بالتزامن مع تأكيد وزير الخارجية السوري فاروق الشرع دعم بلاده لاستمرار الانتفاضة شهدت شوارع دمشق مظاهرة ضخمة شارك فيها عشرات الآلاف لدعم الانتفاضة وجمع التبرعات لها. واكد الشرع امس دعم دمشق لاستمرار الانتفاضة الفلسطينية حتى تحقق هدفها في تحرير الاراضي الفلسطينية المحتلة واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس. وقال متحدث رسمي ان تأكيد الشرع جاء خلال الجلسة الاسبوعية لمجلس الوزراء التي عقدت برئاسة محمد مصطفى ميرو والتي استمعت الى تقرير سياسي عن اخر التطورات في المنطقة. واضاف المتحدث «استمع مجلس الوزراء الى تحليل سياسي تحدث فيه وزير الخارجية عن التطورات والمستجدات التى تشهدها المنطقة بسبب تصعيد المواقف الاسرائيلية للاحداث وتماديها بتهديداتها واستخدام القوة الغاشمة ضد الشعب الفلسطيني الاعزل واصرارها على اجهاض متطلبات السلام العادل والشامل المبني على قرارات الامم المتحدة والشرعية الدولية ومرجعية مدريد». واضاف ان الشرع اكد تمسك سوريا «بثوابتها الوطنية والقومية ومواقفها المبدئية فى تحرير الارض واستعادة الحقوق المشروعة ودعم انتفاضة الشعب الفلسطيني ليتمكن من تحرير ارضه وحقه فى العودة واقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف». وشهدت العاصمة السورية امس مسيرة حاشدة لدعم الانتفاضة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة. واخترقت المسيرة التي دعت اليها ونظمتها اللجنة الشعبية السورية لدعم الانتفاضة ومقاومة التطبيع مع اسرائيل شوارع دمشق الرئيسية لتصل الى تمثال القائد العربي صلاح الدين الايوبي الذي هزم الجيوش الصليبية في المعركة من اجل القدس عام 1187. وصعد شاب الى التمثال والبسه الكوفية الفلسطينية وسط تصفيق وتهليل المشاركين الذين حملوا الاعلام الفلسطينية والسورية واللافتات التي تدعو الى حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم واقامة دولتهم المستقلة. وقال احمد عبد الكريم رئيس اللجنة الشعبية السورية في كلمة امام الجموع الحاشدة ان الشعب السوري وقيادته سيواصلون دعمهم للانتفاضة بمختلف الوسائل والسبل. واضاف «ان المسيرة التي شارك فيها ممثلون عن مختلف الفعاليات السياسية والثقافية والشعبية والنقابية فى سورية تهدف للتعبير عن تأييد ودعم شعبنا العربى الفلسطينى فى صموده امام قوات الاحتلال الاسرائيلى وممارساتها التعسفية والقمعية وتأكيد مواقف سورية الثابتة تجاه القضية المركزية لامتنا العربية قضية فلسطين واستمرارا لمسيرتها الوطنية والقومية التى يقودها بحكمة وشجاعة السيد الرئيس بشار الاسد». وقال الدكتور صابر فلحوط رئيس اتحاد الصحفيين السوريين وعضو اللجنة السورية لدعم الانتفاضة ان جمع التبرعات العينية والمادية مازال قائما من اجل دعم الانتفاضة «وتأكيد اصرار شعبنا على التلازم المطلق مع المناضلين فى فلسطين من اجل تحرير كل ذرة من التراب واستعادة الحقوق وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وعودة جميع اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم». وشجب فلحوط الدعوات الهادفة لوقف الانتفاضة وقبول شروط اسرائيل وقال «اذا كان نواطير العروبة ومخاتيرها يتسابقون لخطب ود العدو وحماته خلف البحار بذل ما بعده ذل فان الشارع القومي الذي يعبر عن ذاته وحقيقة ارادته كل يوم كما ترى الان... كفيل بتمزيق اوراق اللعبة غير البريئة وقلب الطاولة على رؤوس الذين جعلوا من رقابهم ركبا تزحف لتركع على اعتاب العدو الصهيوني». واضاف «ان ما يجري يستدعي من كل ابناء الامة العربية ان يكون الى جانب الانتفاضة لانه اذا استطاع العدو ان يخمد هذه المقاومة يعني ذلك ان الحركة النهضوية العربية قد اخمدت». رويترز
