عقد مجلس الشيوخ الأمريكي امس جلسته الاولى منذ هيمنة الديمقراطيين عليه وسط خلافات مرجحة على الاولويات بين المجلس والرئيس جورج بوش الذي يأمل باقناع الكونجرس في خفض فترة العقوبات على ايران وليبيا من خمسة اعوام إلى عام أو عامين. واراد بوش من مجلس الشيوخ التحرك باتجاه خفض للضرائب وبرنامج الدفاع الصاروخي وخطط الطاقة وتقليص للضرائب على المشروعات الا ان المجلس الجديد سيندفع بدلا من ذلك باتجاه مشروع قانون لحقوق المرضى ونحو زيادة في الحد الادنى الاتحادي للاجور وتطوير برامج للرعاية الصحية. وقال توم داشلي زعيم الاغلبية الديمقراطية الجديد في المجلس مساء امس «ستكون هناك اختلافات». وتحولت الاغلبية داخل مجلس الشيوخ لاول مرة بسبب انشقاق وليس نتيجة لانتخابات حيث دانت للديمقراطيين بفارق مقعد واحد. وجرى ذلك بعدما نفذ السناتور جيمس جيفوردز رسميا ما اعلنه قبل اسبوعين بالرحيل عن الحزب الجمهوري ليصبح مستقلا. إلى ذلك قال مسئول امريكي كبير الثلاثاء ان الادارة الامريكية تأمل في اقناع الكونجرس بخفض الفترة الجديدة من العقوبات الاقتصادية المفروضة على ايران وليبيا الى عام او عامين من خمسة اعوام. وقال المسئول لرويترز «ما نود ان نراه هو ان يمد الكونجرس العمل بقانون عقوبات ايران وليبيا لفترة محدودة مدتها عام او عامان» وهو ما سيعطي الادارة الامريكية مرونة أكبر. وقدم نواب مشروع قرارا الشهر الماضي الى مجلس النواب الامريكي يدعو لمد العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة بمقتضي قانون عقوبات ايران وليبيا الى خمسة اعوام. ومن المتوقع اجراء خطوة مماثلة في مجلس الشيوخ قريبا. ورغم ان مشروعي القرارين يحظيان بدعم سياسي قوي فقد قال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه ان الادارة «لا تزال تأمل في فترة اقصر». وهناك احاديث عن تطلع الادارة الامريكية ايضا لتخويل الرئيس سلطة اوسع لرفع العقوبات اذا رأى ان ذلك مناسبا. وقال المسئول انه بدلا من ذلك «فاننا نتطلع لتمديد بسيط ولكن لفترة اقصر». وقال فريق عمل شكله البيت الابيض الشهر الماضي لبحث ملف الطاقة انه يتعين اعادة النظر في العقوبات الاقتصادية الدولية وتلك التي تفرضها واشنطن من جانب واحد لبحث آثارها على امن الطاقة الامريكي. لكن الفريق برئاسة نائب الرئيس ديك تشيني لم يصل لحد الدعوة لتخفيف قيود الاستثمارات والتجارة المفروضة على العراق وايران وليبيا وهو ما كانت تتطلع اليه صناعة النفط الامريكية. وقال المسئول الامريكي ان الادارة تستعرض العقوبات السارية حاليا وفور اكتمال هذه الخطوة «قد نخرج بمنهج تعامل مختلف» للعقوبات ليست فقط المتعلقة بايران بل والمطبقة على دول اخرى. ولم يعرف بعد متى يمكن ان تنتهي المراجعة. وقال المسئول «يصعب القول»، واستطرد قائلا «نحن ملتزمون جدا باكمال المراجعة في اسرع وقت ممكن». رويترز