدد النائبات في البرلمان «للمرة الاولى منذ اكثر من 20 عاما» حسب صحيفة «الجارديان». ولم يعد مجلس العموم الجديد يعد سوى 117 امرأة من اصل 659 نائبا مقابل 121 سابقا. أ.ف.ب د.ب.ا