في ظل تعاظم الدور الاوروبي في عملية السلام واستعداد اتحاد القارة هذه لبلورة خريطة دورها المستقبلي في المنطقة بالتشاور مع الولايات المتحدة عاد رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون لمهاجمة هذا الدور واتهام اوروبا بالانحياز للفلسطينيين. كما واصل ارييل شارون هجومه وتهديداته ضد الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات فدعا الدول الاوروبية الى وقف المساعدات التى تقدمها الدول المانحة للسلطة الفلسطينية. وانتقد شارون فى حديث نشرته مجلة «شتيرن» الالمانية الدول الاوروبية لموقفها الحيادى تجاه مايحدث فى الشرق الاوسط وأدعى أن بعض الدول الاوروبية تتجاهل الموقف الاسرائيلى وتدافع عن الموقف الفلسطينى ودعا الدول الاوروبية للضغط على الرئيس عرفات لوقف ماأسماه بالعنف وكرر ادعاءاته بأنه أصدر تعليماته لوقف اطلاق النار من جانب اسرائيل. وحول استئناف المفاوضات الفلسطينية ـ الاسرائيلية قال ان اسرائيل كانت قد اقترحت لذلك ثمانية أسابيع يتم خلالها وقف اطلاق النار من الجانبين ثم اقترحت الولايات المتحدة الامريكية أن تقلل المدة الى أربعة اسابيع ثم وافقت اسرائيل على ستة أسابيع الا أن أعمال العنف مازالت مستمرة. وقال ان اسرائيل وضعت شروطا من جانبها لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين منها تخفيض عدد قوات الشرطة الفلسطينية وتسلم الاسلحة التى تمتلكها وخاصة الاسلحة الثقيلة الى الولايات المتحدة الامريكية. ويذكر أن الاعلام الالمانى ينقل مايحدث من صراع بين الفلسطينيين والاسرائيليين بشكل محايد الامر الذى يسبب الفزع للاسرائيليين نتيجة الجرائم التى ترتكب ضد الفلسطينيين وتذاع يوميا على محطات التليفزيون الالمانية. وكان جوران بيرسون رئيس وزراء السويد امس الخميس قال ان الوقت مناسب كي يعمل الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وروسيا معا بحثا عن حل لازمة الشرق الاوسط. وقال بيرسون الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي انه يتوقع ان تصيغ دول الاتحاد الخمس عشرة مقترحات بشأن دور اوروبي اكبر في المنطقة في القمة المقرر عقدها في جوتنبيرج الاسبوع المقبل. وابلغ بيرسون مؤتمرا صحفيا في روما «تلوح للمرة الاولى فرصة حقيقية للاعبين الدوليين الرئيسيين مثل الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وايضا روسيا والامم المتحدة.. لممارسة ضغط على الجانبين بالمنطقة» وقال بيرسون ان الخطوة الاولى تتمثل في الحفاظ على استمرارية وقف اطلاق النار قبل التحرك في اتجاه اجراءات لبناء الثقة وفي النهاية البحث عن سبيل للعودة الى المفاوضات السياسية بين اسرائيل والفلسطينيين. وقال رئيس الوزراء السويدي قبيل بدء زيارته للشرق الاوسط برفقة خافيير سولانا منسق الشئون الامنية والسياسية لاجراء محادثات مع ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي «وربما مع سياسيين اخرين كبار في المنطقة» واضاف ان الاتحاد الاوروبي يأمل في وضع «خريطة» تحدد دوره المستقبلي في قمة جوتنبيرج المقرر عقدها يومي 15 و16 يونيو. ومضى بيرسون يقول «قبل القمة سنجتمع مع الرئيس الامريكي «جورج بوش» وسنجري معه محادثات بشأن الشرق الاوسط» وقال بيرسون «خلال القمة سيكون بمقدورنا اجراء مناقشات تستشرف المستقبل حول كيفية دعم تطورات السلام في منطقة الشرق الاوسط ... نأمل ان نقدم خريطة لدورنا». الوكالات