قبيل بدء مهمة رئيس وكالة الاستخبارات الامريكية «سي اي ايه» جورج تينيت في فلسطين طالب الرئيس المصري حسني مبارك والسلطة الفلسطينية بسرعة رفع الحصار الاسرائيلي فيما طالبت حكومة شارون تينيت الذي وصف زيارته بالحاسمة بوقف شامل للعنف فيما جدد الاتحاد الاوروبي مطالبته بوقف الاستيطان. وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اجتمع امس مع يوسي بيلين وزير العدل الاسرائيلي في حكومة ايهود باراك السابقة وأحد اقطاب حزب العمل الاسرائيلي في مقر الرئاسة في رام الله.وقالت مصادر فلسطينية ان عرفات اطلع بيلين على تطورات الاوضاع المتدهورة في الاراضي الفلسطينية في ضوء العدوان والحصار الخانق المحكم وتقطيع اوصال الاراضي الفلسطينية الذي تفرضه حكومة شارون. وقال مصدر أمني فلسطيني أن اجتماعا عقد الاربعاء بين منسق أعمال إسرائيل في المناطق الفلسطينية الميجور جنرال يعكوف أور ووزير الشئون المدنية في السلطة الفلسطينية جميل الطريفي لبحث التسهيلات التي ستمنحها إسرائيل للفلسطينيين. ووصف الاجتماع بأنه الاول من نوعه منذ عدة أشهر. وقبيل وصول جورج تينيت «سي آي ايه» الى فلسطين امس للقاء شارون وعرفات قال دوري جولد مستشار رئيس وزراء دولة الاحتلال «نريد ان يوضح (تينيت) ترتيبات وقف اطلاق النار. وعن الوضع على الارض منذ وقف اطلاق النار الذي اعلنه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في الثاني من يونيو الحالي، قال جولد «حتى الان، اذا كان علينا ان نوزع علامة لعرفات، فإنه قد رسب». واضاف جولد «عرفات يعطي الانطباع بأنه يريد تحويل وقف اطلاق النار الى نقاش حول مضمون وقف اطلاق النار ويريد ارغام اسرائيل على قبول خفض بسيط للعنف وليس الوقف الشامل للعنف الذي يطالب به شارون». واضاف جولد ان «اسرائيل ستتحلى بالصبر لكنها ستقوم بكل ما هو ضروري لضمان امنها». وطالب الفلسطينيون في المقابل بدور امريكي اكثر فاعلية لوقف الاعتداءات الاسرائيلية، وعودة الوضع الى طبيعته في المنطقة. وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لوكالة فرانس برس «نطالب بدور امريكي اكثر فاعلية وتدخلا اكبر لوقف الاعتداءات الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني».واوضح ان عرفات «سيجتمع الى جورج تينيت مدير الاستخبارات الامريكية (سي آي ايه) في رام الله بالضفة الغربية للبحث في كل القضايا خاصة التدخل لوقف العدوان الاسرائيلي». واشار ابو ردينة الى ان «التدخل الامريكي التدريجي في المنطقة وارتفاع التمثيل لمستوى التدخل الامريكي يظهر واضحا مع زيارة وزير الخارجية الامريكية كولن باول السابقة الى المنطقة وزيارة تينيت الحالية». ويقوم تينيت بجولة في الشرق الاوسط قادته حتى الان الى القاهرة وعمان.وقال مستشار الرئيس عرفات «ليس المطلوب فقط ضبط النفس من اسرائيل بل يجب وقف الخروقات والاعتداءات والانتهاكات وسرعة رفع الحصار والاغلاق الاسرائيلي المفروض على المدن والقرى الفلسطينية حتى لا تتدهور الاوضاع اكثر في المنطقة». وكان مسئول اسرائيلي كبير اعلن الاربعاء ان اسرائيل تعتبر زيارة تينيت الى المنطقة بهدف ترسيخ الهدنة واعادة الاسرائيليين والفلسطينيين الى طاولة المفاوضات، بأنها «حاسمة».واضاف انه في ختام زيارته «سيكون بوسع تينيت اطلاع الرئيس الامريكي ما اذا كان الوضع اصبح ناضجا لتطبيق توصيات تقرير ميتشيل ما يعني تحديد موعد لاطلاق العملية بكاملها» والتي تهدف الى اعادة الفلسطينيين والاسرائيليين الى طاولة المفاوضات. الى ذلك أكد الرئيس المصرى حسني مبارك امس ضرورة فك الحصار الاسرائيلى على الشعب الفلسطينى معربا عن أمله فى أن يتوصل الجانبان الفلسطينى والاسرائيلى الى اجراءات امنية يعقبها تدريجيا فك الحصار الذى لابد ان يتم. وأوضح الرئيس المصرى فى تصريح للصحافيين عقب ادلائه بصوته فى انتخابات مجلس الشورى أنه لايرغب فى التعجل فى ابداء رأى بالنسبة لموضوع وقف اطلاق النار بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى. وعن المحادثات الامنية بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى وما اذا كانت تعد خطوة على طريق المفاوضات أم أن الطريق لايزال طويلا أعرب الرئيس مبارك عن أمله فى الا يكون الطريق طويلا خلال هذه الفترة. وأوضح أنه لايمكن لأحد ضمان مايمكن أن يحدث فى مثل هذه الظروف متمنيا ان تتوصل الاطراف الى اتفاق تبدأ اسرائيل بعده فى فك الحصار وبدء المفاوضات. وفي هذه الاثناء قال رئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا أثنار انه من المحتمل جدا أن يقوم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بزيارة رسمية لاسبانيا غداً (السبت). وأضاف اثناء في مؤتمر صحفي مشترك الليلة قبل الماضية في مدريد مع رئيس الوزراء السويدي جوران لارسون في مقر الحكومة في قصر لامونكلوا انه اذا ما تأكدت هذه الزيارة فإننا سنجري محادثات مهمة. وجدد الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا امس معارضته لبناء مستوطنات يهودية جديدة في الاراضي الفلسطينية قبل ايام قليلة على جولة له في الشرق الاوسط. وشدد سولانا في زاوية نشرتها صحيفة «ايزفيستيا» الروسية ان «عدد المستوطنين تضاعف» منذ توقيع اتفاقات اوسلو حول الحكم الذاتي الفلسطيني في 1993. واعتبر ان «ذلك لا يساهم ابدا في تحقيق سلام متين وعادل». واشار سولانا الى ان «اوروبا حذرت مرارا من الانعكاسات السلبية لسياسة الاستيطان» مضيفا ان «غالبية الاسرائيليين مستعدة للاقرار بأن تجميد الاستيطان يخدم مصالحها الوطنية». الوكالات