بعد ساعات على انتهاء المحادثات الأمنية بدأ وفد عسكري سوري زيارة لانقرة يبحث خلالها مشروع تعاون عسكري ثنائي كانت طرحته تركيا في وقت سابق. وأجرى الوفد العسكرى السورى رفيع المستوى برئاسة اللواء أحمد العلي رئيس هيئة التدريب التابعة للقوات المسلحة السورية جولة محادثات جديدة امس مع الجانب التركى فى أحدث خطوة على طريق التحسن المستمر فى العلاقات بين الدولتين الجارتين والتى لم تعد تستبعد حتى التعاون فى مجالات عسكرية فضلا عن التعاون فى المجال الامنى اضافة الى الاقتصاد والتجارة والسياحة. ومن المقرر أن تستمر زيارة الوفد العسكرى السورى الذى وصل لتركيا الثلاثاء الماضي حتى الثلاثاء المقبل والتى ستتضمن زيارة لمنشأت عسكرية فى مدينة اسطنبول اعتبارا من اليوم الجمعة. ويعد هذا الوفد هو ثانى وفد عسكرى سورى رفيع المستوى يقوم بزيارة رسمية لتركيا خلال ستة شهور حيث سبق أن قام وفد برئاسة اللواء محمود عمار رئيس الدائرة السياسية بالقوات المسلحة السورية بزيارة لانقرة فى شهر يناير الماضى فيما قام رئيس دائرة التخطيط فى رئاسة الاركان العامة التركية الجنرال رشاد تورجوت بزيارة رسمية لدمشق فى شهر ابريل الماضى. ووفقا لما ذكرته مصادر عسكرية فإن الجانبين السورى والتركى لايزالان يبحثان مسودة اتفاقية للتعاون العسكرى كانت تركيا قد عرضتها على سوريا فى يناير الماضى00 وان المراقبين يستبعدون امكانية التوصل لاتفاقية نهائية بهذا الخصوص قبل أن يتم الاتفاق على صيغة «اعلان المباديء المشترك» الذى سيحكم مجمل العلاقات بين الدولتين وبخاصة موضوع مياه الفرات ولواء الاسكندرونة. واختتم وفد أمنى سورى أحدث اجتماع أمنى دورى يعقد بين البلدين تنفيذا لما كان قد تم الاتفاق عليه فى اتفاقية أضنة الموقعة بين الدولتين فى أكتوبر من عام 1998 والتى فتحت الباب أمام تحسين العلاقات بين الدولتين الجارتين. وعلى الجانب الاخر حذر سليمان الحداد نائب وزير الخارجية السورى من أن الامة العربية تعيش الان وضعا خطيرا فى ظل الغطرسة الاسرائيلية والممارسات العنصرية اللاأخلاقية التى تنفذها سلطات الاحتلال الاسرائيلى فى فلسطين من مجازر وارهاب وانتهاك للمقدسات والحرمات. وأكد فى تصريح لصحيفة «القبس» الكويتية امس أن سوريا لن تتنازل عن ذرة تراب واحدة من الاراضى السورية والمقدسات العربية لاسرائيل. ودعا نائب وزير الخارجية السورى الذى يزور الكويت حاليا الى تحقيق السلام العادل والشامل فى المنطقة وعودة اللاجئين الفلسطينيين وتعويضهم .. مؤكدا أن السلام لن يتحقق فى المنطقة الا بعودة القدس وانسحاب اسرائيل حتى حدود الرابع من يونيو 1967 واستكمال الانسحاب من مزارع شبعا المحتلة فى جنوب لبنان. وطالب الحداد بحل عاجل وسريع لمشكلة الاسرى الكويتيين مؤكدا أن سوريا حريصة على أمن الكويت وسيادتها وعدم التدخل فى شئونها الداخلية. أ.ش.أ
