اتبع المستوطنون اسلوبا جديدا لتحدي العالم وتكريس احتلالهم للاراضي الفلسطينية تمثل بشواهد القبور.ويبدو واضحا من تلك الشواهد التي تزرع يوميا لاسرائيليين رحلوا عن عالمنا في تلك المدافن التي تأخذ نصيبا مميزا في المستوطنات التي زرعت بصورة غير شرعية على الاراضي العربية. وتعتبر المقابر التي يعمد المستوطنون لانشائها في المستوطنات جزءا هاما من معالم المعركة الضارية التي يخوضها هؤلاء مع أصحاب الارض الاصليين من الفلسطينيين كما يلعب الزمن دوره في فرض المزيد من الوقائع على الارض بدعم واضح من رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون صاحب المخطط الاستيطاني الشهير «النجوم السبعة». ويسعى المستوطنون الى جذب المزيد من التعاطف من أوساط اسرائيلية تتخذ مواقف معادية للاستيطان والضرب على أوتار حساسة تتعلق بحرمة المس بالقبور الامر الذي يحيدهم نوعا ما في معركة الاستيطان التي تزداد شراستها يوما بعد يوم. وقام آلاف المستوطنين المتطرفين مؤخرا بدفن المستوطن والمسئول الامني في منطقة مستوطنات «شمرون» شمالي الضفة ويدعى جلعاد زار في مقبرة «ايتمار» التي زرعت على حساب أراضي المواطنين الفلسطينيين من قرى «عقربا» و«روجيب» و«عورتا» و«بيت فوريك» و«يانون». وكان السبق في اقامة أول نواة لمقبرة يهودية في منطقة نابلس التي يستهدفها الاستيطان من نصيب مستوطنة «الون مورية» الملاصقة لنابلس في عام 1988 عندما أقدم أحد المستوطنين منها على ذبح طفل مستوطن معاق والقائه في كهف مجاور لبلدة «عزموط» المجاورة وتوجيه أصابع الاتهام لاهالي القرية وافتعال حدث ساخن لاقامة مثل هذه المقابر قبل انكشاف جريمته المسرحية. وتجنح العديد من المستوطنات نحو ترسيخ معاني التطرف العدواني مقابل نزوح العديدين منها وتركها هربا فيما أعلن كثيرون استعدادهم للمغادرة مقابل تعويضات مالية وغادر أخرون المستوطنات قبل سماع الجواب على طروحاتهم. كما سارت مستوطنة «عيليه» جنوب شرق نابلس هي الاخرى في نفس الطريق بشكل ملفت عندما أقامت مقبرتها الواسعة على الطريق الرئيسي بين نابلس ورام الله وأحاطتها بسياج من الاسلاك الشائكة ووضعت حجارة من النوع الفاخر في الطرقات الصغيرة المتفرعة داخلها عدا عن الحراسة المتواصلة لها خشية وقوع اعتداءات عليها. وافتتحت في مستوطنة «يتصهار» جنوب نابلس مقبرة أخرى قبل عدة أعوام ودفن فيها العديد من الاموات المعروفين بتطرفهم ونشاطاتهم العدائية ضد الشعب الفلسطيني.وتصنف مستوطنات «الون مورية» و«ايتمار» و«يتصهار» و«عيلية» ضمن قائمة المستوطنات المتطرفة وبؤرا للاعتداءات المتواصلة بشكل مبرمج على المواطن الفلسطيني. كونا