هاجم الجيش المقدوني امس مواقع المقاتلين من ذوي الاصل الالباني شمال شرقي العاصمة سكوبي بعد ساعات من اعلان المقاتلين وقفا لاطلاق النار من جانبهم. وقال متحدث باسم الجيش لوكالة الانباء المقدونية التي تديرها الدولة «شنت قوات الامن المقدونية عمليات عسكرية للقضاء على جماعات الارهابيين في منطقة كومانوفو ليبكوفو». وقال مراسلون اجانب منعوا من دخول منطقة القتال انهم سمعوا اصوات قصف ورأوا اعمدة دخان من بعيد. وحلقت طائرتا هليكوبتر فوق المنطقة. وكان جيش التحرير الوطني الالباني المتمرد اعلن وقفا لاطلاق النار ابتداء من منتصف الليلة قبل الماضية بالتوقيت المحلي وطالب الحكومة المقدونية بأتخاذ خطوة مماثلة من جانبها. ولم يصدر رد فعل عن الحكومة المقدونية التي تصف المقاتلين بالارهابيين. ومن المقرر ان يلقي الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي خطابا هاما في وقت لاحق وتحدثت مصادر دبلوماسية غربية عن ان الرئيس سيعرض خطة سلام على المقاتلين ليلقوا سلاحهم وينسحبوا من البلاد. وكان رئيس الوزراء المقدوني ليوبكو جورجيفسكي قال امس انه تخلى عن فرض حال الحرب في البلاد لمحاربة الميليشيات الالبانية لكنه يؤيد تحركا «قويا» ضد المقاتلين. وقال المسئول في تصريح للتلفزيون الرسمي «تبين لي ان غالبية الاحزاب السياسية لا ترغب في اعلان حال الحرب لذا لن اصر على ذلك. لكني لا اتخلى عن فكرة ضرورة التحرك بشكل قوي ضد الارهابيين». وكانت الحكومة اعلنت الاربعاء انها تبحث في امكانية اعلان حال الحرب بعد هجوم دموي جديد للمقاتلين اسفر عن مقتل خمسة جنود قرب تيتوفو في شمال غرب البلاد. واثار هذا الاحتمال الذي ايده جورجيفسكي تحذيرات جديدة من المجتمع الدولي وانقسامات داخل الطبقة السياسية في مقدونيا. ويعارض رئيس البلاد بوريس ترايكوفسكي هذا الاجراء الذي كان يفترض ان يناقش لاحقا في البرلمان.رويترز ـ أ.ف.ب