ذكرت تقارير امريكية ان مسئولين كوريين شماليين كبارا ابلغوا عالما امريكيا ان بيونج يانج لن تلتزم بمذكرة تفاهم توصلت اليها مع واشنطن منذ عامين بخصوص الاختبارات الصاروخية الا اذا اعطت ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش اشارات على انها ستواصل امكانية تطبيع العلاقات. ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» الصادرة امس عن سيلينج هاريسون من مؤسسة القرن وهي منظمة ابحاث لاتهدف إلى تحقيق ارباح مقرها نيويورك قوله ان ضباطا كبارا بالجيش الكوري الشمالي كرروا تهديداتهم بمواصلة برامج الاسلحة النووية في البلاد الا اذا اسرعت الولايات المتحدة في وضع خطة لبناء مفاعلين نووين يعملان بالماء الخفيف في كوريا الشمالية. ومضت الصحيفة تقول ان هاريسون الذي قام بسبع زيارات لكوريا الشمالية اجرى محادثات مع أربعة مسئولين كبار هناك الاسبوع الماضي بما في ذلك مقابلة استمرت ثلاث ساعات مع وزير الخارجية بيك نام صن واجتماع استمر خمس ساعات مع الجنرال ري تشان بوك ممثل كوريا الشمالية في بانمونجوم القرية الواقعة في منطقة نزع السلاح بين الكوريتين. وجاءت الاجتماعات وهي الاولى بين خبير امريكي بارز بشئون كوريا الشمالية ومسئولين كوريين شماليين منذ تولي بوش السلطة في الوقت الذي أوشكت فيه الولايات المتحدة الانتهاء من مراجعة سياستها اتجاه بيونج يانج. واتخذت ادارة بوش موقفا متشددا تجاه كوريا الشمالية وتساءلت بشأن سياسة كوريا الجنوبية بالانفتاح تجاه الشطر الشمالي وابطأت من سياسة ادارة الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون باقامة علاقات اوثق مع كوريا الشمالية. ويرغب بعض المسئولين البارزين بالادارة الامريكية الحالية في التعامل مع كوريا الشمالية عن طريق قنوات «عمل» في نيويورك فقط وليس عن طريق مفاوضين كبار مع اعادة التركيز على الحوار المباشر بين الشطرين الكوريين. وصرح هاريسون بأن سياسة بوش الصارمة تشعل المعارضة داخل كوريا الشمالية اتجاه الانفتاح على الغرب، ونقلت الصحيفة عنه قوله «ما شعرت به خلال هذه الزيارة هو ان المتشددين في كوريا الشمالية حصلوا على متنفس جديد بسبب سياسة ادارة بوش». واستطرد «لقد جمدوا التقدم بين الشطرين الشمالي والجنوبي واخشى ان تزداد قوتهم الا اذا تغيرت نبرة الادارة الامريكية واذا كررت ادارة بوش التزامها بتطبيع العلاقات». وكان الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج ايل قد ابلغ وفدا للاتحاد الارووبي الشهر الماضي انه سيواصل مذكرة التفاهم التي توصلت اليها البلاد بخصوص التجارب الصاروخية لمدة عامين اخرين. الا ان هاريسون نقل عن بيك وزير الخارجية قوله ان التزام كيم كان يعتمد على اشارات من ادارة بوش بأنها مهتمة بتحسين العلاقات. ونقل هاريسون عن بيك قوله ان العرض الذي تقدم به كيم العام الماضي لوزيرة الخارجية الامريكية انذاك مادلين اولبرايت بتجميد الاختبارات الصاروخية وتطوير الصواريخ يعاد النظر فيه.. وقالت واشنطن بوست ان هاريسون نقل عن بيك قوله «لم يتحدد بعد ما اذا كان العمل بالمذكرة سيستمر حتى عام 2003 .. الامر يعتمد تماما على سياسة الادارة الجديدة. وقال هاريسون ان الجنرال بوك هدد بأستئناف برنامج كوريا الشمالية النووي اذا لم تغير واشنطن مطالبها. وتريد الولايات المتحدة تعزيز نظام المراقبة الذي يختبر مدى اذعان كوريا الشمالية لاتفاق عام 1994 الذي وافقت كوريا الشمالية بمقتضاه على التخلي عن برنامجها للاسلحة النووية مقابل ان يقوم كونسورتيوم برئاسة الولايات المتحدة ببناء محطتين تعملان بالطاقة النووية. رويترز