قال جاسوس اسرائيلي سابق يدعى يوسف سمير انه أفلت من الاختطاف لدى الفلسطينيين وأشاد سمير الذي يعمل صحافياً واكتسب الجنسية الاسرائيلية بعد فراره من مصر لدولة اسرائيل، واصفا العرب بالسم على غرار الحاخام عوفاديا يوسف فيما أشارت تقارير الى انه أفرج عن الجاسوس هذا في إطار صفقة. وكان يوسف سمير المصري الاصل والذي يعمل في القسم العربي للاذاعة الاسرائيلية قد خطف منذ شهرين عندما كان يتسوق في بيت لحم. ويقطن يوسف سمير ـ واسمه الأصلي بلال سرحان ـ في حي متاخم لهذه المنطقة الفلسطينية التي يشملها الحكم الذاتي ولمستوطنة جيلو اليهودية في القدس الشرقية التي تحتلها اسرائيل. وبعد خطفه، اعلن مجهول قال انه ينتمي الى حزب الله فلسطين، لوكالة فرانس برس ان منظمته تحتجز الصحافي. وقالت الاذاعة ان الصحافي الذي كان موثوق اليدين تمكن من الوصول الى حاجز للجيش الاسرائيلي بالقرب من بيت لحم ونقل بعد ذلك الى مستشفى في القدس ولكن حالته لا تدعو الى القلق.وقال سمير للاذاعة «لن اكشف كيف تمكنت من الفرار. لم اقم باي عمل ضد الفلسطينيين ولم اتجسس عليهم لكن لم يكن لي من خيار سوى الهرب والا كانوا سيقدمون على قتلي».واضاف «قلت لهم اني صحافي وكاتب مستشرق ولكن الذين استجوبوني لم يكفوا عن تهديدي بالقتل وطرح اسئلة حول علاقاتي المزعومة بالشين بيت» جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي.وقال سمير لراديو اسرائيل بصوت متهدج «خطفتني المخابرات الفلسطينية». وقال لراديو الجيش الاسرائيلي «اعتذر الان للرجل الذي كان يحرسني. فقد غفل ففتحت الباب وهربت. لم اكن اعرف اين انا. فقد كان وجهي مغطى دائما». وقال سمير انه وصل مقيد اليدين الى نقطة تفتيش تابعة للجيش الاسرائيلي بين بيت لحم والقدس قبل منتصف ليل الاربعاء بعد ان سار نحو ثلاث ساعات. ونقلت صحيفة «معاريف» العبرية أمس عن العميل هذا قوله «لايوجد مثل دولة اسرائيل وبارك الله الشعب في اسرائيل، يجب علينا أن نقلق على الدولة الصغيرة، هؤلاء سم. كلهم سم».وكانت السلطة الفلسطينية اكدت انها لا تعرف شيئا عن مصير الصحافي. وذكرت الاذاعة العبرية ان خاطفي يوسف سمير ينتمون الى الفرقة 17، الحرس الشخصي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورجحت ان يكون رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون قد طلب من وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر الذي كان يقوم بزيارة الى المنطقة، ان يطلب من عرفات الافراج عنه. وفي مقابل ذلك، وافق شارون ان تنتشر عناصر الامن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية بقيادة العقيد جبريل رجوب في حي بيت جالا لمنع اطلاق النار على مستوطنة جيلو وذلك في اطار وقف اطلاق النار الذي اعلنه الرئيس الفلسطيني في الحادي والعشرين من الشهر الحالي. القدس ـ «البيان»: