زعمت المعارضة الأفغانية أمس انها طردت حركة طالبان الحاكمة من بلدة ياكاولانج الاستراتيجية في اقليم باميان بعد قتال شرس، ولكن الجانبين اصدرا تقارير متناقضة عن القتال الذي اندلع في أقصى شمال البلاد إذ نفت المعارضة ادعاء طالبان بأنها سيطرت على منطقة رئيسية وانها بحاجة إلى شن هجوم على بدخشان معقل المعارضة الشمالية الوحيد المتبقي. وقال محمد هابيل المتحدث باسم المعارضة ان المقاتلين تدفقوا على بلدة ياكاولانج من الجانب الغربي وطردوا طالبان بعد قتال شرس اثناء الليل. ومضى يقول «اشتدت حدة القتال منذ الصباح الباكر وفشلت طالبان حتى الان في استعادة هذه البلدة». واضاف ان طالبان منيت بخسائر فادحة في الارواح وأرغمت على الفرار الى المناطق الجبلية المجاورة الا انها شنت هجمات مضادة بينها قصف جوي، ولم يرد تعليق فوري من طالبان عن القتال في ياكاولانج. وتبادلت طالبان والمعارضة السيطرة على ياكاولانج عدة مرات منذ عام 1998 . وتقع البلدة على طريق الامداد الرئيسي لطالبان من الشمال الى الجنوب عبر جبال كوش الهندوسية. وكان هابيل يتحدث هاتفيا عبر الاقمار الصناعية من اقليم طخار الشمالي قرب الحدود مع طاجيكستان حيث يخوض الجانبان معركة شرسة منذ يوم الجمعة. وتحدث عن قتال شرس في منطقة شال شرقي طخار واعترف بخسارة قوات المعارضة لقريتين الا انه نفى مزاعم طالبان لوكالة الانباء الاسلامية الافغانية ومقرها باكستان بانها تسيطر تماما على المنطقة. ونقلت الوكالة الأفغانية الإسلامية عن متحدث في طالبان لم يكشف عن اسمه قوله «لم تواجه قواتنا الكثير من المقاومة عندما دخلت منطقة تشال التي تعتبر معقلا للمقاومة في وقت مبكر من صباح أمس». إلا أن مصادر مطلعة قالت للوكالة ذاتها، ان مقاتلين من حركة التحالف الشمالي تقهقرت من المنطقة الليلة قبل الماضية.ويبد ان استراتيجية طالبان هي التقدم الى بدخشان معقل المعارضة لقطع الطريق أمام قوات المعارضة حتى لا تصل الى الحدود حيث تحصل على امدادات من الخارج. وتركز المعارضة في الشهور الأخيرة على شن هجمات مثل هجوم ياكاولانج للحيلولة دون تحقيق طالبان لهدفها الرئيسي. رويترز ـ د.ب.ا