حذر امين عام الجامعة العربية عمرو موسى ارييل شارون من دفع ثمن باهظ حال اقدامه على مقامرة عسكرية جديدة في وقت اكدت سلطنة عمان ان ما يحدث في فلسطين ليس سوى مؤامرة اسرائيلية هدفها التهرب من تنفيذ القرارات الدولية. وقال الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى في مقابلة صحفية نشرت امس ان اسرائيل تريد تحقيق سلام يتفق مع مفهومها للسلام وانها تنتهج سياسة خرقاء في منطقة الشرق الاوسط وعليها أن تعيد النظر فيها. وقال موسى في اللقاء الذي أجرته صحيفة «الوطن» الكويتية في مقر الجامعة العربية بالقاهرة «ان سياسة الحكومة الاسرائيلية الحالية تستهدف بما أرى ويراه كثيرون مثلي تحقيق السلام طبقا لمفهوم السلام الاسرائيلي». وأضاف ان هذا يعني أن اسرائيل تريد «تضييق الخيارات أمام العرب وأمام فلسطين بالذات حتى يصلوا الى خيار أوحد هو خيار السلام الاسرائيلي الذي أقول عليه أنه خطأ». وقال موسي انه اذا تصاعدت الضغوط على العرب والفلسطينيين للقبول بالخيار الاسرائيلي «فالافضل ان يتركوا الامر لاجيال قادمة ولا تعطي الشرعية ابدا للمستوطنات.. لاحتلال القدس ولا تعطي الشرعية ابدا لالغاء قضية اللاجئين ولا لاحتلال ارض عربية». واضاف «اذا ما استمرت هذه السياسة الاسرائيلية الخاطئة بل الخرقاء واذا استمر رد الفعل العربي بهذا الشكل اذن يجب أن يعاد النظر بالسياسات الاسرائيلية التي أوصلتنا الى هذه الحالة اذا كانت اسرائيل تريد أن تعيش بسلام». وعما أطلقه رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون من تهديدات بالحرب قال موسى «هذا أيضا تقدير خاطيء منه وربما مازالت ترتسم في ذهنه حرب 67 وهنا أذكره بما ذكره الرئيس حسني مبارك من أن 67 لن تتكرر أبدا». وأضاف «هناك ثمن باهظ جدا لاي مغامرة عسكرية من هذا النوع كائنا ما كان الوضع». وتحدث موسى عن قرار الجامعة العربية بوقف الاتصالات مع اسرائيل فقال «لم أتخذ هذا القرار بل اتخذته اللجنة .. لجنة المتابعة والتحرك العربي. وهو قرار يقول بوقف جميع الاتصالات السياسية مع اسرائيل طالما استمرت في سياستها هذه». وكشف موسى ان وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز سعى لزيارة مصر لكن «قيل له في مصر.. اسفون وحاول شارون وقيل له.. اسفون». وتابع «المسألة ليست رفضا بالاتصال مع اسرائيل تحت كل الظروف وانما لا يصح أن تتم الاتصالات وفوهة البندقية موجهة الى رأس العرب». ومضى قائلا «كان هناك اتصالات تمت وجرت وقطعت واستؤنفت في أكثر من مرة ولكن هذه المرة الظروف استثنائية لان اسرائيل ذهبت الى مدى بعيد جدا في تحديها واعتدائها وفي استعلائها على العرب والفلسطينيين الامر الذي اقتضى اتخاذ مثل هذه التوصية». كذلك اكد مسئول عماني في القاهرة امس الاول ان ما يحدث في الاراضي المحتلة ليس سوى مؤامرة اسرائيلية غرضها التهرب من تنفيذ القرارات الدولية. وانتقد امين عام وزارة الخارجية العمانية هيثم بن طارق آل سعيد في تصريح للصحافيين عقب اجتماعه بوزير الخارجية المصرب احمد ماهر سياسة الانتقائية التى تمارسها اسرائيل سواء بالنسبة الى تقرير «لجنة ميتشيل» او ما يتعلق بالمبادرة المصرية ـ الاردنية. واوضح ان الاجتماع تناول التطورات على الساحة الفلسطينية والمؤامرات الاسرائيلية معربا عن تقدير بلاده للجهود والاتصالات المبذولة لاحتواء الموقف. وحول رؤية سلطنة عمان للمبادرة المصرية ـ الاردنية قال المسئول العماني ان بلاده تؤيد كل مبادرة عربية تسهم في دفع الامور قدما نحو الحل الشامل. وفي رده على سؤال بشأن الاقتراحات المطروحة على مجلس الامن حول ما اتفق على تسميتها بـ «العقوبات الذكية» على العراق قال آل سعيد يتعين على العراقيين التعامل مع الامم المتحدة بأية صورة من الصور. ومضى الى القول لا يمكن عزل القضية عن الامم المتحدة مؤكدا ان وقف تصدير النفط ربما يضر بالاقتصاد العراقي. الوكالات