انتقدت احزاب المعارضة اليمنية قرار الحكومة برفع معدلات القبول بالجامعات واغلاق بعض الاقسام وقالت ان ذلك يأتي في اطار سياسة حرمان الفئات الفقيرة المكتوية بنيران سياسة الحزب الحاكم الفاشلة من حق التعليم. وقال قيادي في مجلس المعارضة لـ «البيان» انه يستغرب قرار المجلس الاعلى للجامعات الذي يرأسه عبدالقادر باجمال رئيس الحكومة بجعل ادنى معدل للقبول في الجامعات 70% وترتفع هذه النسبة في بعض المحافظات إلى 80% في بلد لايزال 70% من سكانه اميين. واضاف: القرار يستهدف ابناء الاسر الفقيرة ويعد مخالفة صريحة لنص دستوري يؤكد على مجانية التعليم التي تريد الحكومة حصره في فئة معينة واجبار من لا يحصل على هذا المعدل اللجوء إلى الجامعات الخاصة. وكان المجلس الاعلى للجامعات قرر امس الاول في اجتماع ترأسه رئيس الحكومة ان تكون نسبة القبول في الجامعات الحكومية 70% كحد ادنى وبدون استثناء واوقف الدراسة غير المنتظمة «انتساب» والتي كانت تشكل نسبة تصل 40% من اجمالي الملتحقين بالكليات النظرية كما كلف نواب رؤساء الجامعات برفع مقترحات بالتخصصات التي سيتم ايقاف القبول بها، وامر بخفض عدد الطلاب الذين يحق لهم الالتحاق بالجامعة العام الدراسي المقبل إلى نصف المقبولين في العام الجاري على ان تكون اولوية القبول للطلاب الذين مر عليهم عام دراسي منذ اكملوا الشهادة الثانوية العامة أو ما في مستواها. واتهم علي سيف حسن القيادي الناصري وعضو مجلس المعارضة حكومة باجمال بالتحالف مع القطاع الخاص ومالكي الجامعات الاهلية واجبار عشرات الآلاف من الطلاب على الالتحاق بهذه الجامعات بعد اغلاق ابواب الجامعات الحكومية امامهم. واضاف لدينا اكثر من مئة الف خريج كل عام من جملة الشهادة الثانوية العامة وقدرة الجامعات الحكومية ووفقا للقرار الاخير لن يتعدى الخمسين الف طالب فأين سيذهب من لا يقبل في هذه الجامعات. واوضح: الحكومة التي تنادي بالتوجه نحو التعليم المهني والفني لا تمتلك سوى عشرين مركزا ومعهدا للتعليم لا تستطيع ان تستوعب سوى 10% من اجمالي الخريجين. ويوجد في اليمن حوالي سبع جامعات حكومية إلى جانب ما يقارب العشر من الجامعات الاهلية لا يتوافر في الكثير منها متطلبات التعليم الجامعي. صنعاء ـ محمد الغباري: