اعلنت ثمانى من فصائل الاحزاب السياسية العشرة بمجلس النواب الاندونيسى رفضها لقرار الرئيس عبدالرحمن واحد باعفاء بيمانتورو رئيس الشرطة الوطنية من واجباته. وذكرت انباء صحفية في جاكرتا امس ان حزبين فقط تخلفا عن حضور الاجتماع الذى عقدته الفصائل.. من بينهما حزب النهضة الوطنية الذى يتزعمه الرئيس واحد. وحضر الاجتماع بيمانتورو الذى أصدر الرئيس واحد أمرا بايقافه عن العمل بعد أن رفض فى وقت سابق الامتثال لمطالبة الرئيس له بتقديم استقالته. وصرح بيمانتورو عقب الاجتماع بأنه أبلغ هؤلاء المشرعين بأنه لايقصد تحدى الرئيس واحد الذى من حقه ان يعفيه من واجباته.. لكن هناك اجراءات ينبغى اتباعها ومن بينها الحصول على موافقة مجلس النواب على ذلك مسبقا. كما صرح رئيس شرطة العاصمة جاكارتا الذى كان يرافقه بأن الفصائل الحزبية تؤمن بأن هذا الايقاف عن العمل يشكل انتهاكا لقرارات جمعية الاستشارية للشعب فى هذا الصدد والتى تحتم أن يكون التعيين والاستغناء عن الشاغلين لهذا المنصب بموافقة مجلس النواب. كذلك صرح اكبر تاندجونج رئيس مجلس النواب فى مناسبة أخرى مساء امس بأن المجلس مازال يعترف بالجنرال بيمانتورو كرئيس للشرطة لان الحكومة لم تتقدم بطلب رسمى للمجلس لاستبداله. وفى تحد اخر للرئيس الاندونيسى أبدى 102 من كبار ضباط الشرطة تأييدهم الضمنى لرئيس جهازهم وذلك بتوقيعهم لاعلان بمقر قيادة الشرطة أبدوا فيه رفض الجهاز لكافة أشكال التدخل السياسى فى ممارستهم لادوارهم وواجباتهم.. وكان من بين الموقعين خير الدين اسماعيل نائب رئيس الجهاز الذى عينه واحد عقب رفض بيمانتورو للاستقالة. وللتخفيف من وقع هذا الاعلان أعلن الرئيس واحد على لسان المتحدث الرئاسى أنه يرحب به انطلاقا من تأييده لاستقلالية الشرطة لكنه زعم فى نفس الوقت ان اعفاء بيمانتورو كان بسبب ميله للتورط فى أنشطة سياسية بما فى ذلك الايقاع بين الرئيس ونائبته ميجاواتى سوكارنو بوترى. ولاشك أن هذا الانقسام سيكون له اثاره على تطور الازمة الراهنة خاصة وأن القيادات العليا للقوات المسلحة قد انبرت أيضا لتأييد رئيس البوليس الرافض للتخلى عن موقعه.. مما يزيد من عزلة الرئيس واحد ويضعف موقفه فى محاولة انقاذ رئاسته. واقتربت المؤسسة العسكرية الان بدرجة أكبر من جانب السياسيين المناهضين للرئيس وزادت بذلك من صعوبة اقدامه على استخدام اخر ورقة فى يده وهى حالة الطوارى لحل البرلمان والتخلص من خصومه. في غضون ذلك قالت مصادردولية في ديلي انه يتوجب بحلول يوم الاربعاء على نحو عشرات الآلاف من التيموريين الذين غادروا تيمور الشرقية منذ نحو عشرين شهرا التقرير بشأن عودتهم لمناطقهم أو البقاء في معسكرات تيمور الغربية. ق.ن.ا أ.ب
