دعت القوى الوطنية والإسلامية إلى استمرار الانتفاضة ورفضها التهديدات الاسرائيلية. جاء ذلك في بيانات صدرت عن هذه القوى في الذكرى الرابعة والثلاثين لحرب يونيو 1967 التي صادفت أمس مذكرة العرب بـ «النكسة». وقالت حركة فتح ان التهديدات الصادرة عن ارييل شارون وحكومته لن تخيف الشعب الفلسطيني ولن تمس صموده وتلاحمه ووحدته. وحملت فتح الحكومة الاسرائيلية مسئولية تدهور الأوضاع والنتائج المترتبة على استمرار العدوان على الشعب الفلسطيني ودعت الى الحفاظ على الوحدة الوطنية لمواجهة العدوان والتصدي له وافشال كل المخططات الاسرائيلية.واكدت على استمرارية الانتفاضة الشعبية كسلاح في مواجهة العدوان وأداة وطنية في البناء والتنمية وحماية المجتمع ومؤسساته والحفاظ على وحدة السلطة ومؤسساتها وحماية الحريات والحقوق العامة وانتظام الحياة في الجبهة الوطنية الداخلية. وتوجهت فتح في بيانها إلى الأمتين العربية والإسلامية لتحمل مسئوليتها الكاملة في دعم صمود الشعب الفلسطيني ونضاله وانتفاضته باعتباره يمثل خط الدفاع الأول عن المقدرات والمقدسات العربية والإسلامية والمسيحية. وشدد حنا عميرة عضو الأمانة العامة لحزب الشعب الفلسطيني على أهمية التعبير عن الغضب الشعبي العارم ضد سياسة الإغلاق والحصار والقمع والاغتيال التي تنفذها حكومة شارون.واضاف عميرة بأن الذكرى الـ 34 للنكسة هذا العام تأتي في ظروف حساسة وحرجة وفي وقت لا تزال المهمة المركزية بإزالة آثار العدوان ماثلة أمام الشعب الفلسطيني ويناضل من أجل تنفيذها ويقدم من أجلها المزيد من التضحيات. ودعا عميرة إلى الرد على سياسة شارون العدوانية وعلى ما يسمى بسياسة ضبط النفس التي يتبعها بتعزيز المضمون الشعبي للانتفاضة وبالمزيد من الوحدة الوطنية ورص الصفوف الداخلية وعدم الانجرار وراء مخطط الحكومة الاسرائيلية الرامي الى اثارة الانقسام الداخلي وإلى إيهام المجتمع الدولي بأن القضية الأساسية تتمحور حول «وقف اطلاق النار» وليس حول تطبيق قرارات لجنة ميتشيل بمجملها وانهاء كل مظاهر الاحتلال والاستيطان عن الأرض الفلسطينية. وأكد ناطق رسمي باسم الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الا بديل ولا مجال للمساومة على ضرورة انسحاب اسرائيل الكامل من كافة هذه الأراضي المحتلة عملاً بقرارات الأمم المتحدة التي نددت بالاحتلال وادانت الاستيطان ودعت اسرائيل لانهائهما بدون تأخير ولا بديل عن قيام دولة فلسطينية مستقلة على هذه الأراضي وتأمين حل قضية اللاجئين بضمان حقهم في العودة إلى ديارهم عملاً بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 للعام 1998. واضاف الناطق: «اننا بهذه المناسبة ندعو كل القوى الوطنية العربية وكل جماهير أمتنا العربية والقوى الشريفة والمؤيدة للسلام والعدل والحرية في العالم إلى ممارسة كل أشكال الضغوط الاقتصادية والسياسية على الحكومة الاسرائيلية لشل يد العدوان أولاً ثم لفتح آفاق حل شامل متوازن يقوم على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادئها ويؤمن انسحاب اسرائيل وانهاء الاستيطان من كل الأراضي الفلسطينية والعربية التي احتلت في يونيو 1967 وقيام دولة فلسطين عليها وعاصمتها القدس وضمان حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم.وأصدرت الجبهة العربية الفلسطينية بياناً أكدت فيه ان تزامن حلول هذه الذكرى الأليمة مع استمرار انتفاضة الأقصى وما واكبها من عطاء وتضحات انما يؤكد على صلابة الشعب الفلسطيني وايمانه بحقوقه العادلة وتمسكه بطريق النضال لتحقيقها. ودعت الجبهة الأمة العربية إلى المشاركة الفعلية إلى جانب الشعب الفلسطيني، وذلك من خلال توسيع تفسير قرارات القمم العربية ولجنة المتابعة العربية وتجسيدها على أرض الواقع وتحقيق أوسع مشاركة جماهيرية عربية لدعم ومساندة ومشاركة الشعب الفلسطيني في معركته لنيل حقوقه المشروعة. رام الله ـ عبير محمد: