حذرت السلطة الفلسطينية من ان قطاع غزة بات على شفا كارثة غذائية وأزمة وقود حادة بسبب الحصار الاسرائيلي القاتل في وقت واصل المستوطنون عدوانهم واعتداءاتهم على ممتلكات الفلسطينيين في الضفة الغربية ما دفع المسلحين لامطار مستوطنات ومواقع جيش الاحتلال في قطاع غزة بست قذائف هاون. وذكرت الاذاعة العبرية ان نحو مليون فلسطيني من قطاع غزة قد يحرمون قريبا من البنزين بعد ان اعلنت شركة اسرائيلية خاصة توقفها عن تزويد زبائنها بالوقود. واعلنت شركة «دور اينرجيا» التي تقوم بتسليم البنزين، انها ستتوقف عن ذلك بسبب الدين الفلسطيني. واتهم مدير الشركة وزارة المالية الاسرائيلية بأنها لم تسدد لها هذا الدين من الارصدة الفلسطينية المجمدة لدى اسرائيل. وتجمعت هذه الارصدة من الرسوم التي تعود للسلطة الفلسطينية ولم تدفعها لها اسرائيل منتهكة بذلك اتفاقات الحكم الذاتي. وحذر عبد العزيز شاهين وزير التموين الفلسطينى من خطورة الوضع الغذائى الفلسطينى والذى صفه بأنه «ينحدر إلى الهاوية» بسبب استمرار الحصار المفروض على الأراضى الفلسطينية من قبل قوات الاحتلال. وقال شاهين «فى تصريحات للصحفيين ان اسرائيل شددت حصارها على الأراضى الفلسطينى على عكس ما تروجه وسائل اعلامها، وبدأت بممارسة أساليب جديدة من شأنها تقطيع الأوصال واحكام الخناق على جميع محافظات الوطن بهدف تجويع الشعب الفلسطينى معتقدة أنها ستنال من صموده». وأضاف أن الكميات الغذائية الموجودة لا تكفى لحاجة الشعب الفلسطينى إلا لمنتصف الشهر الجارى وذلك فى ضوء استمرار العدوان الاسرائيلى ومنع المواد الأساسية والغذائية من العبور عبر الحواجز الاحتلالية التى شيدتها قواته. وحمل شاهين اسرائيل مسئولية حدوث أى كارثة غذائية بعد أن دمرت كل المحاولات الرامية للسماح بوصول حليب الأطفال والمواد الغذائية ومشتقات الحليب والبترول وشتى أصناف المواد التموينية الأخرى إلى الأراضى الفلسطينية. وأوضح شاهين أن محافظات الوطن تعانى من نقص حاد فى الألبان ومشتقاتها وكذلك السكر والملح واللحوم والمواد الأساسية، مؤكدا أن ما يزيد الأمر تعقيدا هو عدم توفر مستودعات أو برادات مركزية للتخزين، مطالبا المجتمع الدولى ومختلف المؤسسات الحقوقية ومحبى السلام التدخل العاجل لوضع حد لهذا التدهور الغذائى الخطير. وأحكمت قوات الاحتلال امس، من حصارها المفروض على منطقتي الأغوار الشمالية والوسطى وأغلقت كافة المنافذ والطرق الترابية الواصلة إليها، الأمر الذي عزل قرى: بردلة وكردلة وعين البيضاء ومرج نعجة ومرج الغزال والجفتلك عن محيطها. وعززت القوات الاحتلالية من تواجدها المكثف عند مفترق البقيعة والحاجز الاحتلالي، وأقامت المزيد من السواتر الترابية والإسمنتية في غير مكان من هذه الطريق الواصلة بين منطقتي طمون وطوباس والأغوار الشمالية والوسطى. وأفاد شهود عيان أن عدة آليات وجرافات احتلالية شوهدت امس تعززها قوات كبيرة من الجنود تقوم بحفر نفق «خندق» هائل على هذه الطريق الأمر الذي حال دون وصولهم إلى أراضيهم ومزروعاتهم في تلك المناطق. في غضون ذلك اصيب طفل فلسطيني بجروح خفيفة أمس في اطلاق قنابل مسيلة للدموع في قطاع بيت لحم (في الضفة الغربية) اثر مواجهات بين فلسطينيين وجنود اسرائيليين، بحسب شهود فلسطينيين. واندلعت مواجهات في بلدة حوسان القريبة من بيت لحم حيث فرض الجيش منع التجول اثر مهاجمة امس الأول ثلاثة مستوطنين يهود بالحجارة، حسب ما اعلن متحدث عسكري فلسطيني. واطلق الجنود رصاصات مطاطية وقنابل مسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين ودخلت احدى هذه القنابل منزلا ما اسفر عن اصابة الطفل محمد حمامرة البالغ خمسة اعوام بجروح طفيفة في الرأس، بحسب شهود فلسطينيين. واعتقل ثلاثة فلسطينيين اثر هذه الحوادث بحسب المصدر نفسه. ووقعت مواجهات مماثلة لم توقع ضحايا في الخليل جنوب الضفة الغربية، حسب ما افاد مراسل وكالة فرانس برس. وذكر راديو صوت فلسطين ان قوات الاحتلال من جانب اخر فرضت حظر التجول على بلدة «بتير» بمنطقة بيت لحم أيضا، بينما قام الجنود الاسرائيليون بتجريف المدخل الرئيسى الجنوبى لبلدة «كفر لاقف» وحفرت خندقا عميقا عليه للحيلولة دون تحرك المواطنين الفلسطينيين من وإلى بلدتهم. واضاف ان المستوطنين الاسرائيليين اضرموا النار فى ثلاث سيارات تابعة لاهالى بلدتى «حواره» و«بورين» بمنطقة نابلس فى حين اقام المستوطنون بؤرة استيطانية على «تلة حواره» جنوب مدينة نابلس، بينما يقوم عشرات المستوطنين بالاعتداء على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم فى محيط قرية «صره» المجاورة. ورداً على ذلك قالت الاذاعة العبرية ان ثلاث قذائف هاون سقطت صباح أمس على مستوطنات اسرائيلية فى قطاع غزة. ونقلت الاذاعة عن ناطق بلسان الجيش الاسرائيلي قوله ان القذائف سقطت بين مستوطنتي جديد ونيفيه دكاليم في منطقة غوش قطيف الى الجنوب من خانيونس بقطاع غزة. وقال ان قوات الاحتلال قامت بعملية تمشيط فى المنطقة. واضاف الناطق العسكري الاسرائيلي ان ثلاث قذائف اخرى كانت سقطت الليلة قبل الماضية بين مستوطنات نتسير خزاني ونيفيه دكاليم مشيرا الى عدم وقوع اصابات في الحالتين. نابلس ـ أدهم حافظ:
