احتشد آلاف المتطرفين الصهاينة في القدس للضغط على ارييل شارون للبدء بحرب شاملة ضد الفلسطينيين تقضي خططها باحتلال الضفة وحصار قطاع غزة وسط ترويج استخبارات جيش الاحتلال لكون وقف النار الفلسطيني اجراء تكتيكياً ومؤقتاً. ونظم ناشطون في اليمين القومي الاسرائيلي المتطرف تظاهرة ضخمة الليلة قبل الماضية في القدس لدعوة رئيس وزرائهم ارييل شارون الى «استعمال الحزم في الصراع ضد الارهاب». وتجمع حوالى عشرين الف شخص، حسب تقديرات الشرطة، وعشرات الالاف حسب المنظمين، في ساحة سيون وهم يرفعون الاعلام الاسرائيلية ويرددون شعارات قومية. وطلب المتظاهرون الذين ينتمون الى تنظيمات يمينية متطرفة والى المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة، من شارون ان يبقى وفيا لوعوده الانتخابية. وقال اسحق ليفي وهو احد قادة الحزب القومي الديني (خمسة مقاعد في الكنيست الاسرائيلية) في كلمة امام المتظاهرين «شارون، عليك ان تنفذ ما وعدت به. ابسط الامن بجمع الاسلحة في الاراضي الفلسطينية». اما المسئول الاخر في الحزب الجنرال الاحتياطي ايفي ايتان فقال من ناحيته «لا يجوز ان نسمح للسلطة الفلسطينية بأن تقوم بما يحلو لها في شوارعنا، يجب اجتثاث الارهاب». وقد تجمع المتظاهرون امام حائط البراق في القدس الشرقية لاقامة الصلاة طالبين الى الله ان «يؤمن نصر اسرائيل على ياسر عرفات».الى ذلك اعتبر مدير الاستخبارات في الجيش الاسرائيلي الجنرال عاموس مالكا في تصريحات اوردتها صحيفة «هآرتس» العبرية امس ان وقف اطلاق النار الذي اعلنه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات هو اجراء تكتيكي محض. واعتبر الجنرال مالكا ان الامر يتعلق «باجراء تكتيتي، انه توقف قد يستمر عدة ايام او عدة اشهر». واعتبر المسئول الاسرائيلي ان عرفات يصدر التعليمات «لخفض العنف هنا وهناك لكن من الجانب الفلسطيني الجميع يعي ان الامر يتعلق فقط بتوقف يهدف الى ابطال تهديدات اسرائيل بالرد والضغوط الدولية التي تلت العملية الانتحارية الجمعة في تل ابيب». وشدد الجنرال مالكا على ان عرفات «بعد هذا التوقف سيلجأ مجددا الى الارهاب».واعتبر اخيرا ان عرفات لن يخاطر بمواجهة مع المنظمات المعارضة الفلسطينية الاصولية طالما انه لم يحقق انتصارا استراتيجيا يكلل الانتفاضة المتواصلة منذ اكثر من ثمانية اشهر. من ناحية اخرى ذكرت صحيفة «القدس» الفلسطينية امس نقلا عن مصدر روسى قوله ان هناك معلومات عن خطه اسرائيلية لاحتلال الضفة الغربية ومحاصرة قطاع غزة لارغام القياة الفلسطينية على القبول بمفاوضات من نقطة الصفر. وقالت المصادر حسبما ذكرت الصحيفة ان شارون وافق من حيث المبدأ على خطه تتلخص فى احتلال الضفة الغربية وترحيل القيادات الفلسطينية منها الى غزة وترحيل الرئيس عرفات الى خارج الاراضى الفلسطينية ومحاصرة غزة برا وبحرا وجوا وتحقيق الاغلاق الكامل لحين موافقه الفلسطينيين على شروط فى مقدمتها الشروع فى المفاوضات من نقطة الصفر. وأضافت المصادر ان كل شيء جاهز للتنفيذ ولم يبق الا الضغط على الزر الا ان شارون تعرض الى ضغوط داخلية وخارجية تثنيه عن تنفيذ المخطط وسينتهز اقرب فرصة لتنفيذ هذه الخطة. الوكالات
