تنادى آلاف العلماء لتدشين «تقييم الألفية» وهو مشروع بيئي غير مسبوق من حيث الفخامة وذلك خلال احتفال الامم المتحدة الثلاثاء باليوم العالمي للبيئة جرى خلاله تكريم ابطال الحفاظ على صحة الكرة الارضية. ويقام هذا الاحتفال السنوي في وقت واحد بكل من مدينة تورينو الايطالية والعاصمة الكوبية هافانا والعاصمة الكينية نيروبي حيث تقع مقار برنامج البيئة التابع للامم المتحدة. ففي تورينو، جرى تكريم 18 شخصية في احتفال «500 جائزة عالمية» والذي يقدم جوائز للافراد والمنظمات التي تقدم إسهامات بارزة في المحافظة على البيئة. ومن بين الحاصلين على جوائز هذا العام زوجان ماليزيان أنقذا مئات الالاف من بيض السلاحف وطبيب كيني حول محجر غير مستخدم إلى محمية طبيعية بالاضافة إلى كندي بدأ في مكافحة سوء استخدام المبيدات الحشرية وهو في العاشرة من عمره. وكشف المدير التنفيذي لبرنامج الامم المتحدة للبيئة كلاوس توبفر في تورينو عن تقييم الالفية وهو مشروع هائل يستغرق أربع سنوات ويضم آلاف العلماء وخبراء البيئة والمنظمات غير الحكومية. وسوف يطلب من هؤلاء جميعا سد ثغرات هامة في المعرفة البشرية حول المخاطر التي تتعرض لها النباتات والحيوانات والانظمة البيئية على كوكب الارض. ويهدف المشروع الذي تبلغ ميزانيته 21 مليون دولار أيضا إلى وضع مقترحات حول كيفية حماية وإعادة بناء البيئات المتضررة. وقال توبفر «إذا أردنا حماية الحياة على الارض فنحن بحاجة إلى حقائق». وأضاف «نحن بالفعل نعرف الكثير ولدينا معلومات كافية للتحرك على أساسها ولكن تبقى أسئلة هامة بحاجة إلى إجابات». ومن بين مهام المشروع البحثية إعداد تقييم للسواحل التي يصعب الوصول إليها وأعماق المحيطات والعوائق المرجانية. ودافع توبفر في مقابلة له مع إحدى الصحف الايطالية نشرت امس عن بروتوكول كيوتو لعام 1997 حول الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري ونفى المزاعم بتسبب البروتوكول في الاضرار بالنمو الاقتصادي للبلاد. كما حث مدير البرنامج الولايات المتحدة، وهي من أقوى معارضي الاتفاق، إلى حضور مؤتمر هام في يوليو المقبل بالعاصمة الالمانية بون. د.ب.ا