قرر الحزب الوطني الحاكم طرح ملف «حوت مدينة نصر» النائب البرلماني فوزي السيد المرفوعة حصانته والمحال لمحكمة الجنايات للمناقشة خلال اجتماع الأمانة العامة للحزب برئاسة يوسف والي الأمين العام تمهيداً لاستصدار قرار فصله من عضوية الحزب. وأضافت تلك المصادر ان أمانة الحزب سوف تبحث موقف النائب في ضوء ملف يعرض عليها من واقع طلب رفع الحصانة البرلمانية عنه في البرلمان الأسبوع الماضي، والذي قدمه المستشار فاروق سيف النصر وزير العدل. وأشارت تلك المصادر الى ان غالبية قيادات الحزب أعضاء الأمانة العامة أعلنت تأييدها لقرار الفصل من عضوية الحزب دون انتظار لنتائج التحقيقات التي ستجرى معه استناداً الى مواقف سابقة مماثلة كان من أشهرها قرارات الفصل الجماعية التي شملت نواب القروض الكبرى وضمت 4 من نواب البرلمان، هم توفيق عبده اسماعيل وهو وزير سابق في الحكومة المصرية، ومحمود عزام وابراهيم عجلان وخالد محمد محمود، وأكدت المصادر ان الموقف نفسه قد تم اتخاذه ايضا مع النائب توفيق زغلول الذي كان قد اتهم في قضية تقاضي رشوة عندما كان يشغل موقع رئيس مجلس ادارة احدى شركات القطاع العام، ولم ينتظر الحزب صدور أحكام ضده. ومن داخل البرلمان المصري أصبحت النية تتجه بين قيادات البرلمان الى بحث ملف النائب تمهيداً لاتخاذ قرار قوي باساقط عضويته. وقالت مصادر برلمانية ان قيادات البرلمان في انتظار تطورات التحقيقات التي ستجري معه مشيرة الى ان صدور قرار من محكمة الجنايات عند مثوله أمامها بحبسه احتياطيا على ذمة القضية سوف تعجل باستصدار قرار باسقاط عضويته واحالة أوراقه إلى اللجنة التشريعية لتعد تقريرا عن تلك الوقائع وتقدم مقترحاتها اتساقاً مع ما اتخذه نواب البرلمان في قضية القروض وقضية حبس أحد النواب في قضية اصدار شيك بدون رصيد وهو النائب محمد صادق عكاشة وذلك دون انتظار لاصدار أحكام قضائية ضدهم. من ناحية أخرى سارع عدد من نواب الحزب الوطني الحاكم الذين شاركوا في الاجتماع بمقر قاعة البرلمان عقب اتخاذ قرار ضده برفع الحصانة البرلمانية عنه إلى تقديم اعتذارات جماعية الى قيادات الحزب من ناحية للدكتور أحمد فتحي سرور الذين كانوا قد طعنوا في شرعية التصويت الذي أجراه الدكتور سرور للبرلمان في قرار رفع الحصانة عن فوزي السيد. على صعيد متصل قال فوزي السيد في تصريح خاص لـ «البيان» انه على استعداد لتقبل أي قرار يتخذه البرلمان أو الحزب، وان كان على ثقة من براءته من الاتهامات المنسوبة اليه، وأشار الى قرار منعه من السفر للخارج سبق واتخذ ضده في أوائل التسعينيات عند اثارة تلك القضية، وكانت صحيفة اتهام النائب قد تضمنت تزويرا في محررات رسمية للتهرب من سداد الرسوم المستحقة والمخالفات التي ارتكبها في اقامة عقارات وتقدر بـ 28.3 مليون جنيه. القاهرة ـ مكتب «البيان»: