اجرى وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد محادثات مع زعماء اوكرانيا امس للاعراب عن مساندة واشنطن للجمهورية السوفييتية السابقة التي تعاني من اضطرابات في المرحلة الثانية من جولته التي تستغرق اسبوعا لاوروبا، والتي بدأها امس الاول بأنقرة حيث فشلت محادثاته هناك طبقا للصحف التركية الصادرة امس. وقال رامسفيلد اكبر مسئول من ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش يزور اوكرانيا ان وزارة الدفاع الامريكية «البنتاجون» وبوش يودان الاعراب عن مساندتهما لاوكرانيا الديمقراطية التي صارعت اقتصاديا منذ انهيار الاتحاد السوفييتي. واجتمع مع وزير الدفاع الاوكراني الكسندر كوزموك صباح امس وسيجري محادثات مع الرئيس الاوكراني ليونيد كوتشما قبل سفره لزيارة القوات الامريكية المتمركزة في مقدونيا وكوسوفو. وبدأ رامسفيلد أمس الاول جولته بزيارة تركيا حيث اجرى محادثات مع زعماء كبار لمناقشة العلاقات الثنائية ومساندة تركيا المستمرة للطائرات الامريكية والبريطانية التي تشرف على منطقة الحظر الجوي فوق شمال العراق. وخرجت معظم الصحف التركية الصادرة امس وهى تحمل عناوين تشير الى أن رامسفيلد «أخذ دشا باردا» خلال زيارته لتركيا ربما بأكثر مما توقعه. فعلى الرغم من أن رامسفيلد وصف مجمل محادثاته فى أنقرة بأنها ايجابية للغاية.. الا أن مادار وراء الكواليس وما كشفته الصحف التركية عن بعضه امس يؤكد أن رياح أنقرة لم تأت على النحو الذى اشتهته سفن رجل البنتاجون الزائر برغم البادرة التى أرضت الاتراك عندما جعل أنقرة أول عاصمة خارجية يقوم بزيارتها. ويقول المراقبون السياسيون ان وزير الدفاع الامريكى جاء الى أنقرة بأمل كبير فى اقناعها بالتعاون مع خطة بلاده لفرض نظام عقوبات جديد ضد العراق وعدم معارضة مساعى واشنطن الرامية للاطاحة بالرئيس العراقى صدام حسين.وكذلك العمل على اقناعها بابداء مرونة تسمح بالتوصل لحل وسط بخصوص الخلاف المحتدم بين أنقرة وبروكسل حول قوة الانتشار الاوروبية التى يعتزم الاتحاد الاوروبى تشكيلها. وعلى ماغير مايشتهى الوزير الامريكى فقد وجد مؤشرات غير مريحة شكلية وموضوعية منها عدم استقبال وزير الدفاع التركى له فى المطار واستمرار رئيس الاركان العامة التركية قدما فى جولته بالشرق الاقصى رغم علمه بالطبع بموعد زيارة رامسفيلد لتركيا. كذلك حرص رئاسة الاركان على أن توزع على الصحفيين بيانا رسميا بشكل متزامن مع اجتماع نائب رئيس الاركان مع الضيف الامريكى خاصة وأن المؤسسة العسكرية التركية لاتشعر بالارتياح التام تجاه موقف واشنطن الذى يكتفى بابداء تفهم لدواعى القلق التركية دون أن يبدى تأييدا صريحا للموقف التركى فى هذا الخصوص. ووفقا لما جاء فى هذا البيان فقد جددت تركيا تمسكها بموقفها من موضوع القوة الاوروبية والتأكيد على عدم دقة الانطباع الذى تحاول بعض الاطراف ومنها واشنطن الايحاء به وكان التوصل لحل وسط لهذا القرب قد بات قاب قوسين أو أدنى. ويتفق المراقبون السياسيون على أنه من الواضح أن تلميحات الوزير الامريكى بأن تمسك تركيا بموقفها الحالى بالنسبة لموضع القوة الاوروبية قد يشكل عقبة أمام فرص حصولها فعليا على العضوية الكاملة فى الاتحاد الاوروبى لم تجد فتيلا فى تغيير الموقف التركى. كذلك يتفق المراقبون على أن خيبة الامل الاكبر التى صادفها وزير الدفاع الامريكى فى تركيا هى التى تعلقت بالملف العراقى عندما سمع من رئيس الوزراء التركى اجاويد ما أصابه بالصدمة عندما قال له ان نظام العقوبات ومحاولات الاطاحة بصدام حسين لم تجد فتيلا على مدى السنوات العشر الماضية وانه أحرى بكم أن تدخلوا فى حوار مع صدام وأن تطرحوا أفكارا جديدة. أ.ش.أ رويترز
