تفجرت أزمة بين الدوحة والقاهرة حيث اتهم مجلس الشورى القطري مجلس الشعب البرلمان المصري بـ «المزايدة» على السياسة الخارجية التي تتبعها الدوحة بتعليقه اتفاقا لتشجيع وحماية الاستثمارات بين البلدين، ودعا وزير المالية والاقتصاد القطري للادلاء برأيه في القضية أمام المجلس. وقالت صحيفة «الوطن» أمس ان اعضاء مجلس الشورى وجهوا الاثنين انتقادات حادة الى مصر التي قام مجلس الشعب فيها بتعليق اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات المشتركة» بين الجانبين. وأضافت ان مجلس الشعب المصري علق الموافقة على الاتفاقية بحجة انها تسمح للاسرائيليين بالاستثمار في مصر عبر بوابة قطر، مشيرة الى ان مجلس الشورى القطري رأى في هذا التبرير اتهاما لقطر ومزايدة ووصاية على الدولة وسياستها الخارجية. ووجه اعضاء في المجلس انتقادات حادة لمصر التي اعتبر رشاد المعضادي انها وجهت اتهامات صريحة لتوجهات وسياسات قطر لا نقبلها، مضيفا لا نقبل ان يزايد علينا احد من الناس ونرفض الوصاية من اي احد وان كانت قطر صغيرة في مساحتها وقلة عدد سكانها. وعبر المعضادي عن استغرابه لتخوف اعضاء في مجلس الشعب المصري من فتح الابواب لدخول الاستثمارات الاسرائيلية الى مصر عن طريق قطر في وقت يعاني فيه الفلسطينيون من ويلات الحصار والعنف الإسرائيلي المسلح. واكد ان القطريين دعاة سلام وحريصون على حقوق اخواننا الفلسطينيين. اما عيسى الكواري فقد عبر عن اسفه لمناقشة مجلس الشعب المصري الاتفاقية وتعديلها دون اعتبار أو سماع وجهة نظر قطر معتبرا ان تناول الصحافة المصرية لموضوع الاتفاقية اتهام للسياسة الخارجية القطرية. واوضحت الصحيفة ان تعديل الاتفاق ينص على استخدام حرف «و» بدلا من «أو» قبل عبارة «يدير مكتب الاستثمارات من يعينه الطرف الآخر». ورأى مراقب المجلس احمد عبيدان ان عرقلة مجلس الشعب للاتفاقية يشكل طعنا في موقف قطر وإساءة للعلاقات بين البلدين. وبعد ان اشار الى ان مصر هي أول دولة بدأت التطبيع مع العدو الإسرائيلي، اعتبر ان مجلس الشعب المصري يزايد على السياسة الخارجية القطرية، داعيا الى وقفة ورد قوي وحاسم على هذا الموقف. واكد ان محاولة عرقلة الاتفاقية تأتي في وقت حرج للبلدين هما في أشد الحاجة فيه للتعاون مع بعضهما البعض للم الشمل العربي. وقالت الصحيفة نفسها ان مجلس الشورى الذي عقد جلسته برئاسة رئيسه محمد بن مبارك الخليفي وافق على اقتراح بدعوة وزير المالية والاقتصاد والتجارة القطري يوسف حسين كمال لحضور جلسته المقبلة للتعبير عن رأيه في هذه القضية. وكان الاتفاق المتعلق بتشجيع وحماية الاستثمارات بين البلدين وقع خلال زيارة قام بها وزير الخارجية المصري السابق عمرو موسى الى الدوحة في ديسمبر 1999. ا.ف.ب.