أدلى الايرانيون أمس بأصواتهم أمس لاختيار سادس رئيس للجمهورية الاسلامية من بين عشرة مرشحين يتصدرهم الرئيس الايراني محمد خاتمي الأوفر حظاً طبقاً لاستطلاعات رسمية رشحت فوزه بنسبة 75%، وشهدت مراكز الاقتراع بعد صلاة الجمعة اقبالاً كثيفاً تميز بالحضور الشبابي والنسائي الواضح، كما أدلى الناخبون بأصواتهم لانتخاب 16 نائباً بمجلس الشورى في 14 دائرة انتخابية بتسع محافظات بينها طهران. وجرت الانتخابات وسط اجراءات أمنية مكثفة ومن المقرر اعلان النتائج الأولية صباح اليوم، والنهائية غداً الأحد. وقد بدأ الناخبون الايرانيون الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي (0430 بتوقيت جرينيتش) بالادلاء بأصواتهم في ثامن انتخابات رئاسية تشهدها البلاد في الوقت الذي تتنبأ فيه استطلاعات الرأي بفوز خاتمي، الذي ينافسه تسعة مرشحين آخرين، بحوالي 75 في المئة من الاصوات على الاقل. وقال خاتمي لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) يجب أن يحترم الجميع ما يقرره الشعب، ويجب على المنظمات الحكومية المعنية تطبيق إرادة الشعب، وعكس تصريح خاتمي نظرة الاصلاحيين إلى الانتخابات على أنها استفتاء على نهج الاصلاح. ومن أشد منافسي خاتمي في هذه الانتخابات الخبير الاقتصادي أحمد توكلي ووزير الدفاع علي شامخاني وعميد جامعة آزاد عبد الله جاسبي، ويتوقع المراقبون أن يحصل هؤلاء مجتمعين على ما نسبته 25 إلى 35 في المئة من الاصوات. وشهدت الساعات الثلاث الاولى من الاقتراع إقبالا كثيفا على مراكز الاقتراع في شمال طهران، وقال شهود عيان أن طوابير طويلة من الناخبين اصطفت أمام مراكز الاقتراع في جنوب طهران. ويحق لما مجموعه 42 مليون شخص الادلاء بأصواتهم بمن فيهم ستة ملايين وصلوا إلى سن الخامسة عشرة الذي يؤهلهم للتصويت خلال السنوات الأربع الماضية. وقد تم توفير تسهيلات لتمكين الايرانيين في الخارج، والمقدر عددهم بحوالي ثلاثة ملايين شخص يحق لنصفهم التصويت، من الادلاء بأصواتهم. ويشرف على عملية الاقتراع حوالي 000،85 ممثل عن وزارة الداخلية ومجلس الاوصياء. وينتشر حوالي 000،37 مركز للاقتراع في كافة أنحاء إيران. ولاول مرة يسمح للممثلين عن المرشحين بالتواجد داخل مراكز الاقتراع. وطبقا لوزارة الداخلية فإن النتائج الاولية سوف تعلن صباح السبت أما النتائج النهائية فيتوقع ظهورها غداً الأحد. ولاحظ مسئولو خمسة عشر مركزا للاقتراع في طهران ان نسبة المشاركين فاقت حتى ظهر الجمعة ما كان عليه الحال فى الانتخابات الرئاسية السابقة التى حملت خاتمي الى رئاسة الدولة بغالبية 70 فى المئة مع نسبة مشاركة بلغت 83 فى المئة. وقالت نسرين قادري مسئولة مركز الاقتراع فى مسجد الرسول الاعظم فى شرق طهران لوكالة «فرانس برس» ان 908 اشخاص وصلوا الى المركز حتى ظهر أمس وهي نسبة عالية تفوق ما كان عليه الحال للفترة نفسها خلال الاستحقاق الماضي بعشرة فى المئة. وبدا الناخبون والناخبات والمشرفون على الاقتراع في الداخل كخلية نحل نشطة تعمل بهدوء، الرجال فى جانب والنساء في جانب اخر والكل يقدم «الشناس نامه» او الهوية ويملأ القسيمة الخضراء باسم المرشح الذي اختاره وهو كما يقول معظم الناخبين والناخبات: خاتمي. مينا طاهري ربة بيت قالت اقترعت لخاتمي لانه الافضل. انه يساند ويتفهم الشباب وقد قام بما امكنه القيام به .. ونحن كنا نتوقع منه الكثير.وقال احمد دانشباجو وهو صيدلاني لم يأتنا بالديموقراطية لكنه علم الايرانيين اهمية الديمقراطية .. علينا ان ننتخبه انها يقظة جديدة. وقالت نرجس مازراندي 40 عاما التى جاءت مع اولادها الثلاثة الذين باتوا مثلها في سن تسمح لهم بالادلاء بأصواتهم (15 عاما) اجل انه خاتمي وسنقترع له لاننا نحبه. وقال عباس احمدي نائب وزير الداخلية في تصريحات للاذاعة الرسمية الايرانية ان عمليات الاقتراع بدأت في بعض المحافظات متأخرة نصف ساعة عن موعدها. واوضح في مقره في وزارة الداخلية ان الوزارة تتابع الامر لتعرف اسباب هذا التأخير. من جانبه اعلن غلام حسين بولانديان المسئول رفيع المستوى في وزارة الداخلية ان المشاركة جيدة وكبيرة في انحاء البلاد. واضاف في تصريحات للاذاعة ان اي حادث لم يسجل بعد اكثر من ساعتين على بدء الاقتراع في كل انحاء البلاد. وتساهم المروحيات في جمع آراء الناخبين المؤهلين في المناطق النائية والجبلية ونقلها الى مراكز المدن القريبة. ويشكل النساء نصف عدد الناخبين الذي حدد القانون الحد الادنى لاعمارهم بـ15 عاما كاملة. وقالت الوزارة إن ما يقرب من 4500 صندوق اقتراع وزعت على العاصمة طهران التي تضم ما يقرب من 8 ملايين ناخب. واتخذت السطات الايرانية من المساجد والحسينيات وعدد من المدارس المنتشره في البلاد مراكز للاقتراع اذ يقوم كل مقترع باختيار مرشحه ضمن المرشحين العشرة والذيت يتصدرهم الرئيس الحالي محمد خاتمي. وقد نشرت وزارة الداخلية قرابة 130 الف رجل امن في 37124 مركز اقتراع في انحاء البلاد في هذه الانتخابات التي يشرف على تنظيمها 600 الف موظف وضعت في تصرفهم 42 مروحية. والى الانتخابات الرئاسية، سيكون على الايرانيين ايضا ان يختاروا في انتخابات جزئية ستة عشر نائبا في مجلس الشورى بينهم نائب عن طهران مكان علي اكبر هاشمي رفسنجاني الذي استقال ليتفرغ لرئاسة مجلس تشخيص مصلحة النظام، اضافة الى عضوين اثنين في مجلس الخبراء (85 عضوا) وهو الهيئة المخولة تسمية وعزل مرشد الجمهورية اعلى شخصية مسئولة في ايران. وانتخابات عضوية مجلس الخبراء ستجرى في كل من مدينتي قم (جنوب) وتبريز (شمال غرب) الوكالات
إقبال كثيف على مراكز الاقتراع لانتخاب الرئيس الإيراني، الناخبون في طهران: خاتمي لم يأتنا بالديمقراطية لكنه علمنا أهميتها
