هاجم رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون اوروبا زاعما ان الفلسطينيين يستخدمون مساعداتها في شراء الاسلحة، ودعم فصائل المقاومة، كما احتجت حكومته على استمرار الدعم الاوروبي لياسر عرفات في وقت اصرت كندا على مواصلة تقديم المساعدات المالية للفلسطينيين. وقال شارون لمجلة «شتيرن» الالمانية ان «جزءا من (الاموال الاوروبية) يستخدم في دعم منظمات ارهابية» ودعا في هذا الاطار حكومات دول الاتحاد الاوروبي الى تقديم العون للفلسطينيين «في مجال تنمية الاقتصاد الخاص والمشاريع الملموسة» فقط. واستطرد «اذا تم الاكتفاء بمجرد اعطاء الاموال الى الفلسطينيين فانهم سيستخدمونها لشراء الاسلحة». وانتقد شارون سياسة بعض دول الاتحاد الاوروبي في الشرق الاوسط معتبرا انها منحازة جدا. واضاف «المانيا هي اكثر دولة دعمتنا خلال سنوات طويلة لكن بعض الدول الاوروبية لها رؤية غير متوازنة للوضع في الشرق الاوسط». وردا على سؤال حول ما اذا كان يأخذ على الاوروبيين تعاطفهم الكبير مع الفلسطينيين، قال عرفات «بعض الدول يتجاهل موقفنا ويدعم الفلسطينيين. كل ما اريد هو الموضوعية. وهذا امر مفقود». واستدعت الخارجية الاسرائيلية سفير الدنمارك لدى تل أبيب احتجاجا على تصريحات وزير الخارجية الدنماركى بشأن العملية الاستشهادية الاخيرة فى تل أبيب، واستمرار دعم الدنمارك والدول الاوروبية الاخرى للرئيس الفلسطينى ياسر عرفات واستقباله كالابطال. وأشار راديو اسرائيل امس الى أن وزير الخارجية الدنماركى موجنيس ليكيتوف كان أكد أنه رغم العملية الاستشهادية الاخيرة فى تل أبيب الا أن الدنمارك لم تغير موقفها القاضى بأن اسرائيل هى المسئولة عن دائرة العنف فى المنطقة. إلى ذلك اكدت وزيرة التعاون الدولي الكندية ماريا مينا ان الحكومة الكندية ستواصل تقديم مساعدتها المالية للفلسطينيين والبالغة عشرة ملايين دولار، مشيرة ان تعليق هذه المساعدات يعاقب شعبا معذبا. وجاء التأكيد ردا على اقتراح لحزب التحالف الكندي وهو حزب المعارضة الرسمية في البرلمان المدعوم من اللوبي اليهودي في كندا، الذي طالب بتعليق المساعدة الكندية إلى ان يعود الفلسطينيون إلى مائدة المفاوضات مع اسرائيل، وذلك تنفيذا لرغبة المجلس اليهودي الكندي بهذا الشأن. وكان المجلس الوطني للعلاقات الكندية العربية شجب اقتراح حزب التحالف، مؤكدا ان الحزب يسييء بشكل فادح لفهم حقيقة النزاع الاسرائيلي العربي. مونتريال ـ رضا الاعرجي: