أيدت القيادة الفلسطينية قرار الرئيس ياسر عرفات بوقف اطلاق النار لتفادي المخطط العدواني الاسرائيلي الشامل الذي ما زال قائماً ونوهت الى جهود أمريكية روسية مشتركة وغير مسبوقة لاحتواء التصعيد وشددت قبيل بدء الاجتماع الأمني الثلاثي برعاية جورج تينيت رئيس «سي.اي ايه» مساء أمس على ضرورة توازي المسارين الأمني والسياسي. وأعلنت القيادة الفلسطينية في اجتماعها الاسبوعي الليلة قبل الماضية تأييدها الكامل لبيان عرفات لوقف اطلاق النار. وقالت في بيان اصدرته جاء بيان الرئيس لتفويت الفرصة على المخطط العدواني لحكومة شارون بعد عملية تل أبيب. وفي بداية الاجتماع الذي ترأسه عرفات في رام الله وغاب عنه عدد من أعضاء اللجنة التنفيذية والوزراء بسبب اجراءات الحصار الصهيوني قرأ الجميع الفاتحة على روح الشهيد فيصل الحسيني عضو اللجنة التنفيذية عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومسئول ملف القدس. وبحثت القيادة الوضع الأمني الخطير في الأراضي الفلسطينية في ظل التصعيد الاسرائيلي المتواصل للشهر التاسع على التوالي وقد ازداد الوضع خطورة بعد عملية تل أبيب والتي حاولت حكومة شارون استغلالها لتنفيذ مخططها المعد سلفاً لضرب الشعب الفلسطينية وسلطته الوطنية واعادة اجتياح مناطق واسعة في أراضي السيادة الوطنية. وأشار البيان ان القيادة لم تستغرب أبداً الموقف السلبي الذي اتخذته الحكومة الاسرائيلية والمسئولون فيها لأن الأخيرة لديها مخطط عسكري ضد الشعب الفلسطيني واستمرار محاصرة المناطق الفلسطينية. واستبق كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اللقاء الأمني الاسرائيلي الفلسطيني الذي رتب له جورج تينيت رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية بالقول ان عرفات أكد للأخير خلال لقائهما الليلة قبل الماضية أهمية توازي الجانب السياسي مع الجانب الأمني في المفاوضات الجارية. واضاف عريقات فى تصريح اذاعه راديو صوت فلسطين أمس انه فى اطار خطة التوازى سيعقد عرفات اجتماعا مع وليام بيرنز مبعوث السلام الامريكى فى الوقت الذى يعقد فيه الجانبان الاسرائيلى والفلسطينى اجتماعا للتنسيق الامنى فى رام الله برعاية جورج تينيت لتطبيق توصيات تقرير لجنة ميتشيل. وقال نبيل ابوردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في ختام لقاء للمبعوث الروسي اندريه فدوفين وعرفات هناك تنسيق اوروبي روسي امريكي لاول مرة وقد يساهم في ايجاد فرصة لدفع الامور الى الامام. واضاف ولكن لا يمكن ضمان نتائج نجاح هذه الفرصة والامر يتوقف على جدية الحكومة الاسرائيلية. وبدوره قال فدوفين انه بحث مع الرئيس الفلسطيني في تثبيث وقف اطلاق النار والانتقال الى المعالجة السياسية. وكان البيت الابيض قال ان الادارة الامريكية تنتظر ان يصبح وقف اطلاق النار فى منطقة الشرق الاوسط اجراء دائما حتى تتمكن من مواصلة تحركاتها من اجل السلام فى المنطقة. جاء ذلك على لسان المتحدث باسم المقر الرئاسى أرى فليتشر خلال حديثه للصحفيين الا انه لم يؤكد ما اوردته تقارير صحفية اسرائيلية تحدثت حول التقاء الرئيس الامريكى جورج بوش برئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون فى البيت الابيض فى غضون اسابيع قليلة مقبلة مكتفيا بالقول لا استطيع ان اؤكد ذلك. من جهته أكد كوفى عنان الأمين العام للأمم المتحدة ان المنظمة الدولية تتحرك بجدية لتنفيذ توصيات لجنة ميتشيل لاحلال السلام فى المنطقة داعيا الجميع لبذل الجهود من أجل انهاء المأساة فى فلسطين، وقال ان التطورات الأخيرة فى المنطقة كانت ايجابية للغاية حيث أعلن الاسرائيليون والفلسطينيون وقفا لاطلاق النار ويجب أن نتأكد من التزامهما. وفيما يتعلق بامكانية ارسال قوات دولية لحماية الشعب الفلسطينى والأطفال الفلسطينيين من العدوان الاسرائيلى أوضح عنان للبرنامج التليفزيوني «صباح الخير يامصر» الذى اذيع صباح أمس ان هذا القرار يرجع لمجلس الأمن وهم مسئولون عن اتخاذ تدابيرهم ولاأستطيع أن أقول لهم ماذا يقررون. غزة ـ ماهر ابراهيم:
