قال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان كافة فصائل الانتفاضة تؤيد قراره وقف النار ولكن تصريحات لاحقة لمسئولي حركة حماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اشارت الى غير ذلك وتمسكت بمواصلة الهجمات ضد الاحتلال. واكد الرئيس الفلسطيني في حديث نشرته امس صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية ان جميع الفصائل الفلسطينية تؤيد تحركه ووقف اطلاق النار الذي اعلنه نهاية الاسبوع الماضي. وقال عرفات، الذي ادلى بهذه التصريحات للصحيفة مساء الاربعاء من رام الله في الضفة الغربية، ان «جميع الفصائل ملتزمة ومجتمعة حول رجل واحد لخير شعبنا ولحماية مصالحنا واماكننا المقدسة المسيحية والاسلامية». ودعا عرفات في هذا الحديث الى تطبيق «سريع» و«دقيق» لتقرير ميتشيل متهما الاسرائيليين بعدم احترام وقف اطلاق النار الذي اعلنوه. وقال الزعيم الفلسطيني «دعونا الى وقف اطلاق نار لان هناك اتفاقا يعد حاليا بين الولايات المتحدة والاوروبيين والروس والعالم العربي والاسلامي لتنفيذ المبادرة المصرية الاردنية وتقرير ميتشيل». واوضح ان وقف اطلاق النار سيتيح استئناف مفاوضات السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين. واضاف «للاسف فان استمرار الاسرائيليين في خرق وقف اطلاق النار والحصار الذي يخنق اراضينا ويغلق الطرق الرئيسية بين القرى والمدن والمخيمات من شأنه ان ينعكس سلبا على شعبنا». لكن عبد العزيز الرنتيسي المسئول الكبير في حماس قال ان جورج تينيت رئيس «سي اي ايه» الذي اجتمع مع مسئولين اسرائيليين وفلسطينيين امس الخميس في محاولة لانهاء نحو تسعة اشهر من اراقة الدماء في الضفة الغربية وقطاع غزة سيفشل في ايقاف الانتفاضة الفلسطينية. واضاف «تينيت يحاول تحويل الصراع الى صراع فلسطيني فلسطيني عبر تحريض السلطة الفلسطينية ضد شعبها واعطاء اعذار للصهاينة المعتدين» وقال الرنتيسي لرويترز ان «تينيت سوف يفشل في تحقيق ذلك لان السلطة الفلسطينية لن تخضع للضغوطات. ومهمته لن تجلب الاستقرار ولن توقف الانتفاضة». وقال مسئول حماس ان «الشعب الفلسطيني بأكمله قد فقد ايمانه بالتسويات السلمية مع اسرائيل ولذلك فالكل يقاوم الاحتلال وليس حماس فحسب». وتعهد الرنتيسي بأن تواصل حماس عملياتها ضد اهداف اسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية وداخل اسرائيل. وقال «كل من غزا فلسطين مجرم ومعتد وهو هدف» وعندما سئل الرنتيسي بشأن اتفاقات وقف اطلاق النار التي اعلنها الفلسطينيون والاسرائيليون قال ان اسرائيل غير ملتزمة «بالخدعة الاعلامية» التي اعلنتها. وقال ان «الدم الفلسطيني الذي يراق كل يوم من قبل الاسرائيليين دليل كاف على ان الدعوة الاسرائيلية هي خدعة مضللة. كل اولئك الذين جاءوا ليقتلعوني من وطني سواء داخل الارض المحتلة عام 1948 أو تلك التي احتلت عام 1967 لا فرق بينهم» كذلك دعا أبوعلى مصطفى الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الشعب الفلسطينى بمواصلة كفاحه ضدالاحتلال الاسرائيلى وتصعيد الانتفاضة حتى حصوله على حقوقه المشروعة باقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين الى ديارهم وتعويضهم ماديا عما لاقوه من قوات الاحتلال طيلة الـ 53 عاما الماضية وازالة كافة المستعمرات الاسرائيلية فى الأراضى الفلسطينية. واستبعد ابوعلى مصطفى أن يتمكن الاحتلال الاسرائيلى أو أية قوى أخرى فى العالم أيا كانت أن تفرض على الفلسطينيين الكف عن مقاومة الاحتلال واستمرارالانتفاضة للحصول على حقوقهم المشروعة. وأكد أن هذا الحق المشروع لا خلاف عليه وأما وسائل الحصول على هذا الحق وتحقيق الاستقلال فهذه نقطة يحددها الشعب الفلسطينى وقياداته. مشيرا الى ان تهديد وزيرالدفاع الاسرائيلى بنيامين بن اليعازر بالقضاء على الفلسطينيين واستعداده التعامل بصورة اكبر عسكريا مع الفلسطينيين فأنه يجب أن يعلم ان أصابع الشعب الفلسطينى أيضا على الزناد وسيواصلون دربهم حتى تحقيق النصر أوالشهادة. الوكالات