كشفت محاكمة الجنرال راديسلاف كرستيك أمام محكمة مجرمي الحرب الدولية في لاهاي عن أدلة جديدة ثبت من خلالها قيامه بإعطاء أوامر صريحة للقوات العسكرية الصربية البوسنية «لتصفية المسلمين وارتكاب مجزرة سربينيتشا الجماعية في يوليو عام 1995، التي راح ضحيتها عشرات الآلاف من الأقليات العرقية المسلمة في البوسنة. جاء ذلك في تصريحات خاصة لـ «البيان» بهولندا، وفي سابقة فريدة من نوعها اعترف القائد العسكري السابق هاميلينكو زيفانوفيتش في الجولة الأخيرة لاستجواب الشهود أمام لجنة دراسات وتحريات جرائم الحرب المنوطة بجمع المعلومات، ان الجنرال كرستيك ارتكب جرائم الحرب عن قصد وبتدبير، حيث كان يمنح مرؤسيه الأوامر العسكرية للقيام بعمليات القتل المنظمة للمسلمين. وثبت ذلك بموجب مستندات رسمية حول الصراع على السلطة وتولي القيادة في الكتائب العسكرية «درينا» وقد بقيت هذه المستندات التي سلمت للمدعي العام كارلا دي بونتي في ابريل الماضي في اطار السرية، وجاء فيها ان مذبحة سربنيتشا ضد المسلمين ارتكبت ما بين يومي 12 و18 من شهر يوليو عام 1995، وذلك في اليوم الأول لتولي الجنرال كرستيك القيادة العسكرية خلفا للقائد العسكري السابق زيفانوفيتش في 12 يوليو حيث بدأ مباشرة حملات تصفية المسلمين. وثبت مستند بتاريخ 13 يوليو 95 حقائق الأوامر العسكرية، وحاول المتهم نفي ثبوت جرائم الحرب ضده، متعللا انه تولى القيادة يوم 17 يوليو، الا ان ممثل الادعاء كان في وضع قوي بحصوله على وثائق الادانة التي كشفت حلقة جديدة من سلسلة جرائم الحرب ضد الأقليات العرقية المسلمة في البوسنة. لاهاي ـ سعيد السبكي: