طالبت مصر والاردن امس اسرائيل بضرورة التوقف الفوري عن الممارسات الوحشية وسياسة العقاب الجماعي التي تمارسها ضد الشعب الفلسطيني وذلك في البيان الختامي لاجتماع اللجنة العليا المشتركة للبلدين، ووقعت مصر والاردن تسع اتفاقيات للتعاون في المجالات المختلفة. وطالب البلدان «خلال البيان الصادر فى ختام اجتماعات اللجنة العليا المصرية الاردنية التى عقدت برئاسة رئيسي وزراء البلدين الدكتور عاطف عبيد والمهندس علي أبو الراغب اسرائيل بالعودة الى مائدة المفاوضات على أساس قرارات الشرعية الدولية وخاصة قرارى مجلس الامن 242 و338 ومبدأ الارض مقابل السلام وفق مرجعية مدريد. كما طالبا اسرائيل بالعمل بما يضمن للشعب الفلسطينى حقوقه الوطنية المشروعة وفى مقدمتها حقه فى تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس الشريف، وحق اللاجئين فى العودة والتعويض طبقا للقرار رقم 194. وأكد الجانبان فى البيان الختامى للاجتماعات على ضرورة قيام الامم المتحدة باتخاذ الاجراءات الكفيلة بحماية الشعب الفلسطينى وانهاء الحصار الاسرائيلى المفروض عليه.. موضحين أن المبادرة المصرية الاردنية تهدف الى وقف الحصار والعدوان الاسرائيلى على الشعب الفلسطينى وسحب القوات العسكرية الاسرائيلية الى مواقعها قبل سبتمبر 2000. وطالبا أيضا بأهمية استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الانتقالية واستئناف المفاوضات السياسية على كافة قضايا الوضع الدائم دون استثناء بهدف التوصل الى تسوية عادلة ونهائية للقضية الفلسطينية. وأكد الجانبان على أهمية الانسحاب الاسرائيلى الكامل من مرتفعات الجولان السورية الى خط الرابع من يونيو 1967 واستكمال الانسحاب الاسرائيلى من باقى الاراضى اللبنانية المحتلة وفقا لقرار مجلس الامن رقم 425 واطلاق سراح جميع الاسرى والمعتقلين العرب من السجون الاسرائيلية. وشددت اللجنة العليا المصرية الاردنية فى بيانها على أهمية تنفيذ قرارات القمة العربية غير العادية التى عقدت بالقاهرة فى أكتوبر الماضى وقرارات قمة عمان، ونوهت بدور لجنة المتابعة والتحرك المنبثقة عن القمة فى دعم صمود الشعب الفلسطينى فى الاراضى المحتلة بغية الحصول على حقوقه المشروعة. وأعرب الجانبان عن تضامنهم الكامل مع الشعب العراقى فى معاناته من جراء الحظر المفروض عليه.. مؤكدين على ضرورة تضافر الجهود من أجل رفع العقوبات عن العراق فى أقرب وقت، وأن يصل الحوار بين العراق والامم المتحدة الى حل الازمة فى اطار سلمى وفى نطاق الشرعية الدولية. كما أكدا على ضرورة الحفاظ على سيادة العراق وباقى دول المنطقة وسلامتها ووحدة أراضيها واحترام قرارات الشرعية الدولية. وتوجت مصر والاردن اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بالتوقيع على تسع اتفاقيات للتعاون بينهما فى المجالات المختلفة وتوقيع رئيسى وزراء البلدين على محضر اجتماعات الدورة السابعة عشرة للجنة التى اختتمت اجتماعاتها امس. وقد شملت الاتفاقيات توقيع مذكرة تفاهم فى مجال الاسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية وأخرى للتنمية الاجتماعية وثالثة للتفاهم فى مجال الاتصالات والمعلومات ورابعة فى مجال التقييس والمواصفات وخامسة بشأن المقدسات والشئون الاسلامية وأخرى فى مجال الطاقة الذرية. كما شملت الاتفاقيات التى وقع عليها الوزراء المختصون من الجانبين برنامجا تنفيذيا فى مجال السياحة ومذكرة تفاهم لتشغيل رحلات سياحية بين العقبة الاردنية وطابا المصرية وبرنامج تنفيذى فى الشباب والرياضة. وفى كلمة ألقاها بالجلسة الختامية لاجتماعات اللجنة أكد الدكتور عاطف عبيد أنه تم تكريس هذه الاجتماعات للبحث عن المصالح التى تعود بالخير والنفع على شعبى البلدين وتحقيق مزيد من النماء والتنمية على أرض الواقع بعيدا عن الشعارات وكذلك لتنفيذ توجيهات الرئيس حسنى مبارك والعاهل الاردنى الملك عبد الله بتطوير ودفع آفاق العلاقات الثنائية بين البلدين. وقال عبيد «فى مؤتمر صحفى عقده امس عقب انتهاء الجلسة الختامية لاعمال اللجنة العليا المصرية الاردنية» ان المبادرة المصرية الاردنية أساس جيد لتهدئة الامور والعودة الى مائدة المفاوضات. وأعرب عن أمله فى ألا تطول فترة المفاوضات من أجل تحقيق الهدف النهائى وهو اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.. موضحا أن التشاور دائم ومستمر بين الرئيس المصري حسنى مبارك والعاهل الاردنى الملك عبد الله الثانى ومع الزعماء العرب. وأوضح أن الجميع متفقون تماما على مساندة المبادرة المصرية الاردنية.. مشيرا الى أننا استطعنا أن نحصل على مساندة من دول العالم مثل المجموعة الاوروبية، ونتوقع دورا أكبر من الولايات المتحدة الامريكية. ومن جهته رحب على أبو الراغب «خلال المؤتمر الصحفى المشترك» بالنتائج التى توصلت لها اللجنة العليا.. مؤكدا ان هناك تنسيقا وتشاورا وعملا مستمرا بين البلدين على المستوى السياسى وكذلك على مستوى العلاقات الثنائية تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية فى البلدين. وقال أبو الراغب ان المباحثات كانت ايجابية وسادتها روح التعاون والصراحة مما يشكل نقلة نوعية لامور ملموسة يشعر بها المواطنون. وأكد أن هناك عدوانا مستمرا على الشعب الفلسطينى، كما ان هناك مخاطر كثيرة نعلمها تتناول السلطة الفلسطينية.. مشيرا الى ان الامور ليست مريحة، وهناك تحرك سياسى مستمر مع الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبى فى اطار برنامج زمنى لتفعيل المبادرة المصرية الاردنية وتقرير ميتشيل. وأوضح أن هناك اقتراحا لعقد اجتماع مشابه لشرم الشيخ ترعاه الامم المتحدة وأمريكا والاتحاد الاوروبى وروسيا ومصر والاردن.. مشيرا الى دعوة الاردن الى رفع الحصار والعقوبات الذكية عن العراق. ونقل رئيس الوزراء المصرى خلال لقاء العاهل الاردنى له امس رسالة من الرئيس المصري حسني مبارك. وقالت مصادر اردنية ان ابو الراغب وعبيد عرضا على العاهل الاردنى مجمل اعمال اللجنة اضافة الى التأكيد على الحرص على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين فى اطار دعم العلاقات العربية. كما جرى خلال اللقاء استعراض الوضع الخطير فى الاراضى المحتلة ووجوب وقف الاعتداءات الاسرائيلية ورفع الحصار وتأمين قوات دولية لحماية الشعب الفلسطينى.
اللجنة الاردنية المصرية تختتم اعمالها بـ 9 اتفاقات, القاهرة وعمان تطالبان بوقف فوري للوحشية الاسرائيلية
