ذكرت الصحف السودانية الصادرة امس ان رئيس شركة «تاليسمان» الكندية للنفط اكد استمرار عمليات الشركة في السودان موضحا ان الانسحاب من هناك لن يكون مفيدا. ونقلت صحيفتا «الرأي العام» و«الخرطوم مونيتر» عن رئيس الشركة جيم باكي قوله في ختام زيارة استمرت ثلاثة ايام ان «تاليسمان ستواصل عملياتها في السودان». واعتبر باكي ان «انسحاب تاليسمان من السودان ليس حلا مثاليا لوقف المزاعم حول استغلال الحكومة لعائدات النفط لتاجيج الحرب وانتهاك حقوق الانسان». واضاف «سنبقى في السودان لاننا لا نرى سببا لمغادرته» مضيفا من «الافضل ان تبقى تاليسمان في السودان للمساهمة في تحسين الاوضاع». وكانت حوالى خمسين من المنظمات الانسانية اطلقت الاثنين الماضي حملة تطالب بوقف فوري للنشاطات النفطية في جنوب السودان. وطالبت المنظمات الانسانية في بيان صدر في باريس الشركات بـ «الامتناع عن أي نشاط حتى يتم التوصل الى اتفاق سلام في السودان والتنديد باي انتهاك لحقوق الانسان مثل قصف اهداف مدنية واعمال التهجير القسري». لكن باكي قال ان شركته مسئولة «فقط عن اعمالها وليس عن اعمال الاخرين». وتابع ان وزير المال السوداني عبد الرحيم حمدي ابلغه ان «نصف العائدات مخصص لتسديد الديون بينما يذهب النصف الاخر للرواتب ومشاريع التنمية». وارتفعت الكميات المنتجة الى 205 الاف برميل يوميا بينها 145 الف برميل للتصدير وذلك بفضل خط انابيب يبلغ طوله 1600 كلم يصل بين آبار النفط في هيجليج والوحدة وبورتسودان الواقع على البحر الاحمر. ويتركز الانتاج بشكل اساسي في ولايتي الوحدة وكردفان اللتين تشكلان مناطق نزاع بين الحكومة المركزية في الخرطوم و«الجيش الشعبي لتحرير السودان» الذي يقوده العقيد الجنوبي جون قرنق. ونفى باكي ان تكون الحكومة تستخدم مدرجا في حقول النفط في ولاية الوحدة لشن غارات على الجيش الشعبي لتحرير السودان. وقال «نحن نستخدم هذا المدرج» لكنه استدرك قائلا انه «لامر قانوني ان تستخدم القوات الحكومية المدرج لاغراض دفاعية وحماية المنطقة». من جهة اخرى، قال باكي ان الشركة سترفع قيمة استثماراتها النفطية في السودان الى 15 مليار دولار في حال التوصل الى السلام في السودان. ووصف رئيس الشرطة التظاهرات الاحتجاجية التي سارت في كندا احتجاجا على نشاطها بانها «انفعالية» وختم قائلا ان «النشاط النفطي سيستمر في السودان مع او من دون تاليسمان». أ.ف.ب