اتهم نائب أردني ناشطات أردنيات دعين الى توفير كوتة انتخابية للنساء في قانون الانتخاب المرشح اشهاره قريباً بأنهن يحاولن تقطيع أوصال المجتمع الأردني وتقسيمه إلى كنتونات صغيرة. وقال النائب محمود الخرابشة في حديث خاص لـ «البيان» ان هؤلاء النساء لا يطالبن إلا بمقاعد خاصة لهن وان على المرأة الأردنية رفض مثل هذه الدعوات لأنها تنتقص من كرامتهن باعتبار أنهن غير قادرات على الوصول إلى مجلس النواب إلا في ظروف خاصة. ونوه ان المشكلة في هذه الدعوات كونها تخرج من نساء لا يمثلن القطاع النسوي في الأردن، رغم انهن نصبن أنفسهن كذلك، وقال إذا تم اقرار هذه الكوتة سيكون لصالح مجموعة من النساء فقط، مشدداً على ضرورة أن تأخذ المرأة دورها ولكن دون الطرق الاستثنائية التي تعتبر انتقاصا من حق المرأة الأردنية واعتبار ان المجتمع الأردني لا يمكن أن ينتخب امرأة دون ظروف استثنائية. وحول ما إذا كان يرى ضرورة إلغاء الكوتات السابقة التي يضمها قانون الانتخاب السابق والمتعلقة بوجود كوتا للشيشان والشركس وكوتا للمسيحيين وبدو الشمال الوسط والجنوب، قال ان هذه الكوتات أصبح من الصعب علينا الغاءها بعد أن قمنا بممارستها سنين طويلة، منوهاً بأن النضج السياسي في المجتمع الأردني لم يتهيأ بعد لهذا الإلغاء، إلا انه عاد وأكد ان ذلك لا يعني التقدم إلى مزيد من التأصيل للجهوية تحت مسميات جنسية أو حزبية. وشدد الخرابشة على ان متطلبات النهج الديمقراطي تتعلق بإعادة تقسيم عدد المقاعد واعتماد معايير ابتداء من عدد السكان ومراعاة مساحة كل دائرة ومكانتها التنموية وغيره من المرجعيات التي تعتمدها في العادة الديمقراطيات الكبيرة في العالم. واتهم رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب الأردني بعض الأشخاص الذين لم يحددهم بأنهم يريدون تجزئة المجتمع الأردني من خلال الكوتات المختلفة بحيث تفقد الانتخابات البرلمانية مبررها، وتساءل إذا كان الأمر كذلك إذا لنضع كوتاً انتخابية لكل عائلة موجودة في الأردن. وقال ان القانون الانتخابي الذي ننادي به ليس هو الذي يقسم المجتمع إلى دوائر صغيرة ورؤية المجتمع من خلال جنس مواطنيه رجل أو امرأة، مشيراً الى ان الدستور الأردني أتاح للمواطن سواء أكان رجلاً أو امرأة بخوض الانتخابات ترشيحاً أو انتخاباً دون أن يحدد شروطاً مسبقة لذلك. وأكد الخرابشة ان المجتمع الأردني إذا كان لا يرى أن الأحزاب أو القطاع النسائي سيلبي رغبته وطموحه ومصالحه فانه لن يقوم بانتخاب هاتين الشريحتين أما إذا رأى ذلك فانه سيقوم بذلك دون النظر إلى الجنس أو الحزب. عمان ـ لقمان اسكندر: