اعلن نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز امس ان طائرة مدنية تابعة لشركة الخطوط الجوية العراقية من طراز «بوينج 707» تعرضت الشهر الماضي لـ «اعتداء» من قبل الطائرات الامريكية والبريطانية خلال رحلة بين بغداد والبصرة. وفي رسالة وجهها الى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان، قال عزيز الذي يتولى ايضا حقيبة الخارجية في الحكومة العراقية ان «ثلاث طائرات امريكية وبريطانية نفذت عملية اعتداء اجرامية ضد طائرة مدنية عراقية كانت تقل ركابا مدنيين اثناء رحلة بين محافظتي بغداد والبصرة». واضاف ان «الاعتداء والقرصنة الجديدة جرى في الساعة 47،11 من 18 مايو» الماضي، موضحا ان «الطائرات الامريكية والبريطانية المعتدية استمرت في ملاحقة الطائرة المدنية العراقية 17 ميلا وفي استفزاز قائدها وسؤاله عن نوع جنسية طائراته». ورأى عزيز في الرسالة التي بثتها وكالة الانباء العراقية ان «هذا العدوان الامريكي البريطاني السافر يشكل انتهاكا خطيرا لسيادة العراق وحرمة اراضيه وتهديدا لارواح وسلامة عدد كبير من المدنيين الابرياء». واكد ان هذا العمل «يمثل في الوقت نفسه انتهاكا صريحا ومتعمدا لميثاق الامم المتحدة واحكام القانون الدولي وتهديدا حقيقيا للسلم والامن الدوليين من قبل دولتين دائمتي العضوية في مجلس الامن». ودعا عزيز عنان في الرسالة التي قام بتسليمها ممثل العراق الدائم لدى المنظمة الدولية محمد الدوري حسبما ذكرت الوكالة، الى «تحمل المسئولية وادانة الاعتداءات اليومية التي يتعرض لها العراق من قبل الطائرات الامريكية والبريطانية والعمل على وضع حد لها». يذكر ان الخطوط الجوية العراقية استأنفت في نوفمبر الماضي تسيير رحلات داخلية بين بغداد ومدينتي البصرة في الجنوب والموصل في الشمال، بعد ان توقف منذ ازمة الخليج (اغسطس 1990 ـ فبراير 1991). ومنذ عملية «ثعلب الصحراء» الامريكية البريطانية ضد العراق في ديسمبر 1998، تدور مواجهات شبه يومية بين العراق والطائرات الامريكية والبريطانية التي تقوم بمراقبة منطقتين للحظر الجوي فرضتا في شمال العراق وجنوبه بعد حرب الخليج في 1991 ولا يعترف العراق بهما. أ.ف.ب