باتت الاوضاع في مقدونيا مرشحة لتصعيد اكثر فاكثر بعد ان اعلن رئيس البلاد بوريس ترايكوفسكي ان حكومته لن تتفاوض مع جيش التحرير الوطني الالباني، في حين ذكرت الانباء ان حوالي مئة مسلح الباني يتأهبون لدخول اراضي مقدونيا لفتح جبهة ثالثة من المعارك ضد القوات الحكومية. وجاء موقف الرئيس المقدوني ردا على أسئلة الصحفيين عما إذا كان سيجري «اتصالا مباشرا» مع جيش التحرير الوطني، فقال ترايكوفسكي «يجب عدم توقع أي تغيير». وأضاف «الالبان في جمهورية مقدونيا يمثلهم في السلطة نوابهم في البرلمان». وقال انه على الرغم من الازمة الحالية، فإن مقدونيا لن تغلق حدودها مع إقليم كوسوفو اليوغسلافي. وأدلى ترايكوفسكي بهذه التصريحات بعد محادثاته مع الرئيس البلغاري بيتار ستويانوف خلال اليوم الاول من زيارته لبلغاريا. من جهة اخرى ذكرت صحيفة محلية وقناة تلفزيونية امس ان حوالي مئة مسلح في ألبانيا يتأهبون لدخول مقدونيا لخوض القتال. ونقلت صحيفة «دنفنيك» عن مصادر لم تسمها في أجهزة مخابرات غربية قولها ان مسلحين ينتمون لجيش التحرير الوطني الالباني يتمركزون حاليا في قريتي ماكيلاري وبولتشيزا الالبانيتين انتظارا لصدور أوامر بشن هجمات داخل أراضي مقدونيا.. وأوضح التقريران انه في حالة وقوع هذا الهجوم، فإنه سيشكل ثالث جبهة من المعارك الدائرة منذ ثلاثة أشهر بين جيش مقدونيا والمسلحين الالبان العرقيين. وكان قتال شرس قد اندلع في كومانوفو على بعد حوالي 40 كيلومترا شمال سكوبي، علاوة على تجدد القتال في تيتوفو بعد أن هدأت حدته هناك نهاية مارس الماضي. ويعتقد أن المجموعة المسلحة المتمركزة في ألبانيا يقودها فلامور عمي وهو مسلح تسعى الشرطة المقدونية إلى اعتقاله بتهمة الشروع في القتل خلال أعمال العنف التي أعقبت الانتخابات المحلية التي جرت بمقدونيا في سبتمبر الماضي. وأوضحت الصحيفة أن الجيش يستعد للحصول على طائرتي هليكوبتر متطورتين روسيتي الصنع من طراز كي/52 وأربع طائرات إضافية من طراز مي/24 وست طائرات هليكوبتر أمريكية الصنع وأربع مقاتلات نفاثة روسية من طراز سرخوي/25، ويعادل الطراز الاخير المقاتلات الامريكية من طراز ايه/10 الخاصة بمهاجمة أهداف برية.ونقلت الصحيفة عن مصادر في وزارة الدفاع ان مقاتلات سوخوي يتوقع أن تصل إلى البلاد في 15 يونيو الجاري. وعلى صعيد آخر، نزح آلاف المدنيين من شمالي مقدونيا إلى داخل إقليم كوسوفو وجنوبي صربيا ومستوطنة أراتشينوفو الالبانية الكبيرة. ومازالت أعداد أكبر من المدنيين تعيش داخل القرى التي تدور حولها المعارك في كومانوفو. واتهم ليوبتشو جيورجيفسكي رئيس وزراء مقدونيا هؤلاء بالتعاطف مع من وصفهم «بالارهابيين الذين يحتجزونهم كرهائن». ويدور القتال بين الجيش المقدوني والمسلحين الالبان العرقيين إلى الجنوب مباشرة من حدود مقدونيا مع يوغسلافيا وبالقرب من إقليم كوسوفو الذي تسكنه غالبية ألبانية عرقية. د.ب.ا