اعلن دبلوماسيون في الامم المتحدة ان فرنسا اقترحت السماح للاستثمارات الاجنبية في العراق وذلك في مشروع قرار لتوسيع مراجعة العقوبات ردا على قرار بهذا الخصوص كانت الولايات المتحدة قد قدمته. وبالتزامن ذكرت صحيفة عراقية ان واشنطن تعتزم تعديل مشروع العقوبات الذكية للحصول على موافقة الاصوات المعارضة في مجلس الامن خصوصا فرنسا. ويغير مشروع القرار المضاد الذي قدمته فرنسا للمجلس لصالح العراق بعض البنود الواردة في المشروع الامريكي البريطاني الذي يخفف العقوبات المفروضة منذ حوالى احد عشر عاما. وقال الدبلوماسيون ان مشروع القرار الفرنسي يسمح بـ«الاستثمارات المدنية من قبل شركات اجنبية» في العراق من اجل السماح لبغداد بإعادة بناء اقتصادها وصناعتها النفطية التي تضررت بفعل الحظر. وقد اثار مشروع القرار هذا الذي وزعته فرنسا على اعضاء مجلس الامن، جدلا كبير بين الاعضاء. واكد الدبلوماسيون انه سيكون من الصعب جدا مراقبة حركة الرساميل والمعاملات التجارية المتعلقة بالنفط والسلع. ومن جهة اخرى، اعلن سفير بنجلاديش انوارول شويدهري الذي يرأس المجلس في شهر يونيو، ان المجلس سيقيم في غضون ساعات المناقشات التي تجري منذ الاثنين بين الخبراء. وقال للصحافيين «سيكون هذا الامر وعلى مستوى السفراء مراجعة اسبوعية للمناقشات التي جرت على مستوى الخبراء». وربما ناقش المجلس ايضا بالاضافة الى المشروع الفرنسي مشروع تسوية قد يقدمه البريطانيون. يشار الى ان مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا في 22 مايو الماضي ينص على السماح للعراق باستيراد السلع المدنية ولكنه يعزز المراقبة على السلع ذات الطابع العسكري ويسعى الى وقف تهريب النفط. وخلافا لهذا المشروع، فإن مشروع القرار الفرنسي يقترح السماح ليس فقط باستيراد السلع المدنية وانما ايضا الخدمات. وينص ايضا على امكانية تصدير ما بين 150 و200 الف برميل يوميا من النفط العراقي الى الدول المجاورة (الاردن وتركيا وسوريا) في اطار ترتيبات خاصة. وتقترح فرنسا ايضا تعويضات على هذه الدول على الخسائر الاقتصادية التي ستلحق بها باستعمال قسم من الاموال لدفع تعويضات الى الكويت. واخيرا، في حين ينص مشروع القرار البريطاني الامريكي على رفع قيمة معدل التعويضات الكويتية من العائدات النفطية العراقية من 25 الى 30% فان المشروع الفرنسي يخفضها الى 20%. وعلى صعيد ذي صلة ذكرت صحيفة «بابل» العراقية امس ان واشنطن تحاول استصدار قرار من مجلس الامن الدولي يتضمن تعديلا لمشروع «العقوبات الذكية» يتيح حصوله على موافقة دول اخرى في مجلس الامن. وقالت «بابل» التي يشرف عليها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي «في خضم هذا المأزق الذي حشرت الولايات المتحدة الامريكية نفسها فيه يجري في الكواليس اعداد طبخة اخرى جديدة بعد ان تنتهي مدة الشهر الممنوحة» للصادرات العراقية. وقالت «بابل» ان واشنطن التي جوبهت برفض المشروع الامريكي البريطاني داخل مجلس الامن «تحاول استصدار قرار من مجلس الامن يتضمن حلا بديلا ينقذ ما تبقى من ماء الوجه لها». ورجحت صحيفة «بابل» ان يتضمن المشروع الذي يجرى الاعداد له «العناصر التي تلقى تأثيرا من الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي وخصوصا فرنسا مقابل التخلي عن العناصر غير المتفق عليها والتي تثير حفيظة روسيا والصين ضدها». واشارت الصحيفة العراقية الى ان كل ذلك يجرى «من اجل تفادي الفيتو او الامتناع عن التصويت او التغيب عنه» مشيرة الى «ان المؤشرات الواضحة تقول ان واشنطن ستفشل مرة اخرى في هذه المحاولة لأنها تنطلق من ارضية خبيثة وعدائية ومغرضة لا تتفق مع رؤية الدول الاخرى التي من الواضح انها غير مستعدة لأن تكون واسطة او اداة لخدمة اغراض واشنطن ومخططاتها العدائية ضد العراق». أف.ب براميل نفط متراصة في مصفاة الدرة العراقية بعد ايام من اعلان بغداد وقف الضخ للخارج لكنها رغم ذلك لاتزال تمد جيرانها بالنفط. رويترز
