تفصل محكمة الجنايات الكويتية في السادس عشر من الشهر الجاري في قضية الشبكة التخريبية التي تضم ستة عشر متهماً من بينهم هارب وجهت لهم النيابة العامة عدداً من التهم من بينها الشروع في عمل عدائي ضد دولة قطر وحيازة أسلحة ومتفجرات يراد بها المساس بأمن الكويت. وطالب دوخي الحصبان محامي المتهم الرئيسي بالقضية محمد الدوسري وهو من الاسلاميين ببراءة المتهم من التهم المنسوبة إليه مشيرا إلى ان موكله لم يقم بأي عمل تنفيذي، إذ لم يثبت بشكل يقيني حازم ان المسألة تعدت الأفكار والأعمال التحضيرية، فلا جريمة أن لم يشرع بعمل تنفيذي. وأشار الحصبان إلى ان جهاز أمن الدولة الذي ألقى القبض على الدوسري وباقي المتهمين تنبأ بجريمة تخيلها في ذهنه، مضيفاً انه لا مجال على الاطلاق لتجريم أي فعل يستهدف دولة إسرائيل أو أيا من مصالحها، فحسب أدبياتنا السياسية في الكويت نعلن انها «اسرائيل» عدو ولم نخجل أن نقاتل رسميا وشعبيا حتى التطبيع معها. جدير بالذكر ان النيابة العامة وجهت ست تهم رئيسية للمتهم أولها: الشروع وآخرين مجهولين في القيام بعمل عدائي ضد دولة قطر بأن خطط لتفجير المركز التجاري بها بعد ان حدد موقعه ووضع خطة التنفيذ، وأعد لذلك المتفجرات موضوع التهمة الثالثة. ونوه المحامي إلى ان النيابة أسقطت بغير سبب تحديد هدف التفجير في دولة قطر وقالت انه مركز تجاري دون ان تقول المركز التجاري الاسرائيلي والفرق واضح، فإن صح ان هدف الجاني هو تفجير مركز تجاري اسرائيلي، ولو كان في قطر لا يعني بالضرورة انه عمل عدائي ضد قطر وإنما ضد اسرائيل. وعن الأسلحة والمتفجرات التي أكد المتهم انها تعود إلى الشيخ عذبي الصباح الذي طلب منه منذ أربع سنوات التخلص منها قال الحصبان ان شهادة الأول في المحكمة تتفق مع مضمونها مع أقوال المتهم الدوسري من انه قام بنقل هذه المتفجرات ودفنها بغرض التخلص منها دون ان يستطيع تفجيرها لجهله باستخدامها، وانها من مخلفات الغزو العراقي، منوها ان الخلاف في تحديد التاريخ لا يفسد الحقيقة ولا يغير من الواقع. وكان الشيخ عذبي قد نفى أثناء شهادته الشهر الماضي ان يكون قد طلب من المتهم قبل أربع سنوات المتفجرات موضع القضية، ولكنه أكد بأنه كان لديه ولدى مجموعته ومنهم المتهم الأول أسلحة ومتفجرات حتى عام 1994، وانه طلب منهم التخلص منها بدفنها أو تفجيرها ولكنه لا يعلم شيئاً عنها بعد هذا التاريخ، وشدد الشاهد على ان «الدوسري كان من المقاومة وانه كان سبق ان قاوم ورفاقه قوات الاحتلال بشهامة ورجولة..». وتتهم النيابة العامة المتهم بحيازة مادة «Pe4» المعجونية والبالغ وزنها 8.205 كجم ومادة (TNT) والبالغ وزنها 12.360 كجم، وشريط تفجير «كوردتكس» وشريط لتفجير الصواعق غير الكهربائية و 1451 صاعقاً وقنابل يدوية ومدافع كلاشنكوف ومدافع آر بي جي. في الوقت نفسه نفى محامو باقي المتهمين ما نسب إلى موكليهم من تهم مؤكدين ان ما لديهم من أسلحة لدى معظم العائلات الكويتية وأن أسماءهم زجت في التحقيقات من قبل المتهم بسبب التعذيب الذي تعرض له. وكان جميع المتهمين قد نفوا تماماً التهم المنسوبة إليهم حيث أكد الدوسري انه اعترف بسبب الاكراه والتعذيب الذي تلقاه أثناء التحقيق معه وانه زج ظلماً بأسماء معظم المتهمين للتخلص من هذا التعذيب. الكويت ـ أنور الياسين: