اعترف وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز بحاجة الفلسطينيين لبضعة اسابيع لوقف النار لكنه عاد لشعاراته القديمة عبر المطالبة بفترة هدوء طويلة قبل تطبيق توصيات لجنة ميتشيل الاخرى وهو ما رفضته السلطة الفلسطينية مطالبة بتطبيق يتزامن مع بنود التقرير الذي كشفت ان الادارة الامريكية تعكف على وضع جدول زمني لتطبيقه. وقال وزير الخارجية الاسرائيلي في تصريحات الاثنين «لدينا وقف لاطلاق النار وهو ليس وقفا تاما.. لكننا ننظر اليه على انه بداية وبداية واعدة محفوفة بالمخاطر. نعرف ان ارهابيا اخر يمكنه ان يستفز ويدمر الفرصة بالكامل». لكنه قال امس لاذاعة الجيش الاسرائيلي «ان الفلسطينيين انفسهم يقولون انهم بحاجة الى الوقت، واعتقد انهم سيكونون بحاجة الى بضعة اسابيع» لتطبيق وقف اطلاق النار. واضاف بيريز «قلنا ان وقف اطلاق النار هذا يجب ان يختبر لثمانية اسابيع، بينما تكلم الفلسطينيون عن اربعة اسابيع. اعتقد ان الامريكيين سيحددون فترة الاختبار بين هذين الرقمين». كما اعتبر بيريز ان امكانات عرفات «محدودة، الا ان اعلانه عن وقف اطلاق النار يثبت بأنه يسيطر نسبيا على الوضع وان بامكانه اعتقال المسئولين عن الاعتداءات» على اهداف اسرائيلية. وردا على سؤال حول الروزنامة التي وردت في توصيات تقرير لجنة ميتشيل الدولية للتحقيق حول اسباب اندلاع الانتفاضة قدم بيريز الايضاحات التالية: ـ ستكون هناك اولا فترة اختبار لوقف اطلاق النار من اربعة الى ثمانية اسابيع. ـ لابد من اقرار اجراءات ثقة، وهي تنص في ما تنص على انهاء البناء في المستوطنات الامر الذي لا يستدعي اتخاذ قرار مأساوي من جانب اسرائيل لان المستوطنات تحتوي على الكثير من الشقق الخالية. ـ ان فترة اجراءات الثقة يجب ان تستغرق ما بين ثلاثة واربعة اشهر، الا ان هذا الامر يمكن ان يكون اكثر ليونة، والمسألة ليست مسألة شهر، بالناقص او بالزائد. ـ يجب استئناف المحادثات على اساس برنامج الحكومة الاسرائيلية الذي يهدف الى اقامة ترتيبات دائمة قائمة على اساس قراري مجلس الامن 242 و338، اللذين ينصان على مبادلة الارض بالسلام. واضاف بيريز ان اسرائيل «تفضل ان تركز المرحلة الاولى من هذه المفاوضات على تطبيق الاتفاقات التي سبق التوقيع عليها» بين الطرفين. وتابع بيريز «انا سعيد لقيام بداية حوار مع الفلسطينيين، لم اكن بحاجة للتأثير على ارييل شارون ليكون معتدلا بعد الاعتداء الاستشهادي الذي وقع الجمعة في تل ابيب». وخلص بيريز الى القول «لو كنا ردينا على هذا الاعتداء على المستوى العسكري فحسب، لكنا وجدنا انفسنا مجبرين على الاستماع الى دروس في الاخلاق من كافة انحاء العالم. وبدلا من ذلك كسبنا المجتمع الدولي الى جانبنا عبر ردة فعلنا المعتدلة». وتلقى الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات الليلة قبل الماضية اتصالا هاتفيا من كولن باول وزير الخارجية الأمريكى هو الثالث بينهما خلال اقل من 48 ساعة. وقال نبيل أبو ردينة المستشار الاعلامى للرئيس عرفات ان الاتصال يأتى فى اطار الاتصالات والمساعى الدولية لوقف التدهور فى المنطقة وهو جزء من الاتصالات الفلسطينية ـ الأمريكية الجارية حاليا لمتابعة الأحداث الراهنة وسبل مواجهتها من اجل وقف العدوان الاسرائيلى على الشعب الفلسطينى والعمل على تنفيذ توصيات لجنة ميتشيل والمبادرة المصرية الاردنية المشتركة والعودة الى طاولة المفاوضات على أساس قرارات الشرعية الدولية. واكد نبيل شعث وير التخطيط الفلسطيني من جهته ان الادارة الامريكية تعكف على اعداد جدول زمني لتنفيذ توصيات لجنة ميتشيل وقال ان هذا الجدول سيكون محور المشاورات بين القيادة الفلسطينية والادارة هذه. وقال ان الجدول الزمني يجب ان ينسجم مع التطبيق الكامل لكل بنود توصيات لجنة ميتشيل ونعتقد انه يجب ان يعتمد هذا الجدول من خلال عقد اجتماع جديد للاطراف التي شاركت في قمة شرم الشيخ ليصبح ذلك اداة لتثبيت الجدول واعتماده ووضع ادوات رقابة ومتابعة للتنفيذ. وجدد رفض القيادة الفلسطينية لاي تأجيل أو مماطلة تحت ما يسمى «فترة الهدنة» التي طالب بها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ورفضها في حينه الرئيس ياسر عرفات، وقال اننا نرفض تضييع الوقت والمماطلة. بيريز يصرح والمبعوث الروسي الخاص اندريه فدوفين يتأمله بنظرة اقرب للشك أ.ف.ب القدس ـ عبدالرحيم الريماوي: