ذكرت تقارير صحفية امس أن رماد رفات كل من ملك نيبال السابق بريندرا والملكة ايشواريا وآخرين من أفراد الاسرة الملكية الذين قتلوا في المذبحة التي وقعت الاسبوع الماضي، قد تم نثرها الاربعاء على ضفاف نهر كالي جانداكي في غرب نيبال، مما ادى الى ارتياح شعبي نظرا لاحترام التقاليد. وفيما بدأت لجنة التحقيق في المجزرة اعمالها لانجاز تقريرها خلال ثلاثة ايام، ظهر شاهد عيان جديد، هو شقيق الملك الراحل الذي سرد كافة تفاصيل المذبحة من موقع الحدث مباشرة. وقالت صحيفة «راجهاني» الصادرة باللغة النيبالية، ان رماد رفات كل من الملك الراحل والملكة وولي العهد ديبندرا والامير نيراجان وشقيق الملك دريندرا قد تم نقلها بواسطة مروحية إلى منطقة رورو المقدسة. وتم بعد ذلك نثر رماد الموتى على ضفاف نهر كالي جانداكي، على بعد 200 كيلومتر غرب العاصمة، الاربعاء، طبقا للتقاليد النيبالية. ونقلت الصحيفة عن السكان المحليين قولهم إن العادة جرت منذ زمن بعيد على نثر رماد جثث الاسرة الملكية في هذه المنطقة في اليوم التالي لعملية حرق الجثة التي تقام في العاصمة. وقالت الصحيفة ان السكان شعروا بالقلق من أن يتم انتهاك التقاليد وذلك بعد أن تأخر نقل رماد القتلى إلى المنطقة. وقد احتشد الالاف من الناس صباح يوم الاربعاء عند قيام المروحية بجلب رماد الاسرة المالكة، للتعبير عن تبجيلهم للملك الراحل. وقالت الصحيفة ان الجيش لم يسمح للمواطنين بالاقتراب من الاواني التي تحتوي رماد الجثث. وقالت الصحيفة ان السكان شعروا بالرضى لانه تم احترام التقاليد القديمة. قال شاهد عيان جديد من الناجين من حادث القتل الجماعي الذي أودى بحياة معظم أفراد الأسرة الملكية في نيبال بأن الابن الأكبر للملك الراحل ولي العهد الامير ديبندرا قد أطلق النار على الضحايا مستخدما بندقية آلية. ونسبت هيئة الاذاعة البريطانية «بي بي سي» الى عم الملك الراحل مايهسوار كومار قوله انه كان يقف مع الملك بيرندرا وأخرين عندما أطلق ولي العهد النار على الجميع.وقد سقط الملك الراحل على الأرض وقتل أخرون في تلك الحادثة المفاجئة.وتعد هذه أول شهادة مباشرة لشاهد عيان من الناجين من حادث القتل يصرح بها لوسائل الاعلام العالمية . يذكر ان ماهيسوار كومار سين البالغ 66 عاما هو عم كل من الملك الراحل بيرندرا والملك الحالي جيانيندرا . وقال انه كان يرفض الحديث الى الصحافة قبل الان ولكنه أراد الكشف عن الحقيقة . وأكد عم الملك الراحل في حديث لـ «بي بي سي» التقارير الأولية التي اعتمدت على شهود من داخل القصر طلبوا عدم الكشف عن هويتم واكدوا ان ولي العهد الراحل ديبندرا قد استخدم بندقية آلية صغيرة لقتل جميع أفراد أسرته . وقال كومار سين انه كان برفقة الملك وافراد الأسرة يتناولون مشروبات قبيل العشاء عندما دخل ولي العهد الراحل الى القاعة يرتدي ملابس قتالية ويحمل بندقية هجومية آلية. وقال ان الامير وقف بجواره وأطلق رصاصة واحدة باتجاه السقف قبل أن يضغط الزناد مطلقا وابلا من رصاص بندقيته على والده الملك بيرندرا وأخرين كانوا بجانبه ثم قضى على الاخرين الموجودين . لكن كومار سين اشار الى انه لا يعرف السبب الذي دعا وريث العرش الى قتل هذا العدد الكبير من أفراد أسرته لكنه يأمل في أن تساعد الحقيقة الشعب النيبالي على تقبل هذه الكارثة. وبدأت لجنة التحقيق التى شكلها ملك النيبال الجديد جيانيندرا اعمالها ومن المتوقع ان تنهى اللجنة التى يرأسها رئيس المحكمة العليا كيسباه براساد مهمتها خلال ثلاثة ايام وهو الموعد الذى حدده الملك الجديد لتقديم تقريرها اليه حيث من المقرر ان تشمل تحقيقات اللجنة تفقد مكان الحادث واجراء مقابلات مع الاشخاص الناجين واجراء تجارب على اطلاق القذائف . ونسبت وكالة الانباء الهندية « برس ترست» عضو اللجنة رئيس مجلس النواب النيبالى تارناث راناباهات قوله بان اللجنة ستقوم بفحص مكان اطلاق النار فى القصر الملكى واجراء مقابلات مع الاطباء والمضيفات والناجين من المذبحة اضافة الى اجراء فحوص الطب الشرعى وتجارب على اطلاق القذائف بمساعدات خبراء. كونا ـ ق.ن.أ
