برز تباين أمس في موقف قيادات حركة حماس، ففيما كان المتحدث باسم الحركة في قطاع غزة عبدالعزيز الرنتيسي وقيادي آخر هو محمود الزهار ينفيان أي اتفاق مع السلطة الفلسطينية للتهدئة ووقف العمليات الاستشهادية ويصران على استمرار الهجمات ضد الاسرائيليين في كل مكان كان قيادي للحركة في الضفة الغربية يؤكد الوقف المشروط للهجمات الاستشهادية هذا الموقف الذي اعتبرته اسرائيل تكتيكاً من قبل السلطة قبيل زيارة رئيس الـ «سي.آي.ايه». وقال الرنتيسي «ببساطة ان سياسة حماس هي استمرار المقاومة طالما هناك احتلال وبالتالي وقف المقاومة مع بقاء الاحتلال يتنافى مع سياسة حماس». واضاف لـ «البيان»: «لا علم لي بأن هناك اتفاقاً على الإطلاق بين قيادة الحركة وأنا واحد منها وبين السلطة الفلسطينية على التزام حماس بقرار وقف اطلاق النار أو العمليات الاستشهادية ضد المحتل». ونفى الرنتيسي علم الحركة ببيان صدر منسوباً للجهاز العسكري لحركة حماس حول اتفاق جرى لوقف اطلاق النار مقابل وقف العدوان والانسحاب من الأراضي الفلسطينية. وشدد على ان حركة حماس وجناحها العسكري مستمرة في نهج العمليات الاستشهادية وكل الوسائل المتاحة لها في مقاومة الاحتلال واضاف طالما هناك احتلال فهناك مقاومة وهذه هي القاعدة التي نسير عليها في حماس. وقال الرنتيسي أنا لا أتوقع على الإطلاق أن تكون هناك اعتقالات من الجانب الفلسطيني لنشطاء حماس أو الجهاد الاسلامي لأن جميعنا في حالة دفاع عن النفس، وهذا أمر مشروع ولا يمكن ان تحرمه حتى الأمم المتحدة ولذلك فإن مثل هذا الطلب الأمريكي الاسرائيلي لن يجد آذاناً صاغية لدى السلطة الفلسطينية. محمود الزهار أبرز قيادات حماس في غزة أكد من جهته أمس ان الحركة ترفض وقف النار. ومضى يقول لرويترز ان سياسة حماس هي مواصلة الانتفاضة والمقاومة ولن تغيرها. واضاف ان المقاومة تعني مهاجمة الاسرائيليين في كل مكان وبكل وسيلة ممكنة مشيرا الى ان حماس لن تعرض اي وقف لاطلاق النار. لكن مسئول الحركة في رام الله حسن يوسف حذر من ان اى تعليق للعمليات الجهادية داخل اسرائيل سيكون مرتبطا بتوقف اسرائيل عن استهداف المدنيين الفلسطينيين. وكان ممثلون من الحركات الاسلامية والوطنية التقوا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الليلة قبل الماضية حيث أعربوا له عن تفهمهم لقراره بوقف اطلاق النار. وقال أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي ان عرفات طالب ممثلي الفصائل بالحفاظ على الوحدة الوطنية وعدم اعطاء رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون الفرصة لتقويض تلك الوحدة. وقال البرغوثي في مقابلة نشرتها صحيفة «الايام» أمس نحن نفهم أن قرار الرئيس يسري على الأراضي الفلسطينية الخاضعة للسيطرة الأمنية الفلسطينية مضيفا بان القرار لا يسري على الأراضي الفلسطينية التي ما زالت تحت الاحتلال بما فيها المستوطنات. وحول احتمال ان يكون هناك رد اسرائيلى على عملية تل ابيب الاخيرة قال البرغوثي «ان العدوان مستمر ولن يتوقف، وربما ان الرد قد تأجل لبضعة ايام او اكثر». وقالت مصادر امنية اسرائيلية ان الاعلان الذي اصدرته كل من حركة حماس وكتائب شهداء الاقصى عن استعدادهما لوقف العمليات الاستشهادية ضد اسرائيل اذا ما اوقفت اسرائيل الارهاب سيختبر وفقا للنتائج على الارض. ونقلت الاذاعة العبرية عن مصادر مقربة من شارون قولها ان اعلان حماس وكتائب شهداء الاقصى خطوة تكتيكية اتخذها عرفات بهدف تحقيق وقف اطلاق النار بشكل مؤقت تمهيدا لوصول مدير وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية جورج تينيت الى المنطقة. الوكالات غزة ـ ماهر إبراهيم: