حازت رئيسة الفلبين جلوريا آرويو على الغالبية داخل مجلس الشيوخ الأمر الذي يمكنها من اقرار الإصلاحات الاقتصادية التي تنوي اعتمادها، فيما أجرت جماعة أبوسياف اتصالاً مع حكومتها في محاولة لانهاء أزمة الرهائن الراهنة والمواجهة مع القوات الحكومية التي تحاول القضاء على الحركة. وأفادت النتائج النهائية لانتخابات مجلس الشيوخ الفرعية التي جرت في 14 مايو الماضي ان ارويو باتت تسيطر على غالبية بسيطة داخل المجلس. ومن أصل المقاعد الـ 13 التي شملتها هذه الانتخابات حصلت رئيسة الفلبين على ثمانية، وبما انها كانت تحظى قبلا بدعم خمسة أعضاء في مجلس الشيوخ باتت حاليا تملك أكثرية بسيطة داخله هي 13 عضواً من أصل 24. وفاز اربعة من انصار الرئيس المخلوع جوزيف استرادا بما في ذلك زوجته لويزا بمقاعد في مجلس الشيوخ وقالت اللجنة الانتخابية ان المقعد الأخير فاز به مذيع تلفزيوني مستقل حصد أكبر عدد من الأصوات. وقالت ارويو التي حضرت الاعلان الرسمي للنتائج انها على ثقة من تأييد ستة من الاعضاء الموجودين بالفعل في مجلس الشيوخ وان المقاعد الثمانية الجديدة ستمكنها من تمرير اجراءات اصلاح اقتصادي في البرلمان.ويقول مسئولو الانتخابات ان ائتلاف ارويو يتوقع فوزه بالاغلبية في مجلس النواب الذي جرت انتخاباته ايضا في 14 مايو ومن التوقع اعلان نتائجها في وقت لاحق من الشهر الحالي. من ناحية أخرى أجرت جماعة أبوسياف التي تحتجز رهائن أمريكيين وفلبينيين اتصالاً مع مفاوض حكومي أمس في محاولة لانهاء المواجهة لكنهم لم يعلنوا أي مطالب.وقال متحدث باسم رئاسة الجمهورية للصحفيين «ابو صبايا احد زعماء جماعة ثوار ابو سياف اجرى اتصالا صباح أمس مع الوسيط الذي عينته الحكومة». واضاف المتحدث قائلا «لم يكن هناك اي حديث فعلي عما يريدونه. لكن الشيء الجيد هو ان هناك اتصالا. لهذا فانه بينما تستمر العمليات العسكرية وسياسة عدم دفع فدية فان هناك شخصا ما يتحدث اليهم. من المهم فتح طرق اخرى لانهاء ازمة الرهائن هذه». واخترق الثوار الذي خطفوا ثلاثة امريكيين و17 فلبينيا من منتجع سياحي في السابع والعشرين من مايو نطاقا للجيش يوم الاحد بعد معارك عنيفة مع الجنود الذين كانوا يحاصرونهم في بلدة لاميتان بجزيرة باسيلان على مبعدة 900 كيلومتر جنوبي مانيلا. وتمكن تسعة من الرهائن من الهرب اثناء القتال لكن الثوار احتجزوا رهائن اخرين بينهم ممرضات من مستشفى كانوا قد سيطروا عليه في وقت سابق. وعثر في وقت لاحق على جثتي اثنين من الرهائن الفلبينيين اعدمهما الثوار فيما يبدو.وافاد قرويون بانهم شاهدوا الرهائن الباقين وبينهم الامريكيون الثلاثة وهم مقيدون معا ويجرهم خاطفوهم عبر غابة قرب لاميتان. وقال الجيش ان جنوده يتعقبون الخاطفين.وفي وقت لاحق قال مسئولون محليون ان قتالا عنيفا استؤنف أمس بين الجنود الفلبينيين وخاطفي الرهائن.واضافوا ان القتال تفجر بين جنود الجيش والخاطفين في المناطق الداخلية الجبلية في جزيرة باسيلان.واكد مسئولون عسكريون وقوع اشتباك لكنهم لم يذكروا اي تفاصيل اخرى. وقال وزير الداخلية الفلبيني خوسيه لينا انه ليس هناك حاجة الى اعلان الاحكام العرفية او حالة الطواريء في باسيلان او المناطق القريبة حيث ينشط مقاتلو جماعة ابو سياف. وذكر الجيش ان سكان باسيلان وغالبيتهم من المسلمين يقدمون دعما للثوار وان الجنود يحتاجون الى صلاحيات اوسع لانهاء الازمة.وقال لينا ان مجلس الوزراء قد يعود الى مناقشة المسألة في وقت لاحق. واضاف قائلا «في غضون الاسبوع ستكون لدينا صورة اوضح للخطوات الاخرى التي يجب اتخاذها». ا.ف.ب. ـ رويترز
