تعرض مكتب رئيس مقدونيا لاطلاق نار غامض وأصيب ثلاثة أشخاص بعيارات نارية كما جرح عشرة آخرين عندما حاولت مجموعة من المقدونيين إضرام النار في عدد من المحلات التجارية والمنازل التي يملكها المنحدرون من أصل ألباني والمسلمين في إحدى البلدات ليلة الاربعاء/الخميس كل ذلك بعد ساعات من إعلان الحكومة عزمها على إعلان حالة الحرب وهي الخطوة التي عارضتها الولايات المتحدة على الفور. وقالت السلطات المقدونية انه تمت السيطرة على الوضع في بلدة بيتولا، على بعد 170 كيلومترا جنوب غرب سكوبيه. وقد بدأ إطلاق النار في بيتولا عندما فتح أحد أصحاب المحلات النار على المجموعة المهاجمة، وقالت الشرطة أنه تم اعتقال خمسة أشخاص. وقال شهود ان حشودا من السلاف في مقدونيا هاجمت ممتلكات مواطنين من اصل الباني في اعمال شغب وقعت في مدينة بيتولا الجنوبية فيما يبدو انه للثأر لجنود قتلوا في المنطقة على يد مقاتلين. وقال صحفيون محليون لرويترز عبر الهاتف ان ثلاثة أشخاص جرحوا واضرمت النيران في 25 متجرا فيما سمع صوت طلاقات رصاص. واكدت الشرطة المحلية ووكالة الانباء الرسمية ان الاضطرابات بدأت في نحو الساعة 8.30 مساء «1830 بتوقيت جرينتش». وكان العنف متوقعا بعدما قتل ثلاثة جنود في بيتولا الليلة قبل الماضية على يد متمردين منحدرين من أصل ألباني. وفي وقت لاحق أعلن بيان رسمى للشرطة فى العاصمة المقدونية سكوبى الليلة ان مسلحا مجهولا قد اطلق اعيرة نارية باتجاه مكتب الرئيس بوريس ترايكوفسكي. وذكرت شبكة «سي. ان. ان» الاخبارية الأمريكية نقلا عن شهود عيان ان الاعيرة النارية اطلقت تجاه مبنى البرلمان، حيث يوجد مكتب الرئيس . من سيارة مسرعة تحمل لوحة ارقام بلغارية لكن احدا لم يصب نتيجة الحادث. اشارت الشبكة الى ان الحادث وقع اثناء اجتماع الرئيس ترايكوفسكى مع برانكو شرفنكوفسكى زعيم حزب الاتحاد الاشتراكى الديمقراطى المقدوني. وفى وقت لاحق اشارت التقارير الى ان السيارة نفسها اطلقت عدة اعيرة نارية بالقرب من وسط العاصمة المقدونية. وجاءت كل هذه الاحداث في اليوم الذي هددت فيه الحكومة بإعلان حرب مفتوحة على المتمردين الذين يقاتلون بالقرب من الحدود مع كوسوفو. وكانت حكومة سكوبيا جددت امس الأول فكرة اعلان حالة الحرب كما فعلت في مايو الماضي غداة الهجمات التي شنها المقاتلون الالبان واودت بحياة خمسة جنود بالقرب من مدينة تيتوفو شمال غرب البلاد. واعلن الناطق باسم الحكومة المقدونية انطونيو ميلوسوسكي ان موقف رئيس الوزراء والحكومة يتمثل في ضرورة اعلان حالة الحرب والتعبئة العامة. وفي رد فعل سريع اعربت الولايات المتحدة عن معارضتها لفكرة باعلان حالة الحرب لمكافحة المقاتلين الالبان. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر «اننا لا نرى كيف يمكن ان يسهم اعلان حالة الحرب في الدفع نحو حل سياسي». واكد المتحدث الموقف الامريكي المؤيد لرد معتدل من طرف الحكومة المقدونية التي دعاها الى الاهتمام باكبر قدر ممكن بمراعاة امن المدنيين والمضي قدما في الحوار. وقد زار وزير الخارجية الامريكي كولن باول مقدونيا في ابريل لدعم سيادة هذا البلد في مواجهة حركة التمرد وايضا لممارسة الضغط على الحكومة حتى تفتح حوارا سياسيا مع الاقلية الالبانية. الوكالات
