غيرت مانيلا لهجتها تجاه خاطفي الرهائن واستعطفتهم ولوحت ببدء المفاوضات ووجه الجيش الفلبيني نداء عاجلاً لجماعة أبوسياف بعدم إيذاء أي من الرهائن الأمريكيين والفلبينيين الذين يحتجزونهم داخل مخابئهم في الأدغال، رداً على تهديد ببدء قتل الرهائن الأمريكيين ما لم تسمح الحكومة بعقد اجتماع بين قادة أبو سياف ومفاوض ماليزي، في حين عثر على الضابط الأمريكي المفقود بشمال الفلبين. وقال ابو صبايا المتحدث باسم متمردي جماعة ابوسياف في مكالمة هاتفية لاحدى محطات الراديو المحلية انه امهل الحكومة الفلبينية «حتى الثانية عشر /0400 بتوقيت جرينتش «اليوم» للرد على طلبهم. وقال ابو صبايا ان الثوار سيبدأون بقتل الرهائن الامريكيين، ويحتجز الخاطفون عشرة فلبينيين ايضا. وبعد قليل من تهديد ابو صبايا ناشد البريجادير جنرال ايديبيرو ادان المتحدث باسم القوات المسلحة الفلبينية في مانيلا الخاطفين الاتصال على الفور بمفاوض حكومي . وطالبهم بعدم الحاق الاذى بالرهائن. ويعكس ذلك تغيرا مفاجئا في اسلوب معالجة الحكومة للازمة بعد ايام من استخدام الرئيسة الفلبينية جلوريا ماكاباجال ارويو لهجة حادة في هذا الشأن. وكانت ارويو تعهدت بانها ستسحق الثوار الذين وصفتهم بانهم عصابة قطاع طرق.واشار ادان الى ان المفاوض الحكومي يحاول عبثا الاتصال بالثوار. وقال «حكومتنا تناشدكم اعطاء مفاوضنا مزيدا من الوقت. يتعين عليكم الحديث معه في اقرب وقت ممكن».والاتصالات مقطوعة منذ يومين بين القوات الحكومية وأبوسياف بعد معارك شرسة دارت بينهما في الاسبوع الماضي. وقال ابو صبايا ان المفاوض الماليزي الذي يريد ثوار ابو سياف التحادث معه هو سارنو سيرين الذي وصف بانه سناتور سابق ساعد في مفاوضات العام الماضي لاطلاق سراح العديد من الماليزيين الذين كانت جماعة ابوسياف اختطفتهم.وقال الجنرال اديلبيرتو ادان في مؤتمر صحافي ان جماعة أبوسياف اقتادت اربعة اشخاص وليس 50 شخصا كما اعتقد في البداية خلال احتلالهم لمستشفى في مدينة لاميتان في جزيرة باسيلان، محدداً عدد المخطوفين بـ 13 رهينة فقط.واوضح ادان مستندا الى تقارير لاجهزة الاستخبارات ان «الاشخاص الاخرين تركوا في المستشفى وتم اقتياد اربعة اشخاص فقط هم ممرضتان وقابلة قانونية ومسؤول عن مدرسة». من جهة اخرى، لا تزال جماعة أبوسياف تحتجز تسعة رهائن اخرين (ثلاثة امريكيين وستة فلبينيين) كانوا ضمن مجموعة من 20 شخصا خطفوا في 27 مايو من مجمع بحري في جزيرة بالاوان.وقتل الخاطفون حتى الان رهينتين وتمكن تسعة اخرون من الفرار خلال معارك وقعت مع الجيش الفلبيني.واضاف الجنرال ادان ان الخاطفين لا يزالون على ما يبدو، على جزيرة باسيلان وان طوقا امنيا بحريا ضرب لمنع فرارهم الى معقلهم في جزيرة جولو. من جهة ثانية قال مسئولون فلبينيون ان قبائل محلية تمكنت من العثور على ضابط بسلاح البحرية الامريكي حيا على منحدرات بركان في شمالي البلاد. وأعلن عن فقد الضابط سكوت واشبيرن وهو برتبة ملازم يوم الثلاثاء الماضي. وكان متمردون شيوعيون قد هاجموا مجموعة سياحية كان أحدها خلال جولة بجبل بيناتوبو في إقليم بامبانجا على بعد 75 كيلومترا شمال العاصمة مانيلا. وقال إنريك جالانج مفوض عام الشرطة بالاقليم ان السائح الامريكي «لم يلحقه أي أذى وهو في حالة جيدة ولكنه كان يتضور جوعا».وقالت الشرطة ان الضابط الامريكي سار لمدة أربع ساعات إلى أن وصل لمنطقة تسكنها قبيلة أيتا التي سلمته لسلطات قاعدة كلارك الجوية قبل منتصف ليل أمس الأول. الوكالات
