حذرت المقاومة اللبنانية من انها قد تأسر المزيد من الاسرائيليين اذا تعثرت المفاوضات لمبادلة الاسرى الذين لديها بالفعل بسجناء عرب في اسرائيل، ولوحت بسياسة جديدة للتعامل مع الانتهاكات الاسرائيلية. وقال الشيخ حسن نصر الله الامين العام لحزب الله في مقابلة على شاشات تلفزيون المنار التابع لحزب الله «إذا وصلنا الى النقطة التي نشعر فيها انه يبدو ان الاربعة الذين لدينا غير كافين... سوف يصبح هذا الامر من اولويات المقاومة». واضاف قائلا «مستوى الحماس للقيام بهذا النوع من العمل يتأثر بطبيعة المفاوضات... هناك تقدم في المفاوضات ولو انه بطيء». وكانت جماعة حزب الله عاملا رئيسيا في طرد اسرائيل من جنوب لبنان العام الماضي بعد احتلال دام 22 عاما. وأسرت ثلاثة جنود اسرائيليين في غارة متقنة التنفيذ في منطقة مزارع شبعا الحدودية في اكتوبر الماضي وعرضت مبادلتهم بسجناء عرب. كما أسرت ضابطا برتبة كولونيل من قوات الاحتلال الاسرائيلية في ظروف غامضة بعد ذلك باسابيع قليلة وتجري منذ ذلك الحين محادثات بوساطة المانية مع اسرائيل لمبادلتهم بجميع السجناء اللبنانيين والعرب الاخرين المحتجزين لدى الدولة اليهودية. وجدد نصر الله ذلك المطلب وقال ان الجانبين ما زالا يتساومان على عدد السجناء الذين قد تشملهم مبادلة للاسرى. ومجيبا على اسئلة من اشخاص اتصلوا من اوروبا والشرق الاوسط حث نصر الله الفلسطينيين على مواصلة انتفاضتهم ضد الاحتلال الاسرائيلي ودعاهم الى ان يرسلوا اليه اسماء اقاربهم الذين فقدوا في اشتباكات مع اسرائيل. وأكد نصر الله ان المقاومة الاسلامية فى جنوب لبنان ستكون لها سياسة جديدة خلال الايام والاسابيع المقبلة للتعامل مع الانتهاكات والاعتداءات الاسرائيلية المستمرة ضد السيادة اللبنانية. وأضاف لايمكن السكوت على قيام اسرائيل باطلاق النار على المدنيين عند بوابات الحدود وكذلك قصفها للمزارعين اللبنانيين أثناء عملهم فى الحقول وأن الرد على الانتهاكات الجوية اليومية للسيادة اللبنانية متروك للحكومة اللبنانية. وحول موقف حزب الله فى حالة تكرار اعتداء اسرائيل على مواقع سورية فى لبنان، شدد نصر الله على أن المقاومة تعتبر أن أى اعتداء على المواقع السورية هو اعتداء على لبنان وتحتفظ لنفسها بحق الرد فى الزمان والمكان المناسبين، محذرا من أى عمل من هذا النوع وقال لن يكون مثل هذا العمل نزهه وسيثبت المستقبل ذلك. ونفى نصر الله وجود أى ضغوط على المقاومة من جانب سوريا فيما يتعلق بالعمليات فى مزارع شبعا 00 وقال ان سوريا ليست بحاجة الى تأييد المقاومة فى العلن ثم الضغط عليها سراً. وقال نصر الله ان حزب الله يساعد ويساند الانتفاضة الفلسطينية بما يستطيع، مؤكدا انه عندما تصل الامور الى النقطة التى تتطلب نوعا مختلفا من المساعدة عسكريا أو جهاديا فلن يتأخر حزب الله. وأضاف ان الحزب على اتصال وتشاور مستمر مع القيادات والقوى المشاركة فى الانتفاضة ويستطيع التقدير بدقة متى تأتى المرحلة التى يكون فيها رفع مستوى التدخل والمشاركة من مصلحة الانتفاضة ولايسبب لها ضرراً. وأكد نصر الله ان مستقبل الانتفاضة مرهون بارادة الشعب الفلسطينى ووحدة فصائل المقاومة لأن أى خرق فى هذه الوحدة لن يكون فى مصلحة الشعب الفلسطينى او انتفاضته الباسلة ومقاومته التى ضربت فى نقطة ضعف العدو الاسرائيلى وهى الامن وحققت الكثير من الانجازات على مستوى هز الكيان والامن والاقتصاد الاسرائيلي. وأشار نصر الله الى أن عامل الوقت ليس فى مصلحة اسرائيل لانها لاتتحمل ضعف الامن على المدى الطويل .وقلل نصر الله من المخاوف من ان رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون سيقوم بضرب البنى التحتية الفلسطينية ويقضى على السلطة الوطنية ووصفها بانها مخاوف فى غير محلها. وأكد الامين العام لحزب الله ان المفاوضات بشأن تبادل الاسرى بين اسرائيل والحزب لاتزال مستمرة، مشيرا الى أن مطالب الحزب واضحة وهى مطالب انسانية تقضى بالافراج عن كل الاسرى والمعتقلين فى السجون الاسرائيلية سواء من لبنان او فلسطين أو العرب أو ايران مقابل افراج حزب الله عن الاسرى الاسرائيليين الاربعة الموجودين لديه. وحمل نصر الله الادارة الامريكية المسئولية عن كل الاعتداءات التى تتعرض لها شعوب المنطقة بسبب تبنيها المستمر لاسرائيل، داعيا الحكومات والشعوب العربية والاسلامية الى مقاطعة كل أشكال الاتصال مع اسرائيل وكذلك مقاطعة البضائع والسلع الامريكية. ونفى نصر الله امكانية انشاء فروع لحزب الله فى بلدان اخرى غير لبنان، كما اعتذر عن امكانية استقبال مقاتلين من دول أخرى يرغبون فى الانضمام لحزب الله، مشيرا الى ان المقاومة الاسلامية ليست جيشا نظاميا يمتلك قواعد وثكنات ولكن عناصرها هم أبناء القرى والبلدات اللبنانية. ا.ش.ا ـ رويترز