في اطار الاستعدادات الجارية لحملة تغييرات جديدة وواسعة خلال الفترة المقبلة بدأت الاجهزة المعنية في سوريا باجراء نوع من المسح الدقيق والشامل لعدد كبير من مرشحين مفترضين لتسلم مسئوليات ومواقع في رأس الهرم القيادي والتنفيذي لوزارات ومؤسسات وادارات الدولة والقطاع العام. ويعتقد المراقبون ان هذه الاجراءات كانت السبب في تأجيل عملية التغيير الشاملة التي كان متوقعاً حدوثها في سوريا خلال الفترة الماضية بهدف ان تكون عملية اختيار الاشخاص ناجحة ودقيقة لوضع الرجل المناسب في المكان المناسب وان تكون النظافة والنزاهة هما مقياس الاستقامة التي تحظى بأولوية كبيرة من جانب الرئيس السوري بشار الاسد. وعلمت «البيان» ان هذا المسح يشمل قيادات الصف الثاني والثالث من المسئولين مما يشير الى حجم التغيير المتوقع حدوثه وطبيعة القرارات التي ستصدر بهذا الخصوص حيث يتم التأكيد بأن التدقيق في سلوكيات القيادات المرشحة له علاقة بآلية جديدة في اختيار المسئول وتجاوز الطريقة التقليدية في الاختيار الذي سيحتل جيل الشباب مراكز الصدارة والمسئولية بما ينسجم مع توجهات ورؤية الاسد وفق ما طرحه ويؤمن به. ويلاحظ ان اجراء هذا المسح يتزامن مع مرور عام على تسلم الرئيس بشار الاسد مقاليد الحكم، الامر الذي يؤكد بأن عملية التغيير ستبدأ قريبا بعد اكتمال مقوماتها الاساسية خاصة وان هناك حديثا عن وجود بعض الوزراء والمسئولين الذين اثبتوا عدم قدرتهم على مواكبة واستيعاب خصوصية المرحلة وآفاقها في اطار الشفافية والتعددية والتحديث الى جانب غياب الشفافية في القرارات وانكفاء بعض الوزراء في دوائر مغلقة بعيدا عن المواطنين ووسائل الاعلام لدرجة ان هناك العديد منهم لم يدل بأي تصريح ويرفضون مقابلة رجال الصحافة والاعلام وهو ما يتعارض مع المرحلة الراهنة وتوجهات الرئيس بشار الاسد الذي يؤكد أهمية العلاقة بين الصحافة والحكومة. دمشق ـ يوسف البجيرمي: